محطة الشحر وإخفاء تكاليفها وعلاقة البحسني بإنشائها ولماذا لا يتم تسجيل مولدات الطاقة المشتراة لشركة الأهرام للدولة بموجب العقد المبرم مع السلطة المحلية

قبل شهر 1 | الأخبار | منوعات
مشاركة |

قبل سنوات مضت وتحديدا في 11 مارس2017م وقعت السلطة المحلية بحضرموت مع شركة الأهرام على اتفاقية توليد الطاقة الكهربائية ل50 ميقا بنظام (B.O.T) .

ونظام (B.O.T) معناه (البناء والتشغيل ونقل الملكية)، وهو تولي مستثمر من القطاع الخاص بعد الترخيص له من الدولة أو الجهة الحكومية المختصة بتشييد وبناء أي من مشروعات البنية الأساسية كإنشاء مطار أو محطة لتوليد الكهرباء من موارده الخاصة على أن يتولى تشغيله وإدارته لمدة امتياز معينة تحددها الاتفاقية، وخلالها يتولى تشغيل المشروع بحيث يحصل من خلاله على التكاليف التي تحملها بالإضافة إلى تحقيق أرباح من خلال العوائد والرسوم التي يدفعها مستخدمو هذا المشروع وبعد انتهاء مدة الامتياز يتم نقل المشروع بعناصره إلى الدولة.

ونصت الإتفاقية الموقعة بين السلطة المحلية بحضرموت وشركة الأهرام على أن تعود ملكية المحطات والمولدات للدولة بعد ثلاث سنوات، وذلك بعد قيام الشركة بعميلة الصيانة والتعمير لها حتى تكون بنفس قدرتها التوليدية في الفترة الاولى.

ومرت فترة الثلاث سنوات المنصوص عليها في العقد وأصبح من المفترض أن تؤول ملكية المحطات والمولدات للدولة في 11 مارس 2020م، إلا أن محافظ حضرموت ’’فرج البحسني’’ وبدلا من أن يصر على تنفيذ ما ورد في العقد، رغم المخالفات الكبيرة التي شابته، إلا أنه وبعد انتهاء المدة في عهده، قام ’’البحسني’’ بشراء 20 ميجا وات إضافة إلى الـ50 ميجا وات السابقة التي كانت حبرا على ورق حيث لم تتجاوز قدرتها الفعلية 26 ميجاوات، وبذلك لم تؤول ملكية المحطة والمولدات للدولة.

 

وتحدى البحسني الجميع، وسلك طريقاً يضمن له الثراء والكسب غير المشروع، ليستحوذ على مخصصات وإيرادات المحافظة، بعيداً عن أعين الرقابة والمحاسبة، حيث قام البحسني بإلغاء قانون المناقصات الذي يضمن الشفافية ومحاربة الفساد، وكلف شركات بالأمر المباشر بإنشاء محطات كهربائية منها والتي منها محطة الشحر بالإضافة إلى عقد صفقة إعادة تأهيل واضافة 20ميقا في محطة الريان المركزية وحصلت عليها ”وارتسلا“ الفنلندية، دون أي مناقصات، وبمبالغ باهضة كانت كافية لشراء محطة جديدة.

كما ألغى البحسني العقود التي بموجبها كانت ستتحول محطات إيجار الطاقة المشتراة إلى ملكية الحكومة ومن ضمنها اتفاقية محطة الشحر الموقعة بين السلطة المحلية بحضرموت وشركة الأهرام والتي تنص على أن تعود ملكية المحطات والمولدات للدولة بعد ثلاث سنوات، وذلك بعد قيام الشركة بعميلة الصيانة والتعمير لها حتى تكون بنفس قدرتها التوليدية في الفترة الاولى.

ومن ضمن صفقات الفساد في مجال الطاقة، صفقة إعادة تأهيل واضافة 20 ميقا في محطة الريان المركزية، التي وضع البحسني حجر الأساس لها في نوفمبر 2020، وحصلت عليها ”وارتسلا“ الفنلندية دون أي مناقصات، وبمبالغ باهضة كانت كافية لشراء محطة جديدة.

ووصف الناشط اليمني ’’سعيد النهدي’’ هذه الصفقة بأنها واحدة من أقبح صور الفساد، التي سيدفع ثمنها أبناء حضرموت.

وتساءل ’’النهدي’’ قائلا: ’’كم ياترى قيمة هذة الصفقة العملاقة؟؟ اذا كانت الصيانة فقط قبل سنوات اكلت 35مليون يورو. ولازالت قضية احد التوربينات معلقة الي اليوم. كم سيكون حجم اعادة التأهيل واضافة 20ميقا؟؟ 

وأضاف، ’’حضرموت ستدفع  ثمن هذه الفوضى سنوات وسنوات.. كنا نتمنى أن تكون العودة أكثر مرونة وأكثر جدية وأكثر تعلماً من الماضي في مكافحة الفساد وجدنا أنفسنا نغرق أكثر وأكثر في عمق وحل الفساد. نلتقيكم في صيف بارد من بطولة (حسن جيد وشركاه).

أدت صفقات الفساد هذه والمشاريع الوهمية التي ظلت حبراً على ورق، إلى انفجار غضب الشارع الحضرمي، الذي خرج في احتجاجات شعبية غاضبة تنديداً باستشراء الفساد وتردي الخدمات وانهيار منظومة الكهرباء، مطالبين بإقالة ومحاكمة المحافظ فرج البحسني.

وتطورت الاحتجاجات من وقفة سلمية أسبوعية إلى احتجاجات يومية وليلية غاضبة، وذلك بعد أن قرر البحسني استخدام القوة لمنع الوقفات الاحتجاجية الاسبوعية، بدعوى أن "خلفها عمل استخباراتي معادي"، وشنت السلطات الأمنية حملة اعتقالات واسعة بصفوف المحتجين، وتحولت مدينة المكلا وأحيائها القديمة إلى ثكنة عسكرية لغرض إرهاب الأهالي، وظهر البحسني مهددا بإيقاف الاحتجاجات بالقوة.

وأعلن البحسني حالة الطوارئ في المحافظة، ووجه الجنة الأمنية بالمحافظة برفع درجة الجاهزية والاستعداد لجميع الألوية والوحدات العسكرية والأمنية بالمحافظة برفع الجاهزية ودرجة الاستعداد القصوى للتصدي للمحتجين وإسكات الأصوات المطالبة بإصلاح الأوضاع في محافظة حضرموت.

وفي خضم الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة المكلا وبقية المدن والمديريات في ساحل ووادي حضرموت، تنديداً بتردي خدمات الكهرباء، وفساد السلطة المحلية، وتحديدا في منتصف مارس الماضي، حاول البحسني تهدئة الرأي العام، وأعلن البحسني عن التوقيع على مشروع ’’وهمي’’ جديد دون مناقصة، وبتكليف مباشر، وبتكلفة إجمالية تفوق الـ 17.5 مليون دولار، وقّع البحسني على مشروع توريد وتركيب وتشغيل محطة كهرباء الضليعة المركزية بقدرة 20 ميقاواط لمديريات ’’الضليعة- يبعث- ودوعن’’.

وقضت الاتفاقية التي وقعها، مع مدير عام شركة اتحاد الموارد للتجارة والمقاولات مبارك هادي قباش، بإنشاء محطة مركزية لتوليد الطاقة الكهربائية بمديرية الضليعة بقدرة 20 ميقاواط.

وبلغت الكلفة الاجمالية للمحطة 17،557،000 دولار، بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، ومدة الانجاز 6 أشهر، ولم يذكر المحافظ متى يبدأ التنفيذ، كما أن التوقيع على هذه الاتفاقية جاء في حين ما تزال المشاريع المعتمده مسبقا مجهولة لم تنفذ بعد ولا يدري المواطن عن مصير الأموال المعتمده لتلك المشاريع الوهمية وأين ذهبت.

وأثار إعلان البحسني التوقيع على هذه الاتفاقية، بالتكليف المباشر ودون مناقصة، وبسعر خيالي، جدلاً واسعاً، وقال مراقبون إن البحسني من خلال توقيعه على هذا المشروع الوهمي وفي هذا التوقيت، يسعى لضرب عصفورين بحجر، ليستحوذ على مخصصات وإيرادات المحافظة بعيداً عن أعين الرقابة والمحاسبة، بالإضافة إلى محاولة تهدئة الرأي العام الغاضب في المحافظة الذي يطالب بإقالته.

واتهم ناشطون في محافظة حضرموت المحافظ البحسني بعقد صفقات فساد للمشاريع الوهمية التي يضع حجر اساسها البحسني دون أي مناقصات ودون علم الحكومة والسلطة المحلية وقالوا إن الهدف منها هو حصول البحسني على عمولات كبيرة ودخوله في شراكة بينه وبين الشركات المنفذة للمشاريع وخاصة وأنها تمت عن طريق الأوامر المباشرة ودون مناقصات.

وبعد أقل من اسبوعين على التوقيع على هذه الاتفاقية، ظهر البحسني بتصريحات جديدة أعلن فيها تنصله عن المسؤولية وقال إن توفير الكهرباء ليس من مهام السلطة المحلية وأن على المتظاهرين توجيه الرسالة إلى الحكومة، وليس إلى السلطة المحلية.

وأضاف البحسني في ’’كلمة خاصة’’ على قناة ’’حضرموت’’، إنه "ليس من مهام السلطة المحلية توفير الكهرباء 100%، وإن توفير الكهرباء والخدمات من مهام الحكومة، ويجب توجيه الرسالة إلى الحكومة، وليس إلى السلطة المحلية على مستوى المحافظة’’.

تصريحات البحسني وتهربه من المسؤولية، وقوله أن توفير الكهرباء ليس من مهام السلطة المحلية، أثار موجة غضب وسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأنه رمى بالمسؤولية على الحكومة، وكأنه ليس جزءًا منها، متناسياً أن إيرادات النفط والجمارك والضرائب بيد السلطة المحلية، ومتجاهلاً أن هو نفسه من يتلاعب بملف الكهرباء، بعد أن قام بإلغاء قانون المناقصات الذي يضمن الشفافية ومحاربة الفساد، وكلف شركات بالأمر المباشر بإنشاء محطات كهربائية، وقيامه بعقد صفقة إعادة تأهيل واضافة 20ميقا في محطة الريان المركزية دون أي مناقصات، وبمبالغ باهضة وتوقيعه على مشروع توريد وتركيب وتشغيل محطة كهرباء الضليعة المركزية بقدرة 20 ميقاواط لمديريات ’’الضليعة- يبعث- ودوعن’’ دون مناقصة، وبتكليف مباشر، وبتكلفة إجمالية تفوق الـ 17.5 مليون دولار، هذه الصفقة التي وصفت بأنها واحدة من أقبح صور الفساد، التي سيدفع ثمنها أبناء حضرموت، والتي لم يمر عليها أسبوعين حتى تنصل البحسني عن المسؤولية ورماها على الحكومة.

وتساءل النشطاء، لماذا لا يكشف البحسني عن إيرادات المحافظة ومصروفاتها وأين تذهب أموال المحافظة من مستحقات النفط التي وصلت إلى 800 مليون دولار؟!

إلى ذلك وتعليقاً على هذه التصريحات، وجّه الصحفي ’’محمد الشرفي’’ عدداً من الأسئلة التي وجهها إلى البحسني قائلاً: ’’محافظ حضرموت يقول: ليس من مهام السلطة المحلية توفير كهرباء 100%.. الا من مهام من يجيب الكهرباء قصدك الحكومة؟ طيب روح انت وانتزعها من الحكومة، أليس انت جزء من الحكومة؟ او انك تتبع حكومة جيبوتي ونحن مش عارفين؟ انت لاتريد ان تزعل الحكومة حتى لا يتم تغييرك’’. 

وأضاف الشرفي مخاطباً البحسني: ’’واين الايرادات حق النفط والجمارك والضرائب والقات، وكل شي انت تأخذه وتصرفة انت بيدك كل اموال حضرموت، وايش شغلك انت تسرف وتلهط الإيرادات وتتزوج. وتبغى شعب حضرموت يسافرون للرياض وعدن ويقومون بشغلك عشان ان تقضيها زواجات واشهر عسل.

وتابع: ’’طيب خلي الناس تنزل للشارع ليش تقمع وتحبس وتهدد. اما النخبة شرف حضرموت انت من يفرض عليها ان تتصادم مع الشارع انت من يريد عمل فتنة بين اهالي حضرموت. انت كاذب كاذب كاذب’’.

البحسني الذي انغمس في نهب مخصصات وإيرادات المحافظة والترويج لمشاريع وهمية للتغطية على نهب وإهدار المال العام، صحا فجأة على وقع احتجاجات الشارع المنددة بانعدام الخدمات العامة وفي مقدمتها الكهرباء، ليكتشف البحسني بأنه قد استنفد رصيده من القدرة ومن المصداقية أيضا.

وأمس الثلاثاء، دعا نائب رئيس البرلمان، محسن باصرة، الحكومة والسلطة المحلية في حضرموت لحل مشكلة الكهرباء بالمحافظة.

وقال إن محافظة حضرموت النفطية، خيرها يغطي البلاد كافة طولاً وعرضاً و "الوعود التي نسمعها من الحكومة والسلطات، وعود غير جادة، والاستمرار في شراء الطاقة يعتبر مرتعاً للفساد، وأهلنا في حضرموت هم الضحية للأسف الشديد".

وتساءل باصرة، لماذا لا تتخذ قيادة السلطة المحلية بحضرموت، قراراً جريئاً لتحويل إيراداتها من بيع النفط الخام للنصف العام المتبقي 2021م للتنفيذ الفعلي لحل مشكلة الكهرباء، لإنقاد المواطنين مما هم فيه من ضنك العيش بسبب تردي الخدمات التي تتكرر كل سنه.

وأشار إلى أن قبة البرلمان التي يمكن من خلالها مسائلة المقصرين من المسؤولين المنفذين، لازالت مغلقة.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!