المختار الثقفي

حسين الوادعي
الاربعاء ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ الساعة ٠٣:٥٠ صباحاً
مشاركة |

الصانع الأول لأسطورة الحسين وعاشوراء هو "المختار الثقفي".

شيخ قبلي طموح سياسيا وذو رؤية ثاقبة لكيفية حشد الناس وتعبئتهم.

وسياسي نفعي يقفز من النقيض للنقيض لتحقيق حلمه.

عندما كان الحسين في طريقه للكوفه كان المختار يحرض عمه "أحد ولاة يزيد" للقبض على الحسين حيا وتسليمه للسلطة الأموية لترسيخ مكانته، وبعد مقتل الحسين غير بوصلته تماما ورأى فيها فرصة لتعبئة المشاعر المعارضة لبني أمية فبدأ بصناعة الأسطورة وأطلق شعار "يا لثارات الحسين" ليصبح عذرا لحرب طويلة ضد السلطة الأموية.

كان يتحدث للناس مستخدما سجع الكهان وروج لفكرة الوصي والرجعة ووراثة الأئمة للنبوة ومعرفة الإمام بالعلم الخفي والمستقبل وأدعى ان الله يكلمه.

بمهارته في استخدام الرموز،حول عاشوراء من حادث لا قيمة له ولا لشخوصه إلى ذكرى دائمة.

تحالف مع عبدالله بن الزبير  لقتال بني أمية ثم انقلب عليه وحارب ضده.

حلل الجابري في "العقل السياسي العربي" كيف أسست حركة المختار الثقفي ل"ميثولوجيا الإمامة" مستخدما خليطا من اليهودية والغنوصية وافكار ديانات فارس القديمة محولا  السلطة إلى عقيدة، والحسين إلى شبه نبي/إله، وعاشوراء إلى شماعة للطموح السلطوي.

كان هدف المختار استخدام التشيع الحسيني وافكار الوصاية والرجعة وسيلة لخدمة طموحه اللامتناهي للسلطة لكنه قُتل قبل تحقيق هدفه وبقيت الخرافة الدامية.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!