لا تهنوا، فقط

عبدالسلام القيسي
الاثنين ، ٢٨ يونيو ٢٠٢١ الساعة ٠١:١٩ صباحاً
مشاركة |

هذه مسيرة النضال منذ الزمانات القديمة وما ميزة الطغاة الا بقدرتهم على انهاك المناضلين وحشرهم في زاوية الموت أو الذل وما سمي الزعماء زعماء إلا لتجاوزهم تلكم المهالك في كل بقعة من الأرض على امتداد التأريخ، والبلدان.

النضال هو أن تخسر وتخسر وتخسر حتى تظن أن الخصم مهلكك ومن ثم تتفتت وتتفتت وتتجزأ وتتشظى انتصاراتك حتى تظن أن العدو أنتهى منك، ثم فجأة.. فجأة تنبعث من بين الرماد، تلملم كل أشيائك ومظلومياتك وسلاحك ومبادئك ورجالك وقضاياك وهزائمك ودموع الضحايا وأنين المطحونين ومذلة الكرام في كنانة واحدة وتمزجهن بيد خالصة للبلاد وتشكل من كل الأشياء، أشياءك، العينية والمعنوية، انتصارك وخلاصك الأخير وفوزك الخرافي وتحقق ما عجزت عنه مرة ومرات.

النضال أن تخسر؛ لتنتصر. أن تخسر؛ لتفوز ولتربح الوردة، أن تضحي؛ لتصل الى أماني شعبك، أن تموت؛ ليعيش الملايين الذين تنتمي لهم.

النضال أن تتحمل جماعة الكهف كل هذه السنوات وتراه يحفر بيده هلاكه فالجماعة التي لا تتورع عن فعل شيء وتحاسب المقهورين على رقم لا يرى في ظهر ورقة مالية وتفضل لهم الموت على تداولها تحفر نهايتها الدامية؛ تبدأ مسيرة الرحيل الدامي.

النضال أن تجوع وأن تجرح وألا يفهمك أحد وأن تنام ومقلتاك داميتان من القهر، وتنسى نفسك لأجل سواك وأن تتجرع فقدانك حبال النجاة وأن تٌغلق دونك الأبواب والنوافذ وأن تتلاشى وأن تعود بعد ذلك كله بشارة النصر.

لا لليأس، الهزيمة في طريق الجمهورية ربح، والخسارات بدايات مثالية وجديدة للانتصار.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!