إعادة تأويل النص الديني ليتناسب مع قيم العصر مشروع.. لكنه سلاح ذو حدين

حسين الوادعي
الأحد ، ١٣ يونيو ٢٠٢١ الساعة ٠٣:٢٥ صباحاً
مشاركة |

إعادة تأويل النص الديني لكي يتناسب مع قيم العصر وتطورات العلم والمفاهيم جهد نبيل ومشروع.. لكنه سلاح ذو حدين.

أما حده الاخطر فهو أنه يؤسس لقدسية النص ومرجعيته النهائية في شؤون الدنيا ومجالات العقل. فكل شيء ايجابي لا يمكن تبنيه إلا لو كان النص يؤيده. وإذا كان النص ضده وجب إذا إعادة تأويل النص، ولو تعسفيا، ليتناسب مع العصر.

التأويل العصري للنص يؤسس لسلفية ناعمة ومخففة. لكن النزوع البشري يذهب دائما لمصدر الجذب الاقوى. وعندما يصبح الاحتكام للنص أساس قراراتنا في الحياة والسياسة والفكر يصبح الصراع محصورا بين سلفية ناعمة مخففة (القرإنيون، المعتدلون) وبين سلفية خشنة متشددة (وهابية، سلفية، اخوانية، اثناعشرية، ..).

وفي الصراع بين السلفيتين تفوز السلفية الأكثر تطرفا.

والتغيير الحقيقي هو تأهيل الإنسان العربي لكي يستخدم عقله المتحرر من كل قيود النص واملاءاته. تأهيله ليكون قادرا على تجاوز النص إذا تعارض مع قيم العصر الكبرى وتطوراته.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!