لن يعود البنك المركزي إلى صنعاء مهما كلف الأمر

علي هيثم الميسري
الجمعة ، ١٥ يناير ٢٠٢١ الساعة ١٠:٥٤ مساءً
مشاركة |

القرار التاريخي الذي إتخذه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن كان قراراً صائباً بإمتياز، وفي حينها لقي هذا القرار إرتياح في قلوب كل مناصري الشرعية أما مليشيا الإنتقالي وداعميهم فقد إعتراهم غضب لا حدود له ، ومنذ ذلك الحين بدأت حرب شعواء ضد إدارة البنك المركزي لإعادته إلى صنعاء من قـِبـَل مليشيا صنعاء وقوى إقليمية ودولية لإفشال شرعية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ولإثبات أن قراره في نقل البنك المركزي إلى عدن كان قراراً عبثياً.

بدأت هذه الحرب أولاً بإضعاف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية بشتى الوسائل والسبل متوازياً مع إنهيار الإقتصاد اليمني ، ونجحت نوعاً ما في تحقيق مرادها ومخططها الخبيث ولم يـَكـُن يهمها الحالة المعيشية للشعب اليمني فهذا الأمر آخر ما تفكر فيه هذه القوى ، فلو سألنا انفسنا كيف حافظت مليشيا الحوثي بالحفاظ على سعر العملة اليمنية مقابل العملة الأجنبية وجعله يقف بمستوى ثابت لم يتأرجح وهي مليشيا ؟ ، ومن ساعدها على ذلك وكيف إستطاعت سحب العملة القديمة من المحافظات المحررة ؟ سنجد بالفعل أن هناك مخطط خبيث يناهض كل سياسات الشرعية لإستعادة قيمة العملة اليمنية وإنعاش الإقتصاد اليمني.

بدأت خلال الأيام الماضية حملة إعلامية شرسة ضد إدارة البنك المركزي الحالية وعلى راسها محافظ البنك ونائبه تدعو لتغييرهما ، هذه الحملة ظاهرها تغيير إدارة البنك وباطنها هي إعادة البنك المركزي إلى صنعاء تحت إدارة مليشيا الحوثي الإنقلابية ، وهذا الأمر لن يكون مهما كلف الأمر ومهما كانت العواقب طالما وان الأمر بيد فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، وإن كان لابد من شن حملة إعلامية تريد أن تشنها هذه الفئة التي تدعو لها فلتكـُن ضد القوى التي تقف خلف تدهور العملة وليست ضد المحافظ ونائبة اللذين أولاهما ثقته فخامة رئيس الجمهورية ويا حبذا أولاً يتساءلون كيف تعززت نوعاً ما قيمة الريال اليمني خلال الفترة القليلة الماضية منذُ وصول الحكومة إلى عدن ومن ثم تراجعت قيمته وتكاد أن تصل قيمته إلى ما كانت عليه ، وليس ذلك فحسب بل إنني على يقين بأنه ستزداد تدهوراً قيمة الريال اليمني مالم تتدخل اللجنة الإقتصادية وتمارس مهامها التي أُوكـِلـَت لها لكبح جماح تدهور العملة اليمنية وإقتصادها بدلاً من ان تمارس مهمة خيال المآته.

أكثر المدن العربية تعدادا سكانيا

لا تعليق!