نجل العميد الحمادي يكشف عن تورط النيابة العامة في تمييع قضية اغتيال والده

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
عدد القراءات | 217 مشاركة |

اتهم زكريا الحمادي النيابة العامة، بتحويل قضية والده قائد اللواء 35 مدرع، العميد عدنان الحمادي، الذي اغتيل في مطلع ديسمبر من العام المنصرم، إلى المحكمة، دون استكمال إجراءات التحقيقات وجمع الاستدلالات.

وكشف نجل العميد عدنان الحمادي، خلال حديثه لقناة “الغد المشرق”، عن مستجدات هامة في قضية اغتيال والده، حيث قال، إن “هناك جملة من التجاوزات ساهمت في تحريف مجرى القضية، وإن النيابة رفعت قرار الاتهام دون استكمال إجراءات التحقيق”.

وأضاف أن “قضية بحجم قضية الشهيد عدنان الحمادي تستدعي المزيد من الوقت، وكنا قد تقدمنا بطلب تمديد فترة جمع الاستدلالات، لكننا تفاجأنا بإعلان المحكمة تحديد موعد لجلسة المحاكمة بعد إجازة قضائية”.

وأوضح نجل الحمادي، أن اجراءات التحقيق لم تستكمل، وكنّا قدمنا طلباً مكتوباً عبر المحاميين إلى النيابة، لاستكمال التحقيقات.

وتابع: “التقيت بالنائب العام قبل إجراءات الدفن، وتكلمنا حول إجراءات القضية، قال إنه (النائب العام) على وشك الرفع بقرار الاتهام إلى المحكمة، فقلت له: كيف بترفع بقرار الاتهام وملف التحقيقات لم يستكمل؛ فكان رد النائب العام أنه بحاجة إلى فرصة أطول، ووعد باستكمال الإجراءات؛ لكننا تفاجأنا بعد الدفن مباشرة بتصريح صحفي يتحدث عن قرب صدور قرار الاتهام وتحويل القضية إلى المحكمة”.

وأشار إلى رفض اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق في قضية الاغتيال، والنائب العام، مطالبات أولياء الدم ومحاميهم، الحصول على نسخة من ملف قضية الاغتيال، وسمح لهم بالاطلاع عليه فقط في مكتب النائب العام.

وأضاف أن من بين الطلبات “استدعاء بعض الأسماء التي ورد ذكرها في محاضر التحقيق مع المتهمين والشهود، وما يتعلق بالجانب الفني من رسائل نصية واتصالات وحوالات مالية بين المتهمين وأشخاص آخرين”.

وكانت نيابة استئناف الجزائية المتخصصة، في مدينة عدن، أصدرت مطلع العام الجاري، أوامر بإحضار عدد من النشطاء والإعلاميين التابعين لحزب الإصلاح، ممن وردت أسماؤهم في التحقيقات مع المتهمين الرئيسيين، وذلك للتحقيق معهم في جريمة اغتيال العميد الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع؛ وهو مالم يتم.

وأكد زكريا الحمادي، صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود مراسلات نصية، ساعة تنفيذ عملية الاغتيال، من تلفون أحد المتهمين، أثناء وقوع الجريمة.

وأوضح، أن ملف القضية الذي تم التحفظ عليه من قبل أولياء الدم ومحاميهم، رفع من قبل النيابة إلى المحكمة مجتزأ، وانتزع منه أكثر من 350 مستنداً، بالرغم من طلباتنا بالإضافة عليه.

وقال: “طالبنا بالاطلاع على المضبوطات التي تم ضبطها ساعة وقوع الجريمة، وأن يحضر محامو أولياء الدم جلسات تحقيق النيابة مع المتهمين، قوبلت هذه الطلبات بالرفض، ولم يسمح لنا الاطلاع على المضبوطات ولا حضور جلسات استجواب المتهمين”.

ونوه إلى أن أسرته ستسعى لتدويل قضية اغتيال والده، إذا لم يتم استيفاء الإجراءات القانونية والوثائق الناقصة في ملف القضية.

وحول وفاة قاضي النيابة الجزائية المتخصصة بصورة مفاجئة، الأربعاء قبل الماضي، وقبله رئيسها الذي توفي بظروف مشابهة في شهر رمضان المنصرم، قال الحمادي: “إن وفاتهم سوف تؤثر بشكل كبير”.

وتوفي وكيل النيابة الجزائية المتخصصة، القاضي علي جميل بامندود، بصورة مفاجئة، في مدينة عدن، الأربعاء قبل الماضي، بنفس اليوم الذي حددت فيه المحكمة موعداً لعقد أولى جلساتها في قضية اغتيال الحمادي.

والقاضي بامندود؛ هو وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب، وعضو اللجنة المكلفة من قبل النائب العام في التحقيق بقضية اغتيال العميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع.

وتشير أصابع الاتهام، في قضية اغتيال العميد الحمادي، إلى تورط قيادات عسكرية وسياسية تنتمي لحزب الإصلاح في محافظة تعز “الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين” في اليمن.

وكان مصدر عسكري وثيق الاطلاع، قد صرح في وقت سابق لـ “الشارع” بالقول، إن قيادات حزب الإصلاح في تعز متورطة في جريمة الاغتيال، التي حدثت عصر الثاني من ديسمبر من العام المنصرم، ونفذها شقيه “جلال” داخل منزل “الحمادي”، في منطقة “العَيْن”، عُزلة “بني حَمَّاد”، مديرية المواسط.

وأفاد المصدر، إن جلال الحمادي اعترف، في التحقيقات التي أجرتها معه لجنة تابعة للواء 35 مدرع، عقب الاغتيال “بانتمائه إلى حزب الإصلاح، وتنفيذ عملية الاغتيال بحضور ومساعدة مسؤوله التنظيمي، ابن عمه مصطفى عبد القادر الحمادي، رئيس فرع حزب الإصلاح في بني حَمَّاد”، كما كشف عن تورط أشخاص آخرين في العملية، قبض اللواء على عشرة منهم، وفر آخرون.

ووفقاً للمصدر، الذي اطلع على نتائج التحقيقات حينها، إن “شقيق الحمادي اعترف بتنفيذ الجريمة، وبرر ذلك بالقول إن شقيقه العميد عدنان الحمادي عميل لدولة الإمارات العربية المتحدة”، وهي التهمة ذاتها التي سوقتها قيادات محور تعز، وحزب الإصلاح والإعلام والناشطون الموالون له، على الحمادي، ولازالت حتى اليوم، تطلق على قوات اللواء 35 مدرع.

وذكر المصدر، أن “جلال” اعترف بأن مصطفى عبد القادر هو من دفعه لارتكاب الجريمة، وأن قيادياً آخر في حزب الإصلاح، يدعى ضياء الحق الأهدل، دفع له خمسين مليون كي يقتل شقيقه العميد عدنان الحمادي.

كما كشفت التحقيقات الأولية عن قيام القيادي في حزب الإصلاح، مصطفى عبدالقادر، بإدخال المسدس إلى منزل العميد الحمادي، الذي تمت به الجريمة. وأفاد المصدر، أن لجنة التحقيق عثرت في موبايل “مصطفى” على رسالة وجهها، بعد الجريمة مباشرة، إلى “ضياء الحق الأهدل”، أخبره فيها بحدوث الجريمة، ومكونة من كلمة واحدة (تم)، فرد عليه الأخير برسالة قال فيها: “أصدقني القول بربك”.

وكان العميد عدنان الحمادي تعرض، قبل مقتله، لعدد من محاولات الاغتيال، كما تعرض لحملات تشويه إعلامي ممنهجة من قبل حزب الإصلاح وقيادات المحور، إلى جانب المحاولات المتكررة لتفكيك قوات اللواء العسكرية التي كانت لا تخضع لسيطرة الإصلاح في تعز.

وتعرض اللواء 35 مدرع، ولازال، لعمليات تضييق واستهداف عسكري، عبر تشكيل تشكيلات عسكرية وميليشاوية في مسرح عملياته، ومحاولات السيطرة على العديد من مواقع تمركزه في مديريتي الشمايتين والمعافر، وتصفية أبرز قياداته.

استطلاع الرأي
برأيك: هل تعتقد أن فيروس "كورونا" تم تصنيعه مختبريا، أم أنه جديد كلياً ومن فعل الطبيعة؟

خطاب العميد طارق صالح في الذكرى الـ58 لثورة 26سبتمبر

سياسة الاستهداف اليومي للمدنيين في تعز