مراسل الجزيرة: السعودية سلّمت الجنوب للانتقالي والشمال للحوثي

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

قال مراسل الجزيرة الصحفي سمير النمري، إن السعودية تسارع الخطى لطي صفحة الحكومة اليمنية الشرعية المقيمة في فنادق الرياض وتستبدلها بالمجلس الانتقالي في محافظات الجنوب والحوثي في محافظات الشمال.

ونشر النمري تغريدة على تويتر، تضمنت صورا من اجتماع الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الذي أكد المضي في خطواته للانفصال عن شمال اليمن. وقال النمري إن السعودية تسارع الخطى لطي صفحة الحكومة اليمنية الشرعية المقيمة في فنادق الرياض وتستبدلها بالمجلس الانتقالي في محافظات الجنوب والحوثي في محافظات الشمال.

والأربعاء، جدد رئيس ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي“، عيدروس الزبيدي، التأكيد على المضي في طريق تقرير المصير واستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً في الشطر الجنوبي من البلاد.

وأعلن المجلس الانتقالي، الثلاثاء، عن عزمه استكمال السيطرة على المؤسسات الإعلامية الرسمية ونقابة الصحفيين "الجنوبيين" في عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرته جنوبي اليمن، وتشغيلها بما يخدم توجهه السياسي.

ووفقا لما نشره الموقع فإن المجلس يسعى لاستكمال السيطرة وتشغيل كافة وسائل الإعلام في محافظات جنوبي اليمن، وعلى رأسها وكالة الأنباء "سبأ" التي غير اسمها الى "وكالة أنباء عدن"، إضافة الى "قناة وإذاعة عدن، ومؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، ونقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين".

جاء ذلك خلال اجتماع لـ"الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي" وقال الموقع إن الاجتماع ناقش "أهمية إعادة عملها (وسائل الإعلام) ضمن الإطار الإعلامي الجنوبي، ودور تلك المؤسسات في إعادة نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين للعمل مع بقية الوسائل الإعلامية في محافظات الجنوب كافة".

وأضاف أنه خلال الاجتماع "استعرض د. صدام عبدالله رئيس قطاع الصحافة والإعلام الحديث نتائج الاجتماع الذي عقد يوم الأحد الماضي برئاسة نائب رئيس الهيئة مع الصحفيين والإداريين والفنيين في وكالة أنباء عدن والتوصيات والمقترحات التي تمخض عنها اللقاء والتي من شأنها إعادة إطلاق الوكالة".

وكانت قوات تابعة للانتقالي بدأت مطلع الشهر الجاري الاستيلاء على مقار وسائل الإعلام الرسمية في عدن، واستولت على مقر وكالة "سبأ" وصحيفتي الثورة و14 أكتوبر، بالتزامن مع انطلاق المشاورات بين الحكومة والانتقالي في الرياض برعاية سعودية، لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض.

وقوبلت تلك الخطوة بإدانة واستنكار نقابة الصحفيين اليمنيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، واللذين أكدا على ضرورة النأي بالمؤسسات الإعلامية والصحفيين عن الصراعات السياسية والعسكرية.

واستنكرت وزارة الإعلام في الحكومة تلك الانتهاكات، واعتبرها مصدر مسئول في الوزارة "تعمداً لإفشال اتفاق الرياض والجهود الصادقة للأشقاء في المملكة العربية السعودية الرامية إلى تفعيل مؤسسات الدولة وتوحيد الصفوف ولملمة الجهود نحو استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة".

ويوم الأحد الماضي، غير الانتقالي اسم وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ) إلى (وكالة أنباء عدن) ورفع لافتة بالاسم الجديد على المقر الحكومي، وذلك بعد أسبوع من استيلائه عليها.

وقال مايسمى بـ"نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي" مختار اليافعي، على فيسبوك إن ترتيبات تجري حاليا لاستئناف عودة نشاط وكالة (أنباء عدن) باللغتين العربية والإنجليزية بعد توقفها عقب قيام الوحدة اليمنية عام 1990.

ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2019، اتفاق مصالحة بوساطة سعودية في الرياض، بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في آب/ أغسطس من العام ذاته التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، وغادرت على إثرها الحكومة العاصمة المؤقتة عدن.

وتمخض الاتفاق بداية العام الحالي عن تشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب قبل أن تشتعل الخلافات مجدداً بين الطرفين، على خلفية عدم استكمال تنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق، وإصدار الرئيس اليمني مرسومين بتعيين نائب عام وتشكيل هيئة رئاسة جديدة لمجلس الشورى، اعتبرهما المجلس الانتقالي خروجاً عن التوافق.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!