منظمة حقوقية تؤكد أن جماعة الحوثي تفرض “الدعارة القسرية“ لتثبيت حكمها وتطالب المجتمع الدولي بفتح تحقيق مستقل وإغلاق جميع السجون

قبل 2 _WEEK | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

تواصل المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية ادانة الممارسات الحوثية الإجرامية بحق اليمنيات، واستغلالهن بما يتنافى مع القانون الدولي والأخلاق العامة، مطالبة بسرعة فتح تحقيق دولي مستقل تجاه ما كشفت عنه مؤخرا الفنانة والممثلة المختطفة انتصار الحمادي، فضلا عن ما أفصح عنه تسريب صوتي مدعوم بالوثائق للنائب عبده بشر أثناء جلسة ساخنة تحت قبة برلمان العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

  

وفي التفاصيل، أعربت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان لها الأربعاء 26 مايو/ أيار 2021م، عن رفضها التام وإدانتها المطلقة لممارسات جماعة الحوثي ضد النساء في اليمن واستغلالهن في أعمال منافية للقانون والأخلاق العامة بدعوى خدمة الوطن، مؤكدة صدمتها من المعلومات التي تفيد باستغلال النساء لاستهداف شخصيات بارزة في الحكومة وسياسيين من خلال إسقاطهم جنسيًا.

ولم تخف المنظمة حالة استغرابها وقلقها الشديدين من الإفادات الواردة ومقاطع الفيديو المسربة التي أثبتت قيام جماعة الحوثي بالطلب من المعتقلات لديها في السجون السرية ممارسة أفعال تدخل في إطار ”التحرش الجنسي والإكراه على ممارسة البغاء” ضد سياسيين بارزين وأعضاء من الحكومة وغيرهم.

وأكدت المنظمة أنها استمعت لتسجيل صوتي مسرب للنائب اليمني ”عبده بشر” كشف من خلال حديثه في إحدى جلسات مجلس النواب الخاضع لمليشيا الحوثي في صنعاء، قيام الجهاز الأمني التابع للحوثيين بتشكيل شبكات دعارة للإيقاع بمسئولين ومعارضين، علاوة على وجود سجون سرية يستخدمها الحوثي خُصصت لوضع النساء والفتيات من أجل هذا الغرض.

وقال بشر: ”لقد قام جهاز الأمن التابع للحوثيين بتجنيد نساء وتسليطهن على أعضاء الحكومة والمجلس السياسي والبرلمان لإسقاطهم وتصويرهم بأوضاع مخلة”. وأضاف: ”هذه قائمة بأسماء النساء والوزراء المستهدفين والسجون التي تم إنشاؤها لهذا الغرض”.

إلى ذلك، قالت المنظمة ”التي تتخذ من جنيف مقرا لها” إنها اطلعت على شهادة القاضي عبدالوهاب قطران نشرها في صفحته على موقع ”فيسبوك”، أثناء ترؤس وفد من النشطاء والمحامين في زيارة للمختطفة لدى الحوثيين في السجن المركزي بصنعاء الفنانة وعارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي، التي بدورها كشفت عن ما تعرضت له من مضايقات وأوامر غريبة تطلب منها.

وقال ”قطران” عبر حسابه ”إن الوفد ضم صحفيين ومحامين وأعضاء من السلطة القضائية”، وإن انتصار ”أخبرتهم بما تعرضت له من قهر وتعسف وظلم، وتلفيقات للتهم ،ابتداء من اتهامها بترويج المخدرات بدون أي دليل، وبعد فشلهم في التحصل على دليل قاموا باتهامها بممارسة الدعارة دون الاستناد إلى أي دليل أيضا”.

وبحسب ”قطران”، زادت صدمة الوفد عندما أخبرتهم ”انتصار” أن جماعة الحوثي بعد توقيفها أخذتها ومن معها من الفتيات إلى عدة بيوت، ”وقالوا لنا اشربوا وارتاحوا مع أهل تلك البيوت، فقلت لهم هذه دعارة! ردوا علينا يجوز ذلك في سبيل خدمة الوطن!!، والحديث هنا للفنانة الحمادي”.

المنظمة علقت على ذلك بالقول ”إن هذا أمر مقزز، وسلوك لا أخلاقي، يكشف مدى العنف الذي تتعرض له النساء في اليمن في مناطق سيطرة جماعة الحوثي”، معتبرة أن ”ما كُشف عنه مؤخرا، نوع من الدعارة القسرية التي تعد جريمة خطيرة، وعلى المجتمع الدولي سرعة التحرك لوقف هذه الجريمة، وتوسيع دائرة العقوبات ضد الشخصيات التي يثبت تورطها، كما يستوحب حماية الناجيات والفارات من هذه السجون وتوفير الدعم النفسي والقانوني لهن”.

وشددت ”سام” في نهاية بيانها على رفضها وإدانتها لسلوك جماعة الحوثي في إجبار المعتقلات والمختطفات من النساء على ممارسة الأفعال المنافية للأخلاق العامة ”تحت أي ذريعة”، داعية المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في ما تم نشره من ادعاءات تثبت تورط الحوثيين في إنشاء سجون سرية بغرض الإسقاط الجنسي، وما ذكرته ”انتصار” من إدعاءات، وضرورة تقديم مرتكبي تلك الأفعال للمحاكمة العادلة، مشددة في ذات الوقت على أهمية إطلاق سراح كافة المختطفين والمختطفات لديها، والعمل على إغلاق كافة السجون التي يتواجد بها آلاف الأشخاص دون تهم قانونية.

المنظمة أكدت أيضا أنها أصدرت تقريرين مستقلين يتعلقان بوضع النساء في اليمن، كان الأول في 3 يوليو 2019, تحت عنوان ”ماذا بقي لنا”، يكشف عن الاعتقال التعسفي والتعذيب النفسي والجسدي الذي تتعرض له النساء في سجون جماعة الحوثي في كل من صنعاء وعمران والحديدة، بينما صدر الثاني في 18 مارس من العام الجاري، بعنوان ”النساء في اليمن: معاناة ممتدة وانتهاكات مروعة”.

وجددت المنظمة تأكيدها بأن النساء في اليمن يتعرضن لانتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب، وبخاصة النساء المعتقلات في سجون مليشيا الحوثي، بما في ذلك سجون أقسام الشرطة والنقاط العسكرية.

واعتقلت الفنانة ”الحمادي” في 20 فبراير الماضي، بنقطة مستحدثة لها على ضواحي صنعاء، حينما كانت في طريقها إلى جلسة تصوير مع زمليتين لها وصديق.

وكشف محاميها ”خالد الكمال” في تصريحات سابقة أن عملية التوقيف وقعت ”دون مذكرة رسمية او توجيه أي تهم إليها”، مشيرا إلى ان هدف المليشيا الحوثية من ذلك هو ”التشهير بها”، بما في ذلك بث شائعات كاذبة تتعلق بالدعارة والمخدرات.

وذكر المحامي، ان النيابة تحاول الصاق تهمة فاضحة بموكلته بحجة إبرازها ”خصلتين من شعرها أو أنّها لم تضع الحجاب” في أماكن عامة. علاوة على ذلك تجد المليشيا الحوثية في عملها الذي تعارضه جرأة لدى ”الحمادي” حيث خاطبوها في احدى الجلسات ”من أين لك الجرأة على أن تكوني عارضة أزياء في بلد مسلم”.

لا تعليق!