مليشيات الحوثي تضرم النار في برافو سنتر للتخلص من المعتقلين

د. عادل الشجاع
الثلاثاء ، ١٨ مايو ٢٠٢١ الساعة ٠٣:٠٧ صباحاً
مشاركة |

أقدمت مليشيا الحوثي على إضرام النار في مركز برافو سنتر للتخلص من السجناء الذين يقبعون في الطابق السفلي ( البدروم )، لترتكب بذلك محرقة لأجساد بشرية، فقد عملت هذه العصابة الإرهابية منذ مدة على تحويل الطابق السفلي للمركز إلى مجمع سجن لتحوله فيما بعد إلى محرقة، حسب نشطاء يتمتعون بالمصداقية.

يعتقد أن هذه المحرقة طالت المئات من المعتقلين وبالرغم من أن جرائم هذه العصابة موثقة إلا أن هذه المحرقة جاءت كمحاولة للتستر على مدى القتل الجماعي، ولم تعط المصادر تقديرا رسميا لعدد الذين تمت تصفيتهم في هذه المحرقة، إلا أنها رجحت أن يكون العدد بالمئات.

بدأت عصابة الحوثي الإرهابية تلجأ إلى وسيلة الحرق كوسيلة سهلة للتخلص من معالم الجريمة ، فقد استخدمتها مع المهاجرين الأفارقة ومرت هذه الجريمة دون مساءلة من الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية ، فاستحسنت هذه الطريقة للتخلص من الذين يرفضون القتال معها والذين لم يستجيبوا لغسيل الادمغة عن طريق ما تسميه هذه العصابة دورات تثقيفية ، فأصبحوا من وجهة نظر هذه العصابة لا يستحقون الحياة.

تواصل هذه العصابة الإرهابية إنتهاكاتها لحرية اليمنيين ومصادرة كراماتهم وتعاملهم كحيوانات وتقتل كل من يجرؤ على المطالبة بالحرية وتستخدم كل أصناف التعذيب ولما لم يجد التعذيب مع هؤلاء المتشحين بالأنفة والرجولة تلجأ إلى قتلهم بطرق مختلفة ومن هذه الطرق الحرق لتذويب أجسادهم.

إنه لعار على اليمنيين أن يظلوا يواجهون هذه العصابة وهم متفرقون ولا يوحدون صفوفهم وبنادقهم إلى صدرها ، وعار على الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا اللتان تعدان شريكتين في الجرائم التي ترتكبها ضد الإنسانية وهما تتستران عليها في المحافل الدولية ، وعار على المنظمات الحقوقية الدولية والحكومات الأخرى التي كانت ردود أفعالها في الماضي بطيئة ولم ترتق حتى إلى مستوى الإدانة.

لقد شنت هذه العصابة حربا وحشية على المدنيين وألقت بالآلاف منهم في معتقلات قذرة حيث يتعرضون للتعذيب والقتل ولا يزال مصير اغلبهم مجهولا ، حيث يفترض أنهم إما ماتوا أو لا يزالون قيد الإخفاء ، إن ما تقوم به هذه العصابة الإرهابية يعد إبادة جماعية ، وستظل تمارس إرهابها مادامت إدارة بايدن توفر لها الحماية وتنفي عنها صفة الإرهاب.

يطالب الشعب اليمني الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بتشكيل لجان للتحقيق وفحص الموقع الذي أضرم فيه الحريق للكشف عن هذه المحرقة وتقديم مرتكبيها للعدالة وعلى رأسهم الإرهابي عبد الملك الحوثي الذي يتزعم مليشيا إرهابية خارجة على القانون ، فالمطالبة بالعدالة ليست ترفا يمنيا ، بل مشكلة معني بها العالم كله.

لا تعليق!