العالم لا يغمض عينيه إلى ما لا نهاية

يحيى الثلايا
السبت ، ١٦ يناير ٢٠٢١ الساعة ١٢:٤٦ صباحاً
مشاركة |

توهم الحوثيون وغيرهم من جماعات الجريمة والعنف الشيعية أن تعامس الغرب لعقود عن إجرامهم يعني منحهم صكوك أمان تحميهم من التصنيف كإرهابيين وجماعات إرهابية تخضع للملاحقة، بل توهموا أن ذلك التوصيف خاص بالجماعات الجهادية غير الشيعية ولذلك رأيناهم ركبوا موجة مسمى محاربة الارهاب فمارسوا من خلالها أبشع انواع الارهاب في المنطقة العربية وفي العالم أجمع.

أمام هذا الوهم الزائف، نسي أو تناسى الحوثيون الحقبة التي شهدت تعاونا حميما بين جماعات ومنظمات جهادية وعصابات عنف سنية وبين حكومات غربية واجهزة مخابرات دولية ، وحين أصبح خطر هذه الجماعات يتجاوز السيطرة – خصوصا عقب انهيار الاتحاد السوفياتي – أخضعها العالم لملاحقات وحروب استئصالية حتى أصبح مجرد ذكر اسمها لعنة تنجب الويل.

يتكرر الأمر اليوم مع جماعات الارهاب الشيعية وفقّاستها الاولى ايران، حيث تيقن العالم أن خطرها أصبح يهدد البشرية والأمن الدولي ولم تعد مجرد كرت في لعبة توازنات.

حديث وزير الخارجية الامريكي الاخير ان ايران أصبحت مقرا رئيسا لتنظيم القاعدة الارهابي هو مجرد باب سيعرف منه العالم حجم التعاون والتخادم والتنسيق والتشابه بين ارهاب الملالي وإرهاب الآيات، ولن تكون العصابة الحوثية الا واحدة من هذه الحالات القبيحة التي تستدعي غضب العالم.

خذوا مثلا محليا، كان حسين ولد بدر الدين في كثير من محاضراته يبدي اعجابه الشديد ب “أسامة” بل كان مفتونا به وبتجربته وأعلن ذلك مرارا عقب اسابيع وأشهر فقط من الاحداث الارهابية التي استهدفت أبراج مركز التجارة العالمي، وكانت مشكلة “أسامة” الوحيدة في نظر “حسين” هو أن نسبه ليس هاشميا ولا ينتمي إلى آل البيت، واعتقد حسين بدر الدين انه لولا ذلك العيب الوحيد في اسامة لكانت افعاله وسيرته الذاتية وغزواته الدولية تؤهله ليصبح سيد العالم.

للعالم معاييره واشتراطاته في توصيفاته للظواهر والاحداث والكيانات والاشخاص، الغبي هو من يستعمل عاطفته في التحليل.

يمنيا لا جديد في الامر، كل المؤمنين بعدالة قضية الشعب اليمني وحقه في الحياة والكرامة والسلام يدركون أن فكرة الإمامة الهاشمية العنصرية الاجرامية هي جوهر الإرهاب وبيضته الاولى وان كل حر في هذه البلاد يخوض مقاومته الوجودية معها كجماعة تفوقت على كل فنون الشر وأصناف الإرهاب، منذ عقود وقرون سابقة لقرارات وتوصيفات هذا او ذاك.

نحن اليوم بالتأكيد سعداء أن يدرك العالم ما نعانيه منذ القديم ولو أن إدراكه متأخرا، لكنها الحقيقة، وهم الجريمة والكارثة التي تحتاج مقاومتها والخلاص لتظافر جهود كل بني في الانسان.

أكثر المدن العربية تعدادا سكانيا

لا تعليق!