سنان أبو لحوم في ذمة الله

خالد الرويشان
الأحد ، ١٠ يناير ٢٠٢١ الساعة ٠٢:٤٥ صباحاً
مشاركة |

عندما تقول في اليمن ’’عمّي سنان’’ فأنت تقصد الشيخ سنان عبدالله أبو لحوم رحمة الله عليه والذي رحل عن دنيانا صباح اليوم.

وفي ظني أن هذه التسمية الفريدة كانت لسببين:

أوّلاً لطول العهود التي شهدها الرجل وتَعَاقُب الأجيال التي عاصرها لما يقترب من قرنٍ من الزمان.

حتى أصبح عَمّ أجيالٍ بالفعل و صانعَ وقائع وشاهدَ عصور.

وثانياً لملامحه المدنية وطلاقة محيّاه ولم يكن ذلك إلاّ من رفيفِ وَرَافْ الساحرة وطلْقِ هوائها في محافظة إب التي اعتمر العمّ سنان طوال عمره بدسمالها الأنيق الملوّن في منطقته نِهْمْ وفي عدن وشبوة والقاهرة .. والعالم.

وكما تجلّى ملمح المدنية في زيّهِ فقد تجلّى كذلك في إصراره على تعليم أولاده والنأي بهم عن اصطراع السياسة والابتعاد عن نيرانها قدر الإمكان ومن مدنية الرجل أيضاً والتي يتناساها البعض قاصداً أن الرجل وهو شيخ نِهْمْ وبكيل وقف في أزمة وحرب 1994 مع جناح علي سالم البِيض والحزب الاشتراكي بشكلٍ عام ضد علي عبدالله صالح وجناحه! وكان الشيخ سنان مع صديقه الأستاذ المرحوم أحمد جابر عفيف دينمو وثيقة العهد والاتفاق ووساطة الأردن والتوقيع عليها.

ولم يغفرها له صالح وعاتبه وعاقبه مراراً على ذلك الدور المُغامر!

لكن صالح بشكلٍ عام كان يحترم الرجل ويخشى حيويته التي لاتهدأ في نفس الوقت!

حيوية لم تهدأ حتى وقد تجاوز الثمانين! 

بالنسبة لي يكفي أنّ الإمام أحمد دمّر منازل الشيخ سنان في نِهْمْ ووراف إب وأرهبه حتى قرر أن ينأى إلى عدن .. ويكفي أنه وقف بقبيلته مع الجمهورية ويكفي أنه لم يخلق من أولاده مراكز قوى كما فعل كثيرون ويفعلون.

ويكفي أنّ اليمن في روحه من إب حتى عدن وشبوة وصنعاء .. ويكفي أنه لم يكن مناطقيا ولا مذهبيا فهو في إب كما هو في نِهْمْ ..واليمن الكبير كله.

شباب مديرية حريب يهنئون معالي الوزير نايف البكري

لا تعليق!