رسالة لمن صدق إعلام الانتقالي

أسامة المحويتي
الاثنين ، ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٢ الساعة ١٢:٤٥ صباحاً
مشاركة |

في العراق ذهب رجل لتقديم بلاغ في مركز الشرطة بسبب اختفاء زوجته، الشرطة قبضوا عليه وعذبوه حتى اعترف بقتلها وحرقها. المحقق أخذ المتهم لتمثيل ارتكاب الجريمة ومكان القتل والحرق ووثق هذا في القناة الرسمية!

أثناء المحاكمة ظهرت زوجة الرجل حية ترزق وكان اختفائها بسبب مشاكل عائلية.  الحادثة هزت العراق وأمس التقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بالشاب ووعده بالتحقيق مع الضباط وإحالتهم إلى القضاء.

تخيلوا في قضية جنائية عائلية وتحت ضغط التعذيب اعترف الرجل بجريمة لم يرتكبها بل ظهر أمام التلفاز لشرح طريقة قتله لزوجته وحرقها وهو لم يفعل شيء! 

هذا والقضية جنائية بحتة ولا يوجد دافع للمحقق كي يتوحش كل هذا القدر لانتزاع الاعتراف، فكيف إذا كانت سياسية؟ 

هذه رسالة لمن صدق إعلام الانتقالي الذي نشر اعترافات الصحفي أحمد ماهر واتهمه بعدة حوادث غير مترابطة نعرف جيدًا من يقف خلفها. 

في الأنظمة القمعية والمليشاوية لا يحتاجون إلى أدلة بل ينتزعون الاعترافات تحت التعذيب، ثم يصدرون أحكامهم لبث الرعب في نفوس الناس وتسويق الكذب عن عدالتهم وحزمهم، والهدف هو القمع وإرهاب المواطنين لا غير!

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!