انتحار السياسي اليمني!

خالد الرويشان
الثلاثاء ، ١٦ أغسطس ٢٠٢٢ الساعة ٠٦:٠٦ صباحاً
مشاركة |

أحدهم يعتقد وهو في الخارج أن تحرير صنعاء لن ينجح إلاّ بضرب كل وحدوي في المحافظات الجنوبية وحرقه! ولو بصواريخ الإمارات! .. ومِن ثمّ يكون التوجّه لتحرير صنعاء! .. إي والله!

أعرف ما تريد يا صديقي القديم! 

تريد أن تقول أن تقسيم اليمن هو ما سيحرر صنعاء! .. هذا انتحارٌ سياسيٌ مُعلَن يا صديقي! 

تبارك حرق أخيك ومواطنك في شبوة بسبب وحدويته ووقوفه معك هدفاً وغاية! وتريدنا أن نصدّق أنك بذلك تعمل على تحرير صنعاء من الإمامة!؟

تخسر ما بيديك من قوة كي تربح ما لم تمسك به بعد! .. وتريد أن نصدّقك!

تقول دعونا من الجنوب!

لاتعرف أن اليمن الكبير هو الشوكة الكبرى في حلق الإمامة منذ قرون!

اقرأ التاريخ يا فتى!

لا تعرف أن أبين ويافع حرّرا صنعاء من الإمام الهادي وذلك بقيادة البطل اليماني علي بن الفضل قرب نهاية القرن الثالث الهجري!

لا تعرف أن أبطال ردفان ولحج والضالع ويافع وعدن والبيضاء ورداع وإب وتعز هم الذين كسروا حصار السبعين يوما بمعارك نقيل يسلح في ذروة معركة الجمهورية مع الإمامة أواخر ستينيات القرن العشرين!

العالم كله يعرف أهمية الارتباط الوجودي بين اليمن الكبير واستعادة الجمهورية عداك  أنت!

لم تجرؤ دولة في العالم أن تعترف بالانقلاب في صنعاء أو عدن أو حتى أن تفكر به كحل .. وفكّرتَ أنت!

حتى اللحظة لم يعترف أحد رغم محاولات دولَتَي التحالف الحثيثة لتقسيم اليمن وآخرها ضرب الجيش الوطني في شبوة بالصواريخ قبل أيام!

كن قوياً بما في يَدِكَ أوّلاً ولا تضيّعهُ حتى لا تضيع! وبقوتك تلك أضف قوّةً إلى قوّتك  .. وتقدم!

 لكنك إذا أضعت اليوم ما بيدك من قوة قاصداً عامداً فلا تطلب مني أن أثق بك وبوعدك بأن تكسب غداً ما ليس في يدك!

هذه ألِف باء السياسة والمنطق يا صديقي!

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!