طارق صالح مابين المطرقة والسندان

علي الشريف
السبت ، ٢٠ نوفمبر ٢٠٢١ الساعة ١١:٥١ صباحاً
مشاركة |

طارق صالح مابين المطرقة والسندان

 

خرج العميد طارق صالح في الرابع من ديسمبر من العاصمة صنعاء بعد أن اغتالت الميليشيا الحوثية الزعيم صالح والامين العام عارف الزوكا ونزح وتشرد  المئات من اعضاء المؤتمر الشعبي العام ومناصريه واعلاميه إلى العاصمة المؤقتة عدن واعتقل آخرين من بينهم  اولاد الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح واولاد العميد طارق صالح وشقيقه. 

 

نجاء العميد طارق من قبضة الحوثيين واستطاع الخروج من صنعاء بينما اعتقلت الميليشات الحوثية اولاده وشقيقه. وبرغم ان العميد طارق صالح خرج من صنعاء بعد خسارة معركة ديسمبر الا انه استطاع أن ياسس مقاومة وطنية منتسبيها من جميع محافظات الجمهورية عنوانها اليمن الكبير وشعارها الجمهورية واهدافها الانتصار لثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين وشق طريقه نحو تلك الاهداف السامية التي مهما اختلفنا الا اننا نتفق معه حولها.

 

قاد العميد طارق صالح القوات المشتركة وقوات المقاومة الوطنية نحو الحديدة ومينائها ومطارها محققا انتصارات كبيرة ولولاء اتفاق استوكهولم الذي منع هذه القوات من التقدم واستطاع ان يعرقل سيرها برغم التضحيات الكبيرة التي قدموها لكانت الحديدة اليوم محافظة محررة. استجاب العميد طارق وقواته بقرار الشرعية والامم المتحدة وتوقيعها اتفاق أستوكهولم كجندي مامور ينفذ التوجيهات ويلتزم بها برغم معرفته المسبقه ان هذا القرار لصالح الحوثي والهدف منه قطع الطريق نحو التحرير وعدم دخول قوات المقاومة الوطنية الحديدة. 

 

ظلت الاصوات الوطنية تطالب الشرعية بالغاء اتفاق استوكهولم الذي لم تلتزم به الميليشيا الحوثية يوما ومع كل تصعيد للميليشيا ضد محافظة محررة تبادر المقاومة الوطنية بارسال رسايل ايجابية للجيش الوطني انهم حراس الجمهورية وعيونها الساهرة ومستعدين للمشاركة في الدفاع عن الجمهورية ومع تلك الدعوات يقابلها حملات اعلامية مضادة وتشكيك في ولائها برغم العدد الكبير في اعداد الشهداء والخسائر المادية والبشرية التي قدمتها تلك القوات.

 

انسحبت قوات العمالقة الجنوبية من محافظة الحديدة وبتحديد من كيلو ١٦ وسيطرت الميليشيا الحوثية عليه وسرعان ما سارعت الاقلام باتهام العميد طارق صالح بالخيانة والخذلان والتامر مع الميليشيا الحوثية التي اغتالت عمه الشهيد الزعيم واسرت فلاذات كبده واشقائه وتعمل جاهدة من خلال الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على اغتياله واذا شاهدت بعض قنواتهم الإعلامية لوجدت ان طارق صالح اخذ الحيز الاكبر فيها وللاسف الشديد بقصد او بدون قد اصبح اعلامنا مسير من تلك الجماعة الإمامية واصبح طارق العدو والحوثيين هم الاصدقاء في نظر البعض. 

 

ليس طارق صالح والمقاومة الوطنية من انسحبت من تلك المواقع، ولم يعلم طارق صالح بالانسحابات الا بعد ان تمت ولكنه جندي مخلص في قوات مشتركة احترم قرارها كما احترم إتفاق أستوكهولم بالامس وهذا لا يعني انه صاحب قرار الانسحاب ولكن الحملات استهدفته دون غيره وقواته متمركزه في المخا وتعمل حاليا بتنسيق مع محور تعز لفتح جبهة جديدة ضد الميليشيا الحوثية ومع ذلك اطالته الاقلام والسهام

 

ومازلت وهنا تطرح الاسئلة لماذا يستهدف طارق صالح؟ لماذا نحمله خطأ ليس بخطأه؟ لماذا لا نبحث عن الحقيقة؟ ومن المتسبب الاساسي في عدم تحرير الحديدة؟ لماذا حدثت الانسحابات بعد اعتراف طارق بشرعية وتاكيده على وقوفه معها ومع الجمهورية ضد الإمامة والميليشيا الحوثية. اسئلة كثيرة بحاجة الى اجابات قبل أن نتهم قائد وطني ترك كل شيء من اجل قضيته وحبه لوطنه هدفه إعادة اليمن إلى حضنه العربي. ماذا يمكن ان يعمله صالح وقد اصبح ما بين المطرقة والسندان ولا هو الذي قادر يدخل محافظة الحديدة بسبب اتفاق استوكهولم ولا يشارك في اي عملية عسكرية اخرى بسبب ولاءات وحسابات ضيقة عند البعض. 

 

وبعد ان أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية  مسئولية عن إعادة التموضع وأن التوجيهات صدرت من قيادته هل سيقدم كل من اساء للعميد طارق والوية حراس الجمهورية الاعتذار ام ان الحملات الهدف منها زرع الفتنه وتغذية الصراعات بين اطراف الشرعية.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!