لماذا يطالب الانتقالي بعودة حكومة معين

غمدان ابو أصبع
السبت ، ١٨ سبتمبر ٢٠٢١ الساعة ٠٢:٣٧ صباحاً
مشاركة |

ينتابني كثير من التساؤلات عن الأسباب الحقيقة لمطالبة الانتقالي عودة الحكومة الى عدن رغم معرفته بأنها حكومة لم تستطع تقديم منجز واحد يذكر .

وهل بالفعل عودتها يساهم بانتعاش الاقتصاد الوطني ويعيدها من هاوية الانهيار او أن الانتقالي يرى وجود حكومة  معين افضل خيار لكونه رجل يفتقد  القدرة على القيادة.

 وليس له خبرة حقيقية بإدارة الأزمات والخروج منها بأقل الأضرار ما يجعل وجوده على رأس الحكومة لا يشكل اي خطورة سياسية واجتماعية خاصة أن الرجل يفتقر الى قراءة المتغيرات السياسية وليس له نفوذ سياسي ولا يحظى باحترام الشارع  ما  يمكنه من لعب دور بارز .

معين وحكومته ليس أكثر من مجرد هواة منحهم القدر مواقع تفوق قدراتهم الادارية ولا حنكة سياسية وهي حكومة تعمل بالبركة لا من خلال التخطيط والانجاز .

فمن يتتبع نجاحات الحكومة يدرك من الوهلة الأولى أنه  لا نجاح حقيقي يمكن الإشارة إليه رغم ما بني على حكومة معين من امال أصيبت بالخيبة فهو يحيط نفسه بعدد من المنظرين الهواة ممن  لا خبرة ولا معرفة لهم بإدارة المؤسسات .

وهو ما جعل مته رئيس  حكومة غير مستوعب أن حكومته اوصلت البلاد الى هاوية الانهيار رغم ما قدم من قروض وودائع ليطال الفشل تلك الأموال المقدمة لمساعدة شعب يفتقر الى قيادة تحفظ له ودائعه وتجعل منها وسيلة تمنع انهيار مقومات الحياة وعصبها الاقتصادي.

يسعى معين تحميل فشل حكومته للأوضاع الراهنة  متجاهلا أن مرحلته افضل بكثير من مرحلت بن دغر الذي أدار حكومة في عاصمة لم تمضي على تحريرها أشهر ومع ذلك حافظ على العملة وعلى الاستقرار رغم دخوله بصراع مع من يدعي معين اليوم انهم يقفون عائقا أمام نجاحه .

استقبل بن دغر  النازحين وصرف المرتبات بشكل منتظم لكل القطاعات الحكومة فتح باب التوظيف واستوعب العديد من موظفي القطاع الحكومي لم نسمع بسرقة واختلاس ولا بانهيار العملة ولا ارتفاع الأسعار

لتنهار كل تلك الانجازات مع تسلم حكومة معين وتوليه شخصيا ادارة عجلة الاقتصاد   ولم تستمر إدارته كثيرا حتى انهار الريال أمام العملات الأجنبية بشكل مخيف ومفزع  فلا كهرباء ولا مرتبات قادرة على حفظ كرامة الموظف ولا نفط فهل يدرك معين ان حكومته من افشل للحكومات التي عرفتها اليمن في تاريخها القديم والمعاصر.

ولا استبعد أن السبب الحقيقي وراء عدم عودته تخوف من الانتقالي وانما خوف من مواجهات الشارع اليمني الذي بات ينظر لحكومته بأنه حكومة اختلاس وافلاس لا حكومة إنجاز وتطوير.م ا جعله يرى الهروب مخرجا يتستر به مبررا ذلك الانهيار باعاقت الحكومة عن أداء دورها بدل من مواجهات الازمات التي تسببت به ادارته للمجلس الاقتصادي

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!