حكاية محطات الكهرباء المستأجرة في عدن.. واحدة من أكبر قضايا الفساد في المال العام

فتحي بن لزرق
الاربعاء ، ٠٤ أغسطس ٢٠٢١ الساعة ١٢:٢٥ صباحاً
مشاركة |

حكاية محطات الكهرباء المستأجرة في عدن هي واحدة من اكبر قضايا الفساد في المال العام.

بدأت الحكاية في العام 2012 وتوالى مسلسل الإفساد بسبب العمولة المالية الضخمة التي يتحصل عليها المسئولون واحدا تلو أخر من مالكي هذه المحطات.

والمؤلم في الأمر ان إيجار هذه المحطات هو الأعلى ماليا حول العالم وفوق ذلك كل مايقوم به مالكي المحطات هو صيانتها فقط اما الوقود والزيوت والفلاتر على حساب الدولة.

وستصاب بالدهشة إذا علمت ان كل مالك محطة إيجار من هذه المحطات يسترجع قيمتها كاملة خلال 6 أشهر إيجار فقط ولاحقا وطوال هذه السنوات يجني ثمار مجانية.

تبتلع محطات الإيجار هذه شهريا ملايين الدولارات التي يذهب جزء منها لمالكيها وجزء أخر للمسئولين القائمين والراعون لاتفاقيات التأجير هذه.

وبسبب حالة الفساد المالية الرهيبة هذه تم تدمير محطة المنصورة الحكومية والمحطة القطرية التي كانت تنتج مايعادل 120 مولد من مولدات الطاقة المستأجرة وتم تدمير محطة الحسوة ومحطة خور مكسر وأوصلت هذه المؤسسات إلى معدل إنتاج ضعيف والسبب ان الجميع يريد المزيد من محطات الكهرباء المستأجرة.

والكارثة ان ماتم صرفه من اموال على محطات الكهرباء المستأجرة يكفي لإنشاء 3 محطات كهرباء وبقدرات انتاج كبيرة.

إصلاح قطاع الكهرباء في عدن يبدأ من التخلي عن محطات الكهرباء المستأجرة وتشغيل محطة كهرباء الرئيس وإعادة محطات المنصورة والحسوة وخور مكسر إلى سابق إنتاجيتهم ودون ذلك ستظل محطات الكهرباء المؤجرة سرطان ينخر ويدمر قطاع الكهرباء الحكومي لما يدره من أموال للفاسدين في هذه البلاد.

فتحي بن لزرق

3 أغسطس 2021

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!