بعد عفاش.. نحن بلا قائد.. ولسنوات قادمة نحن بلا أحد

رضوان الهمداني
الاربعاء ، ٠٩ يونيو ٢٠٢١ الساعة ١٢:٥٦ صباحاً
مشاركة |

امتلك ”عفاش” القدرة على التحكم بمستوى الفساد وحدوده، وهذا لا خلاف عليه، لكننا انتقلنا إلى مرحلة لصوصية منفلتة غير خاضعة لأي قوانين عصبوية أو نخبوية فاسدة.

ليس مجديا استمرار إدانة عفاش وفترة حكمه بقدر ما عليكم تقييم كيف سارت عليه الأمور بعده.

ربما هذا ما سيفيدكم أكثر من جلد الماضي وترك الحاضر والمستقبل مشاعا لذئاب الجبل.

ودعوكم من فكرة أنه ربى كل هؤلاء لتجنب إدانة أنفسكم ودفاعاتكم العمياء عنهم.

أجد صعوبة في إقناع خصوم عفاش بأنه رحل، وكيف علينا الانتقال لمرحلة ما بعده والبحث عن حلول، هي أجدى من تحويله شماعة نعلق عليها فشل هذه النخب الانتهازية والمخادعة دون يقين منا.

كلما صعب عليهم البحث عن حل للمستقبل عادوا للخلف للعن عفاش وكأن هذا الطريق للمستقبل!

في لحظات حيرتك لا تدري ما الذي عليك فعله والصورة قاتمة السواد!

ولطالما أخبرنا أنفسنا أننا منتهى اليقين، وهذه هي ورطة المعرفة والتاريخ على حد سواء.

كما أنه وفي لحظات غضبك وغيظك يصعب عليك فهم ما يقوله خصمك وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة أو في لحظة استسلام.

أفكر كثيرا ماذا سيحدث لو أن أحدا من خصوم عفاش خرج متجليا بالصدق وقال: هذا ما حدث وعلى الجميع تحمل مسؤولية المآل المحزن الذي وصلنا إليه.

صدقوني لم يتبق لنا إلا بلد مكتظ بالأحقاد والتيه، وليس علينا تكريس هذه الفكرة والاستسلام.

ولسنوات قادمة نحن بلا أحد.. 

لا قائد ملهم ولا فكرة واضحة تستحق الرثاء والتضحية.

لا تعليق!