بذكرى مقتل سليماني.. إيران تعد لـ’’مفاجأة نووية’’ قد تدفع ترمب لقصفها

قبل _WEEK 1 | الأخبار | عربي ودولي
عدد القراءات | 51 مشاركة |

أعلنت إيران، السبت، أنها تخطط لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 بالمئة في منشأة فوردو النووية ’’في أقرب وقت ممكن’’، لتدفع برنامجها أقرب نحو مستويات صنع الأسلحة مع زيادة الضغط على الغرب بشأن الاتفاق النووي المتعثر.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع حلول الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية بطائرة قرب مطار بغداد في 3 يناير 2020 ووسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي انسحب من جانب واحد من اتفاق طهران النووي في عام 2018.

وفي زيادة لمستوى التوتر ، أخطرت طهران المفتشين الدوليين بأنها على وشك البدء في إنتاج اليورانيوم بمستوى أعلى بكثير من التخصيب في منشأة ’’فوردو’’، التي تقع في أعماق الجبال، حيث يصعب مهاجمتها، فيما يعتبر علامة حمراء للرئيس ترمب، قد تدفعه لإعادة إحياء خطط قصف المنشآت النووية الإيرانية، وفقاً لما أوردته ’’نيويورك تايمز’’ New York Times الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الأخبار ترافقت مع تقارير مخابراتية بأن إيران قد تستهدف بعض الأهداف الأميركية في بداية هذا الأسبوع.

وكاد قرار إيران بالبدء في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة قبل عقد من الزمن أن يؤدي إلى توجيه ضربة إسرائيلية لمنشآتها النووية، وهي توترات لم تهدأ إلا باتفاق 2015 النووي، وقد يؤدي استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة إلى عودة سياسة حافة الهاوية هذه.

حتى علي أكبر صالحي، الرئيس الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قدم تشبيهًا عسكريًا لوصف استعداد وكالته لاتخاذ الخطوة التالية.

وقال صالحي للتلفزيون الإيراني: ’’نحن مثل الجنود وأصابعنا على الزناد.. القائد يجب أن يأمر ونطلق النار.. نحن جاهزون لذلك وسننتج (20 بالمئة يورانيوم مخصب) في أسرع وقت ممكن’’.

والقرار يأتي بعد أن أقر البرلمان مشروع قانون، وافقت عليه لاحقًا هيئة رقابة دستورية، يهدف إلى زيادة التخصيب للضغط على أوروبا لتخفيف العقوبات، كما أنه بمثابة ورقة ضغط قبل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي قال إنه مستعد لإعادة الدخول في الاتفاق النووي.

واعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أبلغت مفتشيها بالقرار في خطاب بعد أن تسربت أنباء ذلك ليل الجمعة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان ’’أبلغت إيران الوكالة أنه من أجل الامتثال لقانون أقره برلمان البلاد مؤخرًا، تعتزم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنتاج يورانيوم منخفض التخصيب.. ما يصل إلى 20 بالمئة في محطة فوردو لتخصيب الوقود’’.

وهذا هو أعلى مستوى أنتجته إيران قبل الاتفاق النووي، وبحسب التقرير يعُتبر الوقود المخصب إلى هذا المستوى لا يكفي لإنتاج قنبلة لكنه قريب جدا.

ويقول الخبراء إن إيران لديها الآن مخزون يورانيوم منخفض التخصيب يكفي لصنع سلاحين نوويين على الأقل، إذا اختارت المضي في هذا الطريق، ولطالما أصرت إيران على أن برنامجها النووي سلمي.

ومنذ انهيار الاتفاق، استأنفت إيران التخصيب في فوردو، بالقرب من مدينة قم المقدسة، على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب غرب طهران.

وشهد اتفاق 2015 موافقة إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات، كما دعا الاتفاق إلى تحويل فوردو إلى منشأة للبحث والتطوير.

وحتى الآن، تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 4.5 بالمئة، في انتهاك لسقف الاتفاقية البالغ 3.67 بالمئة.

يأتي هذا التصعيد، فيما قال مستشار المرشد الإيراني يحيى رحيم صفوي إن بلاده تأمل أن لا يحدث شيء في المنطقة حتى يرحل الرئيس ترمب عن السلطة.

واعتبر أن الأميركيين قلقون في ذكرى اغتيال سليماني خشية القيام بعمليات عسكرية، وأن بإمكان القوات الإيرانية أن تُغرِقَ حاملات الطائرات الأميركية في غضون ساعات على حد وصفه.

ولم تكن هذه الخطوة غير متوقعة، حيث أقر البرلمان الإيراني مؤخرًا تشريعًا يطالب الحكومة بزيادة كمية الوقود ومستوى التخصيب.. لكن اختيار القيام بهذا الإنتاج في ’’فوردو’’، أحدث منشآتها، هو الأغرب.

لقد تم بناء المصنع تحت جبل في قاعدة للحرس الثوري، وهي محمية جيدًا وسيتطلب ضربها بنجاح هجمات متكررة بأكبر قنابل خارقة للتحصينات في الترسانة الأميركية.

ويضيف التقرير أن إيران سوف تستغرق شهورًا لإنتاج أي كمية كبيرة من الوقود بمستوى تخصيب بنسبة 20%، لكن بموجب إعلانها أمس قد تكون علامة حمراء أخرى لترمب لإعادة إحياء خيارات القصف للمنشآت النووية.

وسحب البنتاغون فجأة حاملة الطائرات ’’نيميتز’’ من الشرق الأوسط وإفريقيا بسبب اعتراضات كبار المستشارين العسكريين، مما يمثل انعكاسًا لاستراتيجية استعراض العضلات التي استمرت لأسابيع والتي تهدف إلى ردع إيران عن مهاجمة القوات والدبلوماسيين الأميركيين في الخليج العربي.

وقال مسؤولون، الجمعة، إن وزير الدفاع بالنيابة كريستوفر سي ميللر أمر بإعادة انتشار السفينة جزئياً كإشارة ’’لخفض التصعيد’’ لطهران لتجنب الوقوع في أزمة في أيام الرئيس ترمب الأخيرة.

وتشير تقارير المخابرات الأميركية إلى أن إيران ووكلاءها ربما يحضرون لضربة في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع للانتقام لمقتل قاسم سليماني.

وأثار بعض كبار مساعدي ميلر، بمن فيهم عزرا كوهين وأتنيك، أحد الموالين للبيت الأبيض الذي تم تعيينه مؤخرًا في منصب المسؤول الأعلى لسياسة الاستخبارات في البنتاغون، شكوكًا حول قيمة الردع لحاملة الطائرات ’’نيميتز’’.

وقال مسؤولو البنتاغون إنهم أرسلوا مقاتلات أرضية إضافية وطائرات هجومية، بالإضافة إلى طائرات للتزود بالوقود إلى المنطقة ودول الخليج الأخرى لتعويض سحب حاملة الطائرات ’’نيميتز’’.

وفي الأسابيع الأخيرة هدد ترمب إيران مرارًا وتكرارًا على موقع ’’تويتر’’، وفي نوفمبر ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي للرئيس عن توجيه ضربة استباقية ضد موقع نووي إيراني.

وكان البنتاغون والقيادة المركزية نشروا لأسابيع قوات وطائرات لاستعراض القوة لتحذير طهران من عواقب أي هجوم.

ووصلت ’’نيميتز’’ وسفن حربية أخرى لتوفير غطاء جوي للقوات الأميركية المنسحبة من العراق وأفغانستان والصومال.

وأرسل سلاح الجو ثلاث مرات قاذفات B-52 للطيران ضمن مسافة 60 ميلاً من الساحل الإيراني.

وأعلنت البحرية لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان أنها أمرت غواصة نووية بالإبحار إلى الخليج العربي.

ويوم الأربعاء، حذر الجنرال كينيث ماكنزي الإيرانيين ووكلاءهم من الميليشيات في العراق من أي هجمات في ذكرى وفاة سليماني التي تحل في 3 يناير.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

شباب مديرية حريب يهنئون معالي الوزير نايف البكري

لا تعليق!