خليفة خامنئي.. من هو وكيف تختار إيران مرشدها الأعلى؟

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
عدد القراءات | 216 مشاركة |

من هم المرشحون لخلافة خامنئي في إيران؟.

على مدى السنوات الماضية، دارت التساؤلات حول المرشح لخلافة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي تفيد أنباء بنقل صلاحياته لنجله مجتبى بعد تدهور حالته الصحية.

وكتب الصحافي  محمد أحوازي على حسابه في تويتر أن "مصادر إيرانية تتحدث عن تدهور صحة خامنئي"، مضيفا أن "مقربين من خامنئي خائفون جدا على وضعه الصحي هذه المرة".

 

ولا تزال التكهنات مفتوحة على مصراعيها بشأن الوضع الصحي للمرشد خامنئي البالغ من العمر 81 عاما، وهو الذي عانى في السنوات الأخيرة من مشاكل صحية.

لكن وسائل إعلام في طهران، أفادت أن خامنئي الذي يتواجد في منصبه منذ عام 1989، "في صحة جيدة".

 

تأتي هذه الأنباء بعد 6 سنوات من إجراء المرشد الإيراني جراحة ناجحة في غدة البروستاتا .

 

وكتب العضو في مكتب خامنئي، مهدي فضائلي، على تويتر: "بفضل من الله وبدعاء المحبين، السيد القائد بخير، ويقوم بتنفيذ خططه وفقا للجدول العادي" .

 

وكانت آخر مرة ظهر فيها خامنئي علنا في 24 نوفمبر، حيث التقى رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ووفقا لصور نشرها التلفزيون الإيراني، علما أنه يقوم بهذه الخطوة مرتين أو ثلاث شهريا كحد أقصى.

 

دائرة واحدة

ينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة ينتخب المرشد الأعلى مباشرة، حيث يبقى في منصبه حتى وفاته، ولا يمكن عزله إلا من قبل المجلس ذاته في حال ثبت عدم كفاءته.

 

ويعتبر مجلس خبراء القيادة مسؤولا عن الإشراف على أداء المرشد الأعلى، وهو الوحيد الذي يملك صلاحية تنحيته عن المنصب إذا لزم الأمر.

 

ويتكون مجلس خبراء القيادة من 86 رجل دين ويتعين عليه الانعقاد مرتين في السنة، إذ ينتخب من قبل الشعب مباشرة كل 8 أعوام فيما يشترك مجلس صيانة الدستور في اختيار أعضاء مجلس خبراء القيادة.

 

ويتكون مجلس صيانة الدستور من 12 عضوا، نصفهم يأتون باختيار من المرشد الأعلى نفسه، والنصف الآخر عن طريق رئيس السلطة القضائية، وهو الذي يعينه المرشد أيضا، وهذا يمنح المرشد الأعلى سيطرة فعلية على مجلس صيانة الدستور، ما يسمح له بالتالي بالسيطرة بشكل أساسي على مجلس خبراء القيادة. 

 

تقول الباحثة في الشؤون الإيرانية، منى السيلاوي، لموقع "الحرة" إن الاختيار يأتي عن طريق مجلس خبراء القيادة، وهو المجلس الذي يوالي المرشد الأعلى بالدرجة الأولى؛ كون المرشد الأعلى يتدخل في اختياراتهم.

 

وأضافت: "العملية تدور في دائرة واحدة، الطريقة تعطي صبغة شرعية كونهم يختارون المرشد، لكن الأخير أيضا هو من يساهم في اختياراتهم".

 

وقالت: "الواقع أن المرشد الأعلى يملك كامل الصلاحيات في البلاد، خاصة وأن هؤلاء الأعضاء في مجلس خبراء القيادة لديهم ولاء مطلق لولي الفقيه في النظام الإسلامي الإيراني".

 

ويملك المرشد صلاحية واسعة من خلال رسم السياسات العامة في البلاد، واعتماد رئيس الجمهورية التي يأتي منتخبا من الشعب كل 4 أعوام، فضلا عن القيادة العامة للقوات المسلحة، الأمر الذي يجعله يدير جميع مفاصل الدولة.

 

المرشحون المحتملون : 

تقول السيلاوي إن نجل خامنئي مجتبى (51 عاما) هو صاحب الأوفر حظا لخلافة أبيه، كونه يملك النفوذ والقوة التي حصل عليها من أبيه.

 

وأشارت السيلاوي إلى أنه في حال وصول مجتبى في منصب المرشد الأعلى سيكون ذلك "انتهاكا لتقاليد البيت الشيعي الذي لا يترك المجال أمام الأبناء للخلافة".

 

وأضافت: "الغالبية ترى أن مجتبى هو صاحب الحظوظ الأقوى حظا ليصبح المرشد الأعلى في إيران بعد وفاة علي خامنئي، لكن تبقى هذه تكهنات قد لا تتحقق".

 

بالإضافة إلى مجتبى خامنئي، يبرز اسمي إبراهيم رئيسي، وصادق لاريجاني، لخلافة الزعيم الثمانيني، وهو الذي جاء بديلا عن قائد الثورة الإسلامية في إيران، روح الله الخميني.

 

وقللت السيلاوي من حظوظ رئيسي ولاريجاني للوصول للعرش في إيران، كون الاسمان مرتبطان بقضايا مختلفة.

 

في العام الماضي، بث التلفزيون الحكومي الإيراني، انتقادات غير مسبوقة استهدفت رئيس القضاء السابق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الحالي صادق لاريجاني، وهو الحليف القوي للمرشد الإيراني علي خامنئي.

 

ويرى محللون سياسيون إيرانيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الهجمات على لاريجاني لا يمكن أن تحدث إلا بموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي، على اعتبار أن مدير التلفزيون الحكومي يعين مباشرة من قبله وكذلك هو مسخر للترويج لأفكاره وأجندته السياسية.

 

واعتبرت السيلاوي أن حظوظ لاريجاني ضعيفة، باعتبار ارتباط اسمه في قضايا فساد، وفق قولها. 

 

وأشارت إلى أن إبراهيم رئيسي متورط في قضايا قتل المتظاهرين في إيران، كونه رئيسا للسلطة القضائية، وهذا ما يفتح الباب على مصراعيه لأن يكون مجتبئ خامنئي وريثا لوالده.

 

ومع ذلك، لم تستبعد الباحثة في الشؤون الإيرانية، انقلابات في الحرس الثوري بعد وفاة خامنئي، خاصة في ظل وجود شريحة واسعة في المجتمع الشيعي تعارض مبدأ ولاية الفقيه، فضلا عن الصراعات للوصول لأهم منصب في البلاد.

 

الحرة

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

السيرة الذاتية لرئيس مجلس الشورى د. أحمد عبيد بن دغر

لا تعليق!