إعادة افتتاح منفذ عرعر الحدودي بين العراق والسعودية

قبل شهر 1 | الأخبار | اقتصاد
عدد القراءات | 147 مشاركة |

أعلنت السلطات العراقية الأربعاء إعادة فتح منفذ عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية المغلق منذ ثلاثين عاما، أمام التبادل التجاري بين البلدين، في مؤشر على تقارب جديد بين الرياض وبغداد.

وقطعت السعودية علاقاتها مع نظام صدام حسين إثر غزوه الكويت عام 1990، واستأنفتها فعليا في 2017، بعد قرابة 15 عاما من سقوط صدام. وتسعى الرياض على الأرجح الى العودة الى السوق العراقية الذي تجتاحه السلع الإيرانية والتركية.

وبين الرياض وكل من إيران التي تتمتع بنفوذ كبير في العراق، وأنقرة، خصومة وتوتر.

وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الداخلية عثمان الغانمي ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري ورئيس هيئة المنافذ الحدودية اللواء عمر عدنان الوائلي ومحافظي الأنبار وكربلاء وقائدي شرطة الأنبار والحدود.

ومثل الجانب السعودي السفير السعودي في العراق وعدد من المسؤولين الحكوميين.

ويعاني قطاعا الصناعة والزراعة في العراق من الركود، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية متصاعدة.

وتأتي خطوة فتح المعبر في ظل وجود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (الشيعي كما كل رؤساء الوزراء في البلاد بعد عام 2003) في السلطة، وهو يقيم صداقة شخصية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وكانت أول زيارة خارجية مقررة للكاظمي بعد توليه منصبه في أيار/مايو، إلى الرياض لكنها ألغيت في اللحظة الأخيرة بسبب مشاكل صحية تعرض لها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز حينها.

ويلتقي البلدان العضوان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) واللذان تضررا بسبب انخفاض أسعار النفط، بانتظام منذ آب/اغسطس 2017، في إطار لجنة تنسيق مشتركة.

وزار وفد سعودي رفيع المستوى الأسبوع الماضي بغداد حيث اجتمع مع مسؤولين عراقيين وسبق ذلك زيارة لوفد عراقي مماثل للسعودية.

- تهديدات فصائل موالية لإيران -

ويقع منفذ عرعر الحدودي في محافظة الأنبار التي تمتد في غرب وجنوب غرب العراق، وتشترك بحدود مع الأردن وسوريا والسعودية. وتهدف الخطوة الى السماح بمرور البضائع والمسافرين، ما يعني بوابة أخرى للواردات التي تدخل العراق الذي يستورد حاليا القسم الأكبر من حاجاته من إيران، ثاني أكبر بلد من حيث التبادل التجاري مع العراق.

لذلك، تثير إعادة فتح المعبر وبشكل واضح، حفيظة الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران التي تتهم السعودية بمحاولة ’’استعمار’’ العراق تحت ستار الاستثمارات.

ورفض بيان صادر عن فصيل شكل حديثا بشدة التقارب بين العراق والسعودية، أكبر قوة سنية في المنطقة.

وهدد البيان الصادر عن ’’أصحاب الكهف’’ بأن ’’استخبارات المقاومة الإسلامية (محور الفصائل الموالية لإيران) تتابع بدقة كل حركة للعدو السعودي على الحدود العراقية وكذلك الاتصالات الهاتفية بين محمد بن سلمان ومصطفى الكاظمي’’.

لكن الكاظمي دافع عن الخطوة، وقال خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء ’’هناك من يروّج لكذبة الاستعمار السعودي! وهذا عيب، وعيب على من يقول إن هناك استعمارا في بلده. فالعراقي لا يقبل الضيم ولا يقبل بأن يتحكّم به أجنبي’’.

وأضاف ’’هل تحوّل الاستثمار الى استعمار؟ وهل إيجاد مئات الآلاف من فرص عمل لأبنائنا عن طريق الاستثمار يعد استعمارا؟’’.

وبسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة، تأخرت الحكومة العراقية في دفع موظفيها لعدة أسابيع.

- ربط كهربائي -

وكان منفذ عرعر خلال السنوات الماضية يفتح فقط أمام مرور الحجاج العراقيين المتوجهين الى مكة لأداء مناسك الحج.

ويسعى البلدان أيضا الى إعادة فتح معبر الجميمة، وهو منفذ بري ثان في جنوب العراق.

ويشترك العراق بحدود مع سوريا والأردن من الغرب وتركيا من الشمال وإيران من الشرق والسعودية والكويت من الجنوب.

والتقى رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي المسؤولين السعودين خلال زيارة للمملكة العربية السعودية في حزيران/يونيو 2017، بعد أربعة أشهر من زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى بغداد آنذاك، وكانت الأولى على هذا المستوى منذ عام 2003. وأعقب ذلك تنظيم رحلة طيران تجارية كانت الأولى بين بغداد والرياض وساهمت بتسريع التقارب بين البلدين.

ووقع العراق قبل سنة اتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي لاستيراد حوالى 500 ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2020، لمعالجة النقص الحاد في التيار الكهربائي الذي يفتقر إليه العراقيون. وتصل ساعات انقطاع التيار أحيانا الى 20 ساعة في اليوم الواحد.

لكن حتى الساعة، لم يطبق الاتفاق على الأرجح بسبب تداعيات وباء كوفيد-19، لكن أيضا بسبب سوء إدارة الدولة في العراق.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

شباب مديرية حريب يهنئون معالي الوزير نايف البكري

لا تعليق!