مقتل عشرات المدنيين في ’’مذبحة’’ شهدتها تيغراي الإثيوبية والحكومة تؤكد ’’تحرير’’ جزء منها

قبل 2 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
عدد القراءات | 56 مشاركة |

أفادت منظمة العفو الدولية الخميس بمقتل عشرات المدنيين في ’’مذبحة’’ شهدتها منطقة تيغراي بإثيوبيا، نسبها شهود إلى قوات تدعم ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ الحاكمة في الإقليم في ظل نزاعها مع الحكومة الفدرالية.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد أكد الخميس أن الجيش ’’حرر’’ جزءا من منطقة تيغراي خلال عمليته العسكرية ضد سلطاتها المتمردة والمستمرة منذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر.

وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية ’’يمكن أن تؤكد (المنظمة) اليوم... أن عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة ماي كاديرا جنوب غرب منطقة تيغراي الإثيوبية في ليلة 9 تشرين الثاني/نوفمبر’’.

وأوضحت أنها ’’تحققت رقميا من صور وفيديوهات مروعة لجثث متناثرة في البلدة أو يجري حملها على نقالات’’.

وأضافت نقلا عن شهود أن الجثث تحمل ’’جروحا خطيرة يبدو أنها ناتجة عن أسلحة حادة مثل السكاكين والسواطير’’.

وأفاد شهود منظمة العفو الدولية بأن الهجوم نفذته قوى داعمة لـ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ عقب هزيمتها في مواجهة الجيش الإثيوبي، رغم أن المنظمة ’’لم تتمكن من تأكيد هوية المسؤول عن عمليات القتل’’.

ويؤكد رئيس الوزراء أبيي أحمد أن العملية العسكرية في تيغراي تهدف إلى إقامة ’’مؤسسات شرعية’’ في المنطقة بدل ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ التي يتهمها بمهاجمة قاعدتين للجيش الإثيوبي في الإقليم رغم نفيها ذلك.

وأكد رئيس الوزراء الخميس على صفحته في فيسبوك أن القوات الفدرالية ’’حررت’’ تيغراي الغربية، وهي إحدى المناطق الإدارية الستّ في الإقليم إلى جانب عاصمته ماكيلي وضواحيها، وسيطرت على بلدة شيرارو المجاورة لها. واتهم أحمد الجبهة بـ’’الوحشيّة’’، مشيراً إلى اكتشاف ’’جثث جنود أعدموا وأيديهم وأرجلهم مقيّدة’’.

ومن الصعب التثبت من هذه التصريحات من مصدر مستقل بسبب تعطّل الاتصالات في المنطقة والقيود المفروضة على تنقلات الصحافيين، كما لم ترد ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ على الاتهامات الموجهة لها.

- تبرع بالدم -

وفي العاصمة اديس اباب، أعلنت الحكومة الخميس أنها أوقفت 242 شخصا فيها الأيام الأخيرة، متهمين بـ’’التآمر’’ لصالح ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’.

وصرح قائد الشرطة الفدرالية في العاصمة غيتو أغراو لتلفزيون ’’إي بي سي’’ العام أنه جرى حجز ’’18 قنبلة يدوية (...) و174 سلاحا ناريا و4 آلاف طلقة ذخيرة’’.

وبدأ مئات الإثيوبيين التبرع بالدم الخميس في أديس أبابا بدعوة من السلطات التي تسعى لإظهار الدعم الشعبي للعملية العسكرية الجارية في منطقة تيغراي.

وعلى عكس تنظيمها التبرع بالدم، تراجعت السلطات البلدية في أديس أبابا عن الدعوة إلى تظاهرة دعم للعملية العسكرية.

وقالت رئيسة بلدية العاصمة أدانيش أبيبي لوكالة فرانس برس أثناء تبرعها بالدعم إن ’’الهدف من التبرع بالدم هو إظهار التقدير لجيشنا’’.

وأكدت أن الشعب الإثيوبي، المكوّن من فسيفساء إتنية، يقف صفا واحدا ضد ’’الجبهة’’ التي تمثل أقلية تيغراي (6 بالمئة من بين أكثر من 100 مليون إثيوبي، لكن يصعب إثبات هذا القول).

ويسود استياء كبير خاصة في صفوف إتنيتي أورومو والأمهرة الأكبر في البلد تجاه ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ التي كانت تتمتع بسلطة واسعة طوال نحو ثلاثة عقود سيطرت خلالها على المؤسسات السياسية والأمنية في إثيوبيا.

بعدما همّشها تدريجيا أبيي أحمد المنتمي إلى إتنية أورومو منذ صار رئيسا للوزراء عام 2018 إثر احتجاجات شعبية، بدأت ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ منذ أشهر بتحدي الحكومة المركزية. ومن بين أبرز مظاهر التحدي كان تنظيم انتخابات في منطقة تيغراي اعتبرته أديس أبابا ’’غير شرعي’’.

- ’’مدنيون بين شقي الرحى’’ -

لا يزال نطاق المعارك وحصيلتها مجهولين حتى الساعة، لكن أكد الجيش الإثيوبي شنّ عدة ضربات جوية على أهداف عسكرية شملت خاصة ’’مخازن أسلحة ومحروقات’’.

وأفاد أحد سكان ماكيلي وكالة فرانس برس الأربعاء أن الجيش الإثيوبي ضرب أهدافا قريبة من العاصمة الإقليمية خلال بداية عمليته.

وأضاف أنه في المدينة ’’لا تعمل الاتصالات السلكية واللاسلكية وأقفلت البنوك والإدارات الفدرالية (...)، لكن المؤسسات الإقليمية تعمل بشكل عادي’’.

وأوضح أن ’’المتاجر مفتوحة وأعيد فتح سوق المدينة والناس بصدد تخزين الغذاء’’، وأشار إلى أن سيارات الأجرة تتجول بصعوبة بسبب نقص الوقود.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير نشره الأربعاء من أنه لا توجد حاليا ’’طريقة لإيصال الغذاء والدواء وإمدادات طوارئ أخرى إلى المنطقة’’.

وقال المكتب إن ’’قلقه يتزايد حيال حماية المدنيين (...) الواقعين بين شقي رحى’’ في تيغراي.

وعبر نحو 11 ألف إثيوبي الحدود في اتجاه السودان هربا من المعارك في تيغراي، وفق ما أعلنت الوكالة السودانية المكلفة شؤون اللاجئين.

وقال أحد مصوري فرانس برس من منطقة حمداييت الحدودية التابعة لولاية كسلا إن ’’أغلب الواصلين الي مركز الاستقبال الذي أقامته السلطات المحلية السودانية من النساء والأطفال والشباب صغار السن ويظهر عليهم الإعياء والتعب’’.

وأضاف ’’رأيت البعض يصل إلى حمداييت مستخدما الدراجات وآخرين على مركبة التوك توك ذات الثلاث عجلات، لكن الأغلبية وصلت سيراً على الأقدام.

وعلى الضفة الغربية لنهر ستيت الذي يفصل حمداييت السودانية عن إقليم تيغراي الإثيوبي شاهد المصور مئات ينتظرون وسيلة تقلهم لعبور النهر.

وغداة دعوة الاتحاد الافريقي الثلاثاء، دعا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك طرفي النزاع في إثيوبيا إلى ’’إيقاف النزاع (...) بأسرع ما يمكن والعودة إلى التفاوض السلمي وتجنب الحروب’’، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

لكن الحكومة الإثيوبية كررت الخميس أنه لا يمكن معالجة أو تدارك ’’وحشية’’ الجبهة عبر ’’الجلوس إلى طاولة التفاوض’’.

وجاء في وثيقة حول العملية العسكرية وزعها مكتب أبيي أحمد أن ’’المفاوضات لا معنى لها إلا في وجود نية حسنة ورغبة في السلام’’.

وأضافت الوثيقة أن ’’الحكومة الفدرالية مصممة على إنفاذ القانون في المنطقة’’. وأقر النواب الإثيوبيون خطة لتنصيب ’’إدارة تصريف أعمال’’ في تيغراي.

وصوت النواب الخميس لرفع الحصانة عن 39 عضوا منتمين إلى الجبهة بينهم رئيس الإقليم دبرصيون جبراميكائيل. لكن أثر هذا الإجراء يبدو غير واضح بالنظر إلى الاستقالة الجماعية لنواب ’’جبهة تحرير شعب تيغراي’’ الشهر الماضي.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

استطلاع الرأي
برأيك: هل تعتقد أن فيروس "كورونا" تم تصنيعه مختبريا، أم أنه جديد كلياً ومن فعل الطبيعة؟

أفضل 10 جامعات عربية لعام 2021

لا تعليق!