خاص: تعرف كيف تربع حسن جيد على عرش التجارة في اليمن وحول مسئولين حكوميين على رأسهم محافظ حضرموت البحسني الى موظفين في مملكته

قبل 4 _WEEK | الأخبار | أحداث وتقارير
عدد القراءات | 827 مشاركة |

’’إذا أردت أن تصبح مليارديراً في أقل من عام فكل ما عليك فعله هو العمل بقطاع الكهرباء في اليمن’’، كما يقول رائد الصحافة الاستقصائية في اليمن، الصحفي الراحل محمد العبسي، الذي دفع حياته ثمناً في سبيل مكافحة الفساد وكشف وتعرية الفاسدين، وخاصة من أسماهم العبسي بـ’’تجار الظلام في اليمن’’ ومافيا شراء الطاقة.

هذا ما فعله ’’حسن جيد’’ الذي يسمى في اليمن ’’ملك الطاقة المشتراة’’، فخلال سنوات، بنى امبراطوريته، حتى وصل نفوذه إلى التحكم في السلطات المحلية في صنعاء وحضرموت.

وعن طريق الرشاوي والعمولات الضخمة التي يدفعها لمسؤولين في السلطات المحلية، استطاع ’’حسن جيد’’ الاستحواذ على مشاريع الطاقة في اليمن، وجميع المشاريع التي ينفذها دون مناقصات.

تاجر الظلام ’’حسن جيد’’  سيء السمعة، الذي اشتهر بفساده وتلاعبه بمشاريع الطاقة، نجح في بناء امبراطوريته وتوسيع نفوذه، في عدد من المحافظات اليمنية، بالتعاون والتشارك مع مسؤولين فاسدين، ومازالت محطاته الكهربائية تعمل في صنعاء وحضرموت وبأسعار خيالية.

في 11 مارس2017م وقعت السلطة المحلية بحضرموت ممثلة بمحافظ حضرموت السابق بن بريك مع شركة الأهرام التي يمكلها ’’حسن جيد’’ على اتفاقية توليد الطاقة الكهربائية ل50 ميقا بنظام (B.O.T) .

ونظام (B.O.T) معناه (البناء والتشغيل ونقل الملكية)، وهو تولي مستثمر من القطاع الخاص بعد الترخيص له من الدولة أو الجهة الحكومية المختصة بتشييد وبناء أي من مشروعات البنية الأساسية كإنشاء مطار أو محطة لتوليد الكهرباء من موارده الخاصة على أن يتولى تشغيله وإدارته لمدة امتياز معينة تحددها الاتفاقية، وخلالها يتولى تشغيل المشروع بحيث يحصل من خلاله على التكاليف التي تحملها بالإضافة إلى تحقيق أرباح من خلال العوائد والرسوم التي يدفعها مستخدمو هذا المشروع وبعد انتهاء مدة الامتياز يتم نقل المشروع بعناصره إلى الدولة.

ونصت الإتفاقية الموقعة بين السلطة المحلية بحضرموت وشركة الأهرام على أن تعود ملكية المحطات والمولدات للدولة بعد ثلاث سنوات، وذلك بعد قيام الشركة بعميلة الصيانة والتعمير لها حتى تكون بنفس قدرتها التوليدية في الفترة الاولى.

ورغم أن العقد ينص على أن تصبح المحطات والمولدات ملكا للدولة في 11 مارس 2020م، إلا أن محافظ حضرموت ’’فرج البحسني’’ وبدلا من أن يصر على تنفيذ ما ورد في العقد، رغم المخالفات الكبيرة التي شابته، إلا أنه وبعد انتهاء المدة في عهده، قام ’’البحسني’’ بشراء 20 ميجا وات إضافة إلى الـ50 ميجا وات السابقة من التاجر ’’حسن جيد’’، الذي تربطه به علاقات مشبوهة وصفقات فساد، وبذلك لم تؤول ملكية المحطة والمولدات للدولة.

البحسني الذي يواجه عدداً من الاتهامات بالفساد، منها بيع أراضٍ ومخططات خاصة تابعة للدولة، لمستثمرين، مقابل عمولات. لم يكتفي بهذه العمولات وتاقت نفسه إلى ما هو أكبر منها بكثير، فانغمس في نهب مخصصات وإيرادات المحافظة ليصحو فجأة على وقع احتجاجات الشارع المنددة بانعدام الخدمات العامة وفي مقدمتها الكهرباء، ليكتشف البحسني بأنه قد استنفد رصيده من القدرة ومن المصداقية أيضا.

وبعد تصاعد الاحتجاجات والغضب الشعبي ضده، لجأ البحسني إلى إلقاء المسؤولية على الحكومة واتهمها بعدم الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بتمويل كهرباء حضرموت.

ليأتي الرد الصاعق من الحكومة والذي فضح البحسني على الملأ وكشف فساده للرأي العام.

وقال المصدر الحكومي في البيان الذي نشر عبر وكالة ’’سبأ’’ الرسمية، إن إجمالي الإنفاق الحكومي المركزي المحول إلى محافظة حضرموت خلال العام 2019 والنصف الأول من العام الجاري 2020 بلغ حوالي 150 مليار ريال يمني، منها ما يزيد عن 22 مليار ريال يمني خُصصت لتغطية قيمة وقود للمحطات الكهربائية ومستحقات شركات الطاقة المشتراه وقطاع غيار للمحطة الكهربائية.

وأضاف المصدر، إنه تم توريد حصة التنمية عن مبيعات النفط الخام إلى السلطة المحلية بحضرموت بصورة منتظمة ودون أي تأخير، وقد بلغ إجمالي ما حولته الحكومة للسلطة المحلية في حضرموت من حصة التنمية حتى أغسطس 2020م، مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي، أي ما يُقارب 350 مليون دولار أمريكي.

وأشار إلى تسديد رواتب القطاع المدني في الدولة بما في ذلك في محافظة حضرموت بانتظام، والعمل بجهد مستمر على استيفاء مستحقات القطاعات الأمنية والعسكرية وضمان انتظامها.

وقال المصدر، إن الحكومة قامت وبموجب توجيهات رئيس الجمهورية بتنفيذ المحطة الغازية في وادي حضرموت بقدرة 75 ميجاوات. لافتا إلى أن العمل جار حاليا عبر شركة بترومسيلة وضمن توجيهات الرئيس بإعداد التصورات اللازمة لإنشاء محطة بقدرة 100 ميجاوات في ساحل حضرموت.

وأوضح المصدر الحكومي، أنه مقابل هذه الالتزامات التي أوفت وتعمل الحكومة على الإيفاء بها، فإن السلطة المحلية في حضرموت لم تورد لخزينة الدولة من الإيرادات السيادية منذ العام 2015 وحتى العام 2019 إلا حوالي 20 مليارا فقط.

وأكد مصدر حكومي أن المحافظ البحسني استلم مخصصات كبيرة للمحافظة، واتهمه بتبديدها دونما اي تطوير او توفير للخدمات التي يحتاجها المواطن العادي الذي ينشد توفير الحد الأدنى من خدمة المياه والكهرباء على الاقل.

وقال مصدر بالحكومة ان البحسني استلم اكثر من مليار ريال سعودي بالعملة الصعبة وما يوازيها تقريبا بالعملة المحلية، لافتا الى تعمد المحافظ تعطيل كل المؤسسات الرقابية كالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والمجلس المحلي المنتخب وحتى المجلس التنفيذي للمحافظة الذين يعبرون في حكم المغيبين تماما عن كل هذه الأمور المالية.

البحسني وفي محاولة بائسة منه للدفاع عن نفسه ودرء تهم الفساد عنه، رد على البيان الحكومي، بنشر تقرير عن مصروفات المحافظة خلال الفترة الماضية.

لكن التقرير الذي نشره البحسني لم يبرئه من تهم الفساد، بل كشف عن فساد مهول يمارسه البحسني، وفضح نفسه بنشره للتقرير الذي كشف فيه عن تقديم المحافظة مبلغ ستين مليون دولار أمريكي تم صرفه خلال عامين على الطاقة المشتراة، وهذا المبلغ بحد ذاته قادر على بناء محطة كهربائية بالغاز تغطي احتياجات المحافظة بشكل كامل.

ورغم انتهاء فترة العقد الموقع بين السلطة المحلية وشركة الأهرام التابعة لحسن جيد، ورغم مرور أكثر من سبعة أشهر على انتهاء فترة العقد، ورغم أن المحطة الكهربائية والمولدات اصبحت ملكا للدولة منذ 7 أشهر، إلا أن البحسني مستمر بدفع  إيجار الطاقة المشتراة لشركة الأهرام، وهو الأمر الذي دفع مسؤولين بالسلطة المحلية بتوجيه اتهامات للبحسني بنهب المال العام وتقاسم هذه المبالغ مع ’’حسن جيد’’ تحت لافتات شراء الطاقة المشتراة

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

استطلاع الرأي
برأيك: هل تعتقد أن فيروس "كورونا" تم تصنيعه مختبريا، أم أنه جديد كلياً ومن فعل الطبيعة؟

أفضل 10 جامعات عربية لعام 2021

لا تعليق!