’’عادل الشجاع’’ يفتح النار على رئيس البرلمان ’’سلطان البركاني’’ وينشر وثيقة رسمية صادرة عن البركاني.. شاهد ما قاله وما محتوى الوثيقة

عدد القراءات | 1253 مشاركة |

عادل الشجاع: رئيس مجلس النواب بدلا من سؤال الحكومة عن اليمن يسألها عن تعز!

في الوقت الذي يدفع فيه الحوثي بعشرات الآلاف من أبناء اليمن يموتون على أسوار مارب، رئيس البرلمان يحيل سؤال أحد أعضاء المجلس لرئيس الحكومة يسأله عن بيوت تعز ، يمكن الاختلاف في التفاصيل ، ولكن لا يمكن أبدا الاختلاف على الوطن وسلامته وأمنه واستقراره ، صحيح أن البيت بالنسبة لصاحبه يعد وطنا ، لكن الوطن بالنسبة لرجل البرلمان يعد بيتا ، فما بالنا برئيس البرلمان ؟

مازال المواطن العادي يتذكر تلك الوعود التي أطلقها رئيس البرلمان من سيئون على مسمع الجميع ، خاصة أولئك الذين يبحثون عن بصيص أمل يمسكون به ، قال حينها لن يكون أداة لتقديم الدعم للفساد ، بل سيمد يده للشعب وأنه سيؤسس لعقد سياسي جديد ، لكنه كان يضمر عكس ذلك ، فقد صمت عن كل ما يجري لليمن وفي اليمن ، وهمش المواطنين الذين كان قد وعدهم بدعمهم ، لكنه بدلا من دعمهم والوقوف إلى جانبهم والعمل على وقف الحرب عمل على تعويمها بكل أخطائها وصمت على الفساد المحيط بها ، ليعمق بذلك أزمة اليمن واليمنيين .

كان المواطن ينتظر من البرلمان في هذه المرحلة تحديدا أن يتحسس بعمق الأزمة ويحاول مساعدة المسؤلين الذين بسبب عجزهم وغياب وطنيتهم أوصلوا البلاد إلى هذه الحال ، فالبرلمان كان بإمكانه يشكل نوعا من الضغط على الممسكين بملف الحرب في اليمن لتغيير سلوكهم ، لكنه حيد الشعب ولم يدخله في حساباته لا حاليا ولا مستقبلا .

كان اليمنيون قد علقوا أحلامهم على مجلس النواب وأكتاف نوابه ، منتظرين منه إصدار تشريعات من شأنها أن تغير حياتهم أو من شأنها أن تغير وجه الحرب في اليمن ، لكن الواقع جاء مخيبا لأمالهم ومليئا بالخذلان لهم ، فتحولت وظيفة المجلس إلى سبات عميق وصمت مريب في ظل وجود قضايا هزت الرأي العام المحلي والدولي ، منها المتعلق بانتكاس الجبهات في نهم والجوف والبيضاء ومحاولة السيطرة على مارب ، وأخرى متعلقة بالانقلاب المدعوم إماراتيا في عدن وسقطرى .

أهدر البرلمان بعد انعقاده في سيئون الكثير من الفرص ليكون اللاعب الأبرز على المسرح السياسي في اليمن وأن يسجل النواب اسماءهم بأحرف من ذهب في ذاكرة اليمن واليمنيين كنواب كانوا على مستوى الأزمة التي عصفت ببلادهم فوقفوا سدا منيعا أمامها وجعلوا من أجسادهم جسرا يعبر فوقه الحل ، لكن ما فعله البرلمان شكل صدمة وانتكاسة لدى اليمنيين ، فقد انشغل رئيس البرلمان بالبحث عن المكاسب والمغانم بدلا من عقد الجلسات والتشريع لمصلحة إنهاء الحرب واستعادة الدولة ، وتحول إلى شريك أساسي في المناكفات والمعارك السياسية على حساب معاناة اليمنيين وبدون أن يتفرغ للرقابة والتشريع راح يراقب أعضاءه ويتحكم بمرتباتهم .

كان الهدف هو انتزاع السلطة التشريعية من تحت سيطرة الحوثي ، لكي يتحرر القرار اليمني ويتم توحيد السلطات الثلاث في إنجاز حرب التحرير ، لكن رئيس البرلمان كان مشغولا بوحدة الصين وسلامة أراضيها ، فلعلكم تتذكرون تغريدته التي قال فيها : بلادنا تدعم وحدة الصين وسلامة أراضيها وحقها في اتخاذ الإجراءات الدستورية التي تتفق وعملها الوطني على أراضيها في جميع أرجاء الصين بما في ذلك جزيرة هونغ كونغ والبر الصيني بكامله ، وبسط نفوذها على جغرافية الصين الواسعة وجزرها ومياهها إلى ما بعد بحر الصين ، مهتم بالصين ولا يهمه اليمن ووحدته .

أليس احتلال سقطرى إنتهاك للسيادة اليمنية ومخالف لشروط تواجد قوات التحالف في اليمن ، أقل ما يمكن فعله إدانة المجلس لممارسة الإمارات التي تزعزع الاستقرار وتنتهك أهداف التحالف العربي وتهدد بشكل خطير وحدة اليمن ، وهي بذلك تمثل إهانة واضحة لمجلس الأمن وتحديدا لسلطته إذ أن هذه التصرفات تمثل انتهاكا صارخا لكل القرارات الدولية التي تنص على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ، فهذه الممارسات تمثل تنصلا مدانا من التزامات الإمارات بالحفاظ على وحدة اليمن واستقراره .

لقد أمل الجميع أن يكون رئيس البرلمان شخصا جامعا وضامنا للدستور ، لكنه كان عنصرا للتوتر والتفريق ، وبدلا من أن يكون متحدثا باسم اليمن راح يتكلم باسم تعز ، وبدلا من أن يدافع عن وحدة اليمن راح يدافع عن وحدة الصين ، وبدلا من أن يجعل المجلس منعقدا بشكل دائم لمتابعة مجريات الأزمة وملاحقة الحوثي دوليا ، إذا به يجعل المجلس كله في شنطته ويغلق عليه ليحوله إلى مصلحة شخصية تتقدم على مصلحة الوطن ، ومثلما وجه رئيس البرلمان رسالة إلى الحكومة يسأله عن بيوت تعز ، أنا أوجه له هذه الرسالة باسم الشعب اليمني أسأله عن الوطن .

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

استطلاع الرأي
برأيك: هل تعتقد أن فيروس "كورونا" تم تصنيعه مختبريا، أم أنه جديد كلياً ومن فعل الطبيعة؟

خطاب العميد طارق صالح في الذكرى الـ58 لثورة 26سبتمبر

سياسة الاستهداف اليومي للمدنيين في تعز