اليمنيون يترحمون على حكم صالح بعد التنازل عن الوحدة وتسليم اليمن لميليشيا مسلحة

قبل 2 شهر | الأخبار | أخبار محلية
عدد القراءات | 929 مشاركة |

في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون اليوم في بلد أنهكته الحروب والأزمات، وتحكمت فيه المليشيات في الشمال والجنوب، فغاب الأمن والأمان ، وأثقلت الأزمات كاهل المواطن، من انقطاع الرواتب، إلى ارتفاع الأسعار وانعدام الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء، وأزمات المشتقات النفطية والغاز المنزلي، في بلد أصبح مقسما تحكمه المليشيات.

في ظل هذه الأوضاع التي تعصف باليمن اليوم، يتذكر اليمنيون أيام حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح لليمن، ويترحموا على تلك الأيام التي اتسمت بالأمن والأمان والحرية والرخاء والاستقرار وسيادة القانون، ويحنّوا إلى تلك الأيام حيث كان اليمن وطنا قوياً آمناً مستقراً موحداً.

ولِمَ لا..

ففي عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح لم يحدث يوما أن انقطعت مرتبات موظفي الدولة، بل كانت تصرف بانتظام خلال فترة حكمه، بالإضافة إلى صرف الحوافز والمكافئات والإكراميات.

وقد كانت الفاتورة الشهرية لمرتبات الموظفين  في عهد علي عبدالله صالح خمسة وسبعين مليار ريال يمني شهريا وكانت شاملة جميع المحافظات بما فيها الجيش والأمن والموظفين، بينما اليوم وبحسب تقارير نشرتها السلطات الحكومية بلغت فاتورة الجيش والأمن فقط خمسة وأربعين مليار ريال تذهب جلها لأسماء وهمية بحسب تصريحات وزير الدفاع الفريق محمد علي المقدشي، بالإضافة إلى عشرة مليار ريال مرتبات الأحزمة الأمنية وهذا لا يشمل جميع المحافظات.

وفي عهده لم يشهد اليمن أي أزمة في المشتقات النفطية، بل كانت متوفرة في كل مناطق اليمن وبأسعار أقل من الأسعار العالمية فقد كانت الدولة حينها تنتج وتدعم المشتقات النفطية وتوفرها للمواطن بأسعار أقل.  

التعليم:

وفي عهده شهد اليمن نهضة في مجال التعليم، فقد كان عدد المدارس التي تم بناؤها منذ انطلاق ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر حتى عام 1978م، (1883) مدرسة، لكنها بلغت في العام 2011، ستة عشر الفاً ومائتين وإحدى وخمسين مدرسة (16251) موزعة على محافظات الجمهورية اليمنية الاثنتين والعشرين.

في حين كان عدد المعاهد المهنية والتقنية والصحية عام 1978، سبعةُ معاهدَ فقط ، وصلت في العام 2011 م إلى 111 معهداً مهنياً وتقنياً وصحياً. وبالنسبة للتعليم الجامعي كان في اليمن جامعتان فقط في صنعاء وعدن قوامُها ثمانُ كليات عام 1978 م،، وصلت حتى عام 2011 إحدى عشرة جامعة حكومية، تتكون من مائةٍ وثمانِ كليات، هي جامعات صنعاء وعدن وتعز والحديدة وحضرموت وذمار وصعدة وعمران ، وإب وحجة والبيضاء، إضافة إلى سبع عشرة كلية مجتمع شملت معظم محافظات اليمن.

الصحة:

وفيما يتعلق بالصحة، لم تكن هناك سوى 381 منشأة صحية عامة حكومية فقط عام 1978 ، بلغت عام 2011م  13300 منشأة صحية عامة حكومية إضافة إلى توسعة وتطوير المستشفيات الكبرى في عواصم المحافظات، والاهتمام بالكادر الطبي تأهيلاً وتدريباً.

الطرق:

الطرقات هي الأخرى شهدت قفزة نوعية خلال ثلاثة عقود وثلاثة أعوام من حكم الرئيس صالح لليمن، حيث لم يكن يوجد سوى 1113 كيلو متراً اسفلتياً فقط عام 1978م ، و859  كيلو متراً من الطرق الحصوية والترابية ، لكنها وصلت عام 2011 إلى (16412) سته عشر الفاً وأربعمائة واثني عشر كيلو متراً من الطرق الاسفلتية و (75600) خمسة وسبعين الفاً وستمائة كيلو متر من الطرق الحصوية والترابية ، أبرزُ هذه الخطوط الاسفلتية، الخط الساحلي الدولي الممتد من ميدي على الحدود السعودية شمال غربي اليمن، إلى باب المندب جنوباً ومن باب المندب حتى صرفيت بمحافظة المهرة على الحدود مع سلطنة عمان بما فيها الأنفاق الأربعة التي ساهمت في اختصار الخط الساحلي نتيجة اختراقها السلسلة الجبلية الممتدة على طول طريق سيحوت نشطون، بطولٍ يتجاوزُ ألفين وأربعمائة كيلو متر، والخط الصحراوي الممتد من صنعاء مارب سيئون شحن بمحافظة المهرة والذي يربط اليمن بسلطنة عمان البالغُ طوله ألفاً وأربعمائة كيلو متر. إضافة إلى عشرات الخطوط وشبكات الطرق الأخرى التي تربط جميع المحافظات والمديريات مع بعضها البعض.

الشباب والرياضة:

قطاع الشباب والرياضة حظي باهتمام كبير من قبل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، فقد جرى إنشاء صندوق خاص بالشباب يوفر تمويلاً للأنشطة الرياضية والشبابية، كما تم التركيز على البنية الأساسية للرياضة من خلال التوسع في الملاعب والأندية وإنشاء عدد من المدن الرياضية، حيث وصل عدد الملاعب في الجمهورية إلى (198) منها (12) ملعباً دولياً و(19) ملعباً بمدرجات ، وبلغ عدد الصالات الرياضية (30) صالة رياضية ، وغيرها من المنشآت الرياضية على اختلاف أنواعها.

ومن أبرز تلك المنشآت، مدينة الثورة الرياضية بصنعاء، وملعب 22 مايو بعدن وملعب الوحدة بأبين ، ومدينة ذعفان الرياضية بذمار وإب وتعز والحديدة وغيرها، حيث بلغت النهضة الرياضية ذروتها في خليجي عشرين عام 2010 ، والتي صاحبتها مشاريع عمرانية وتنموية في محافظات عدن وأبين ولحج ، من أبرزها فندق القصر بعدن الذي تجاوزت تكلفته مائة وخمسة وعشرين مليون دولار، ويعتبر من أجمل الفنادق في المنطقة والإقليم..

المطارات والموانئ:

المطارات والموانئ هي الأخرى شهدت قفزة نوعية، حيث أولاها الرئيس صالح وحكوماته المتعاقبة أهمية كبرى كونها حلفة الوصل التي تربط محافظات اليمن ببعضها ، واليمن بالخارج ، فبعد أن كان يوجد عام ثمانية وسبعين وتسعمائة وألف ، ثمانية مطارات وموانئ فقط، وصلت إلى اربعة وعشرين ميناءً ومطاراً عام ألفين وأحد عشر، أبرزها مطار صنعاء وعدن والحديدة وتعز والريان وسيئون بحضرموت وسقطرى وصعدة، وموانئ عدن والبريقة والمنطقة الحرة بعدن والحديدة والصليف واللحية ورأس عيسى والمكلا والضبة بحضرموت والمخا ونشطون وسيحوت وبلحاف وميدي وغيرها. 

قطاع النفط والغاز:

قطاع الصناعات الاستخراجية شهد ازدهارا في عهد صالح فدخلت اليمن سوق النفط العالمي بتصدير أول شحنه من محافظة مارب عام 86، وكان لذلك انعكاسا كبيرا على العملية التنموية بالكامل كونها وفرت مليارات الدولارات إلى خزينة الدولة، ووفرت آلاف الفرص الوظيفية. 

وفي عهده تم بناء أكبر مشروع صناعي واستثماري في اليمن، وثاني أكبر مشروع في الإقليم والوطن العربي لتصدير الغاز المتمثل بمشروع ميناء بلحاف الذي بلغت تكلفته خمسة مليارات دولار، وافتتحه الزعيم علي عبدالله صالح عام ألفين وتسعة.

الكهرباء:

الكهرباء، عصب الحياة، هي الأخرى أولاها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح اهتماما كبيرا، حيث تم في عهده ربط معظم عواصم محافظات الجمهورية بالشبكة الكهربائية، إلى جانب عددٍ كبير من المديريات والأرياف ، وتم إنشاء محطات التوليد الكهربائية اهمها محطة مارب الغازية التي بلغ انتاجها أربعمائة ميجا في مرحلتها الأولى، ومحطات راس كثيب في الحديدة والمخا والريان وسيئون وحزيز بصنعاء، ومحطات أخرى بلغ انتاجها مجتمعة ألفاً وثلاثمائة وثمانية وسبعين ميجا.

وقد زادت الطاقة المركبة الكهربائية من 714ميجا وات في عام 1990م إلى 1532.54ميجاوات في عام 2012م بلغ معدل نموها خلال تلك الفترة (114.94%) الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المشتركين في الكهرباء من 423 ألف مشترك في العام 1990م إلى مليون وثمانية عشر ألف مشترك في عام 2012م بمعدل نمو بلغ (307.49%) ، و تتراوح مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ما بين (1-2)% سنوياً.

وبذلت في عهده الجهود لتوسيع هذا القطاع وإيصال التيار الكهربائي إلى المناطق الريفية في حدود الموارد المالية المتاحة نظراً لأهمية كهرباء الريف وارتباطها الوثيق في الإسهام والتخفيف من الفقر. حيث وصلت نسبة المستفيدين في الريف اليمني من نشاط الكهرباء حتى عام 2005م إلى 32.3% من إجمالي سكان الريف. كما وصلت نسبة المستفيدين في الريف والحضر إلى 47% من إجمالي السكان للعام نفسه.

المياه والسدود:

وفيما يتعلق بالمياه، ففي عهده تم بناء أكثر من ثلاثة آلاف سد وكرفان في عدد من المحافظات وعلى رأسها سد مأرب التاريخي الذي تم إعادة تشييده عام 86 بمساهمة من الشيخ زايد بن سلطان، إضافة إلى تبني مشاريع استراتيجية لتحلية المياه. 

الإسكان:

شهد حكم صالح اهتماماً بهذا القطاع تمثل في إنشاء عدد من المدن السكنية كان آخرها في محافظات عدن وتعز وحجة والحديدة وحضرموت سميت بمدن الصالح السكنية لذوي الدخل المحدود. وشهد عهده الكثير من المشاريع في المجالات المختلفة كالتعدين والاستثمار والطيران والنقل البري والبحري والجسور والزراعة والتدريب والتأهيل وترميم المواقع الأثرية والتاريخية التي تحكي عمق الحضارة اليمنية الضاربة في جذور التاريخ، والسياحة وغيرها.

اهتمامه بالمواطنين:

لن ننسى أنه وعند حدوث اي من الكوارث الطبيعية كالسيول والامطار والفيضانات فإن الرئيس علي عبدالله صالح يكون حاضرا بزياراته وتفقده الميداني للمواطنين والاضرار التي خلفتها تلك الكوارث ومعالجتها وتعويض المتضررين منها.

تحقيق الوحدة اليمنية وتأسيس الديمقراطية والتعددية السياسية:  

وشهدت اليمن في عهده تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م، وولادة الديمقراطية والتعددية السياسية، ووصلت حرية الصحافة مستوى غير مسبوق فاقت 100 صحيفة ومجلة إضافة إلى القنوات الفضائية والإذاعات، وشهدت البلاد انتخاب مجلس الشورى عام 88 قبل إعادة تحقيق الوحدة و 3 انتخابات نيابية عام 93 و 97 و 2003 وانتخابين رئاسيين عام 99 و 2006 إضافة إلى انتخابات المجالس المحلية عام 2001 و 2006.

الوسطية والاعتدال:

وكان الرئيس صالح يحث العلماء على تكريس الوسطية والاعتدال، وفي عهده لم يعرف اليمن النعرات الطائفية والعنصرية والمناطقية التي تعصف باليمن اليوم شمالا وجنوبا.

استضافة المؤتمرات:

احتضنت اليمن في عهده المؤتمرات الكبرى منها خليجي عشرين ومهرجان الاحتفال بالعيد العاشر للوحدة اليمنية بصنعاء بحضور ملوك ورؤساء عدد من الدول.

 

على المستوى العربي العالمي كان الزعيم علي عبدالله صالح يحظى باحترام وتقدير عند الدول العظمى.  

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في واشنطن، عام 2005

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ورئيس الوزراء الروسي (حينئذ) فلاديمير بوتين في المنتدى الدولي "التكنولوجيا في صناعة الآلات-2010" في مطار جوكوفسكي العسكري، عام 2010

الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في صنعاء، عام 2011

 

 

 

المصادر: المشهد الدولي + سبوتنيك + رويترز + اليمن اليوم + Youtube + أسوشيتد برس.

استطلاع الرأي
برأيك: هل تعتقد أن فيروس "كورونا" تم تصنيعه مختبريا، أم أنه جديد كلياً ومن فعل الطبيعة؟

خطاب العميد طارق صالح في الذكرى الـ58 لثورة 26سبتمبر

سياسة الاستهداف اليومي للمدنيين في تعز