طبيب بالمستشفى الحكومي يكشف لـ"المشهد الدولي" تسجيل إصابات بفيروس "كورونا" في محافظة عمران، ومكتب الصحة بالمحافظة يعترف أن الإصابات بالعشرات..
المشهد الدولي | خاص | كشف مصدر طبي بمستشفى 22 مايو بمحافظة عمران في تصريح خاص لموقع "المشهد الدولي" عن وجود حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في محافظة عمران.
وأفاد المصدر الطبي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفا من الاعتقال، أن الحالات المؤكدة تتلقى الرعاية الطبية مستشفى 22 مايو (مستشفى عمران الحكومي) المخصص لاستقبال الحالات المصابة بالفيروس.
وفي السياق ذاته، اعترف مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عمران بوجود عشرات الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا والتي لم يتم الإعلان عنها رسميا.
وصرّح مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عمران والذي يديره الدكتور "محمد الحوثي" في منشور على صفحته على فيسبوك رصده "المشهد الدولي"، اعترف فيه ضمنيا بوجود عشرات الإصابات المؤكدة بالفيروس. حيث قال: "حقيقة يمكن القول إن السلطة عملت واجبها من ناحية التبليغ والإعلام، وأنها وبعد أن أعلنت عن وجود أكثر من حالة وبالتالي منطقيا وبالضرورة تواجد العشرات من المخالطين لتلك الحالات المعلنة فقد تكون بذلك أبلغت وحذرت ونبهت وكل من لايلتزم بعد ذلك بتوصياتها الصحية فلايلومن الا نفسه!!"
وأضاف: "بالنسبة للبعض الذين يتحدثون اليوم عن وجود أعداد أكثر من المصرح بها أقول لهم طيب يا اخي لنقل أن هناك مصابون آخرون ولم يتم التصريح عنهم، ماذا تفرق معك إن كان هناك حالتين أوعشرين حالة في مراكز العزل ؟!"
وقال: "مايهم أن تعرف هو أن كورونا وصل منطقتك الجغرافية وأن هناك بؤر للعدوى يستحيل تتبعها كلها وحصرها حتى لدى أقوى الأنظمة الصحية والأمنية في العالم..!!"
وأضاف: "حالتين أم عشرون حالة أم أدنى من ذلك أم أكبر في الحجر الصحي ليس مهما المهم أن هناك العشرات ممن يحتمل بقوة أنهم حاملون الوباء في منطقتك وأن الكثير منهم لربما في فترة الحضانة لايشتكون من أي أعراض ظاهرة وأن عليك أن تقي نفسك وأسرتك من هذه البؤر الخطيرة عبر تطبيق التباعد الاجتماعي.
ويأتي اعتراف مكتب الصحة بسبب الضغط الشعبي وحالة السخط والتذمر لدى المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا من تكتم سلطات المليشيا عن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس رغم انتشار أنباء أكيدة لدى المواطنين عن تواجد عشرات الحالات المصابة بالفيروس في المستشفيات المخصصة لاستقبال الحالات المصابة في محافظتي صنعاء وعمران.
وتنتهج سلطات مليشيا الحوثي سياسة التكتم عن وجود حالات إصابة بفيروس كورونا في مناطق سيطرتها، رغم اخضاع عدد من المرضى للعزل الصحي في عدة محافظات، وتأكيد مصادر طبية وأخرى في الصحية العالمية وجود حالات مؤكدة إصابتها بالفيروس في صنعاء.
فيما تؤكد التقارير الواردة من صنعاء أن الوباء منتشر بشكل واسع وسط تكتم شديد من قبل المليشيات في ظل ممارسة التهديد والبطش ضد أي تصريحات عن وجود الوباء.
وأكد صحفيون وأطباء يمنيون، أن الوباء منتشر في صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيات منذ أكثر من شهر، ولكنها ترفض الاعتراف وتتكتم على تواجد الوباء لأغراض اقتصادية وعسكرية بحتة.
وفي اجتماعاتها الخاصة تبرر السلطات الحوثية تكتمها وعدم إعلانها عن العدد الحقيقي للإصابات بالقول: إنه من الأفضل عدم الإعلان عن الإصابات لأن ذلك - بحسب رأي سلطات المليشيا - سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وهروب الأطباء من المستشفيات.
ففي اجتماع خاص للسطات الحوثية بمجموعة من الاستشاريين، الثلاثاء الماضي، رفضت السلطات مقترحات "الإفصاح عن الوباء" مبررة ذلك بالقول: "لا نريد أن ننشر الهلع، سترتفع الأسعار، وسيهرب الأطباء، دعوا الأمور كما هي فلا فرق".
ويرى مراقبون أن سبب تخوف الحوثيين من الإعلان عن الإصابات بكورونا هو اعتماد مواردها على جباية الضرائب والحركة الاقتصادية والسوق السوداء للنفط وغيرها في المناطق التي تسيطر عليها وهي الأكثف سكانياً في اليمن، وأن الإعلان عن الإصابات بكورونا سيؤدي إلى توقف الحركة مما يعني توقف مصادر دخلها، وهي غير مكترثة لحياة الناس.
ورغم التحذيرات الدولية والرسمية إلا أن ميليشيات الحوثي تواصل التعامل بالملف كملف سياسي وعسكري، غير آبهة بحياة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وعبرت منظمة الصحة العالمية عن استياءها من تكتم الحوثيين وعدم إفصاحهم عن العدد الحقيقي للحالات المصابة بالفيروس.
وفي محاولة للضغط على سلطات المليشيا، أعلنت الصحة الصحة العالمية، اليوم، تعليق نشاط موظفيها في مراكزها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، في خطوة قالت مصادر لوكالة رويترز، إنها تهدف إلى الضغط على المليشيات لتكون أكثر شفافية بشأن حالات كورونا المشتبه فيها.