محكمة العدل الدولية تأمر إسرائيل بوقف عملياتها في رفح “فورا”

قبل 3 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أمرت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، الجمعة إسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في رفح “فورا”، وهو قرار يزيد الضغوط الدولية على البلاد، بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء حرب غزة إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

كما أمرت المحكمة التي تعد قراراتها ملزمة قانونا ولكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بالإبقاء على معبر رفح بين مصر وغزة مفتوحا، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في المحافظة في أوائل أيار/مايو.

وعلى الفور أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنه سيجمع عدة وزراء من حكومته “للتشاور”.

بدون تأخير، قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عبر منصة إكس إن “التاريخ سيحكم على أولئك الذين يقفون اليوم إلى جانب النازيين من حماس وداعش”، مشبها الحركة الفلسطينية بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مستشار الأمن القومي تساحي هانغبي والمتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية في بيان مشترك إن “اسرائيل لا تعتزم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح تؤدي الى ظروف معيشية يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين، سواء في شكل كامل او جزئي”.

من جهتها، رحبت حماس بالقرار، لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل “كامل قطاع غزَّة، وليس في محافظة رفح فقط”.

وبعد أن لجأت إليها جنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”، أمرت محكمة العدل الدولية الدولة العبرية “أن تبقي معبر رفح مفتوحًا للسماح بتقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها من دون عوائق وبكميات كبيرة”.

كما دعت المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بهولندا، إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن الرهائن المحتجزين في غزة.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة أن قرارات محكمة العدل الدولية “ملزمة”، ويتوقع أن يلتزم بها الأطراف المعنيون “بحسب الأصول”.

ميدانيا، حلقت طائرات حربية اسرائيلية في سماء مدينة غزة (شمال)، حيث سُمع دوي اطلاق نار، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وأفاد الجيش بتعرض جنوده لقصف بقذائف هاون في وسط المدينة.

وخلال عملية مشتركة للجيش والاستخبارات الإسرائيلية، تم العثور خلال الليل على ثلاث جثث لرهائن قتلوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر وتم نقلهم إلى قطاع غزة في جباليا شمال القطاع الفلسطيني.

وقال الجيش الجمعة إنه يواصل عملياته في شمال القطاع، خصوصا في مخيم جباليا الذي تحولت أقسام منه إلى أنقاض.

– وضع إنساني مقلق –

لا يزال الوضع الأمني والإنساني في القطاع مثيرا للقلق.

وقال النازح عمار أبو غبن لفرانس برس بعد مقتل عدد من أفراد عائلته في هجوم لسفن حربية إسرائيلية على الساحل: “رأيت أختي وزوجها ميتين بجانب بعضهما البعض”.

وبات مستشفى كمال عدوان في جباليا “خارجا عن الخدمة فيما 14 من أفراد الطواقم الطبية محاصرون داخله” كما قال مصدر طبي في المستشفى.

والجمعة، أحصى المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة سبع حالات وفاة، وحذّر من نقص الأدوية والوقود الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء.

وقال الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، لوكالة فرانس برس، إن المستشفى “سيتوقف عن العمل… بسبب منع الاحتلال وصول كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولد الوحيد الموجود فيه”.

ومنذ سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، توقّف الى حدّ كبير تسليم المساعدات الإنسانية الى القطاع المحاصر، خصوصا الوقود الضروري للمستشفيات والخدمات اللوجستية الإنسانية.

– “معاداة جديدة للسامية” –

اندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 252 شخصاً، لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.

وتردّ إسرائيل التي تعهّدت بـ”القضاء” على حماس، بقصف مدمّر أتبع بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبّب بمقتل 35800 شخص معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

بعد أكثر من 230 يوما من الحرب، تتزايد الضغوط على إسرائيل.

وتجمع اسرائيليون الجمعة أمام القنصلية الأميركية في القدس وحملوا لافتات تدعو الى “تحرير غزة” و”وقف تسليح الإبادة” قبل ان تطردهم قوات الأمن بحسب مصور وكالة فرانس برس.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، طلب المدعي العامة للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال على خلفية جرائم مفترضة ارتكبت في قطاع غزة وإسرائيل ضد ثلاثة قادة في حماس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه.

وأثار هذا القرار ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث قال نتانياهو إنه “يرفضه باشمئزاز” متحدثا عن “معاداة جديدة للسامية”.

– محادثات في باريس بشأن هدنة –

بعد يومين على إعلان اسبانيا وايرلندا والنروج الاعتراف بدولة فلسطين، ردت اسرائيل عبر معاقبة مدريد. وأعلن وزير الخارجية الاسرائيلية يسرائيل كاتس الجمعة أنه قرّر “قطع العلاقة” بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أن علاقات إسرائيل مع النروج وإيرلندا وإسبانيا ستواجه “عواقب وخيمة”.

وقال المدير العام لوزارة الخارجية يعقوب بليتشتاين في بيان إن قرار تلك الدول “لا يعزز السلام ويعطي اندفاعا لحماس ويزيد من صعوبة إنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن” المحتجزين في قطاع غزة.

وبعد توقف منذ مطلع أيار/مايو، صدرت إشارات الى احتمال استئناف المفاوضات للتوصل الى هدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الرهائن وعن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية.

وتساهم واشنطن والدوحة والقاهرة في الوساطة بين طرفي الحرب. وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات تعثّرت على وقع التصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح وتمسّك حماس بوقف إطلاق نار دائم.

ويزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام برنز باريس لإجراء مباحثات مع ممثلين لإسرائيل في محاولة لاحياء المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، على ما أفاد مصدر غربي مطلع على الملف الجمعة.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!