الصين تتهم رئيس تايوان بجر الجزيرة نحو “الحرب” في اليوم الثاني من المناورات

قبل 4 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

حذرت الصين الجمعة من اندلاع حرب بشأن تايوان مؤكدة أنها ستعزز الإجراءات المضادة حتى تحقيق “التوحيد الكامل” في وقت تجري القوات الصينية مناورات عسكرية في محيط الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

فرضت سفن وطائرات حربية صينية طوقا حول تايوان الجمعة في اليوم الثاني من مناورات تقول بكين إنها تهدف لاختبار قدرتها على الاستيلاء على الجزيرة بعد أيام من أداء رئيسها اليمين الدستورية.

وبدأ الجيش الصيني المناورات صباح الخميس وطوّق تايوان بسفن وطائرات عسكرية متعهدا “إراقة دماء” ما وصفها بأنها “قوى الاستقلال” في الجزيرة.

وجاءت المناورات بعد ثلاثة أيام على تولي لاي تشينغ-لي منصب الرئاسة تايوان هذا الأسبوع وإلقائه خطابا نددت به الصين باعتباره “اعترافا بالاستقلال”.

وقال وزير الدفاع الصيني وو كيان الجمعة إن لاي “تحدّى بجدية مبدأ الصين واحدة … وجرّ مواطنينا في تايوان إلى وضع خطر محفوف بالحرب والمخاطر”.

وأضاف “في كلّ مرة تستفزّنا (الحركة الداعمة) لاستقلال تايوان، سنذهب أبعد في إجراءاتنا المضادة، حتّى تتحقق إعادة التوحيد الكاملة للوطن الأم”.

والمناورات جزء من حملة تخويف متصاعدة من جانب الصين شملت عددا من التدريبات العسكرية واسعة النطاق حول تايوان في السنوات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم جيش التحرير الشعبي الصيني عن قيادة المنطقة الشرقية لي شي إنّ المناورات تهدف إلى اختبار “القدرة على الاستيلاء على السلطة وتوجيه ضربات مشتركة والسيطرة على مناطق رئيسية”.

وذكرت قناة سي سي تي في الحكومية أن طائرات مقاتلة مزودة بالذخيرة الحية انطلقت نحو الأهداف وانتظمت القاذفات في تشكيلات تتحد مع السفن الحربية لمحاكاة “ضربات ضد أهداف مهمة”.

وليل الجمعة، أفادت وزارة الدفاع التايوانية برصد ما مجموعه 62 طائرة صينية في محيط الجزيرة اعتبارا من الساعة 7,14 (23,14 ت غ)، وهو العدد الأكبر من الطائرات التي يتم رصدها خلال 24 ساعة.

كذلك أحصت الوزارة 27 سفينة تابعة للبحرية ولخفر السواحل في المياه المحيطة.

وتعتبر الصين التي انفصلت عنها تايوان في نهاية حرب أهلية قبل 75 عاما، الجزيرة إقليما متمردا يتعين إعادة توحيده مع البر الرئيسي.

وجعل ذلك مضيق تايوان أحد أكثر مناطق العالم توترا. وأثارت مستجدات  هذا الأسبوع مخاوف من احتمال استخدام الصين قوتها العسكرية لبسط سيطرتها على الجزيرة وضمها.

وحضت الولايات المتحدة، أقوى حلفاء تايوان وداعميها العسكريين، الخميس الصين “بقوة” على ضبط النفس. ودعت الأمم المتحدة كافة الأطراف لتفادي التصعيد.

– “جذور مشتركة” – 

ومع انطلاق المناورات التي تحمل اسم “السيف المشترك-2024 آيه” قالت الصين إنها تمثل “عقابا شديدا على التصرفات الانفصالية للقوى الاستقلالية في تايوان وتحذيرًا شديد اللهجة ضد تدخل واستفزازات قوى خارجية”.

وأظهرت لقطات نشرها الجيش الصيني جنودا يخرجون من أحد المباني إلى مراكز القتال وطائرات تقلع على وقع موسيقى عسكرية حماسية. 

وذكرت قناة سي سي تي في الحكومية الجمعة أن البحارة الصينيين اتصلوا بنظرائهم التايوانيين في البحر وحذروهم من “مقاومة إعادة التوحيد بالقوة”.

وأظهرت رسوم تفاعلية نشرها الجيش الصيني صواريخ تسقط على أهداف رئيسية في شمال وجنوب وشرق الجزيرة، مؤكدا استعداده ل”الموت من أجل استقلال تايوان!”. 

وفي متنزه سياحي في جزيرة بينغتان الصينية الواقعة في مضيق تايوان، اعتلى زوار أمكنة صخرية لمشاهدة الافق الضبابي فيما صدحت موسيقى البوب من مكبرات الصوت في أكشاش قريبة تبيع الشاي.

والتقط آخرون الصور أمام لافتة كتب عليها “أقرب مسافة بين الوطن الأم وجزيرة تايوان”، على بعد 68 ميلا بحريا (126 كيلومترا).

وقالت تشين يان البالغة 60 عاما من ووهان لوكالة فرانس برس “لدينا جذور مشتركة” مع تايوان.

أضافت “أعتقد أنه سيحصل توحيد بالتأكيد”.

– “تحطم رؤوس –

وكثيرا ما اعتبرت الصين لاي “انفصاليا خطرا” سيجلب “الحرب والتقهقر” للجزيرة. 

وقال لاي في خطاب الخميس إنه “سيقف على خط المواجهة” للدفاع عن تايوان، من دون الإشارة بشكل مباشر إلى التدريبات الجارية.

وأثار خطاب تنصيبه الذي أشاد فيه بعصر “مجيد” للديموقراطية في تايوان الإثنين غضب بكين.

ووجه المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين الخميس تحذيرا يتضمن نبرة شائعة في وسائل الدعاية الصينية.

وقال  “ستتحطم رؤوس قوى استقلال تايوان وستسيل دماؤها عندما ستصطدم (…) بمهمة الصين العظيمة لتحقيق التوحيد الكامل”.

ونشرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)  في بكين وصحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الحاكم، افتتاحيات أشادت بالتدريبات الجمعة وانتقدت “سلوك لاي الغادر” متوعدة ب”ضربة قاسية”. 

وتجري التدريبات في مضيق تايوان وإلى الشمال والجنوب والشرق من الجزيرة، وفي مناطق محيطة بجزر كينمن وماتسو وووتشيو ودونجين التي تديرها تايبيه. 

وقالت الصين إن التدريبات ستستمر حتى الجمعة، لكن محللين يقولون إن بكين قد تقرر تمديدها أو إطلاق صواريخ بالقرب من تايوان، مثلما فعلت عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي للجزيرة في 2022. 

وقالت وزارة الدفاع في تايبيه الخميس إن الجيش الصيني وصل إلى مسافة 24 ميلا بحريا (44 كيلومترا) من الجزيرة الرئيسية في تايوان.

وذكر خفر السواحل التايوانيون الجمعة أن أربع سفن تابعة لخفر السواحل الصينيين دخلت “المياه المحرمة” لجزيرتين تايوانيتين بمؤازرة سفينتين أخريين.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!