روسيا تحرز تقدمًا جديدًا في شرق أوكرانيا وإجلاء مئات الأشخاص من منطقة خاركيف

قبل 2 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أعلنت روسيا السبت أن قواتها سيطرت على ست قرى في شرق أوكرانيا حيث تمّ إجلاء مئات الأشخاص من المناطق المحاذية للحدود الروسية في منطقة خاركيف.

وحققت القوات الروسية، التي تم طردها قبل عامين تقريبا من هذه المنطقة في شمال شرق أوكرانيا، مؤخرا تقدما محدودا ضد الجيش الأوكراني الذي يعاني من نقص في الاسلحة والمجندين.

وفي أحدث تقدم، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت على تلغرام أن قواتها “حررت” قرى بوريسيفكا وأوغيرتسيف وبليتينيفكا وبيلنا وستريليتشا في منطقة خاركيف قرب الحدود مع روسيا، وكذلك قرية كيراميك في منطقة دونيتسك.

وفي الجانب الأوكراني، قال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تقاوم على الرغم من قتال عنيف في منطقة خاركيف قرب الحدود.

وقال الناطق باسم الجيش الأوكراني نازار فولوشين على التلفزيون الوطني “يستمر القتال من أجل قرى (…) في المنطقة الحدودية”، مضيفًا “مواقع العدو محددة حاليًا”.

وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على منصات التواصل الاجتماعي “تمّ إجلاء ما مجموعه 1775 شخصاً”.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس مجموعات من الأشخاص يصلون في شاحنات صغيرة وسيارات ويحملون حقائب عند نقطة وصول للإخلاء خارج مدينة خاركيف.

سجّل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، أسماءهم وحصلوا على مساعدات غذائية وطبية في خيام موقتة.

وقالت ليوبوف نيكولايفا (61 عامًا) لوكالة فرانس برس إنها فرّت من قرية ليبتسي الحدودية مع والدتها البالغة 81 عامًا، مضيفة “يستحيل العيش هناك”.

وأشارت إلى أن عائلتها “بقيت هناك حتى اللحظة الأخيرة”، متابعة “هناك نيران مستمرة، القنابل الجوية الموجّهة وقذائف الهاون تهدر في سماء المنطقة. أصبح الوضع مخيفًا جدًا”.

– ثلاثة قتلى في دونيتسك –

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة أنّ “معارك عنيفة” تجري على “طول خط الجبهة” في منطقة خاركيف التي تقع في معظمها تحت سيطرة قواته منذ أيلول/سبتمبر 2022.

وقال السبت “علينا تعطيل العمليات الهجومية الروسية وإعادة زمام المبادرة إلى أوكرانيا”.

وأضاف “كل أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة المضادة للصواريخ مهمة لإنقاذ الأرواح”.

وتابع “من المهم أن يدعم شركاؤنا جنودنا وصمود أوكرانيا من خلال عمليات التسليم في الوقت المناسب حقًا”.

وكثّفت القوات الأوكرانية هجماتها داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، خصوصاً على البنية التحتية للطاقة.

السبت، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب ثمانية آخرون في ضربة أوكرانية على مطعم في مدينة دونيتسك التي تحتلها موسكو بالمنطقة التي تحمل الاسم نفسه في شرق أوكرانيا.

وقال مسؤول السلطات الروسية في المنطقة دنيس بوشيلين على تلغرام إن “مطعم بارادايز الواقع في منطقة كيروفسكي بمدينة دونيتسك أصيب بشكل مباشر، وقُتل ثلاثة مدنيين”.

وأضاف “في الوقت الراهن، علمنا بسقوط ثمانية جرحى”، موضحا أن القوات الأوكرانية استخدمت قاذفتي صواريخ أميركيتين على الأقل من نوع “هيمارس”.

وقالت السلطات المعيّنة من قبل موسكو في لوغانسك التي تحتلّها روسيا في شرق أوكرانيا السبت، إنّ أربعة أشخاص قُتلوا في ضربة أوكرانية بصواريخ أميركية الصنع على مستودع للنفط.

وأشار الحاكم ليونيد باسيشنيك إلى أنّ الضربة أدّت إلى “اندلاع النيران في مستودع النفط كما ألحقت أضراراً بالمنازل المحيطة”.

في روسيا، أعلنت السلطات مقتل شخصَين بضربات أوكرانية في منطقتَي بيلغورود وكورسك. 

من جانبهم، تحدث مسؤولون أوكرانيون عن مقتل ستة مدنيين في ضربات روسية على مناطق دونيتسك وخاركيف وخيرسون في الساعات الـ24 الأخيرة.

– الهجوم “لا يبدو كبيرا” –

حذر مسؤولون في كييف منذ أسابيع من أنّ موسكو قد تحاول شنّ هجوم على المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، مشيرين إلى تفوّقها في وقت تعاني أوكرانيا من تأخّر وصول المساعدات الغربية ونقص العديد.

وقال الجيش الأوكراني إنّه نشر مزيدا من الجنود، بينما أشار زيلينسكي إلى أنّ قواته كانت تستخدم المدفعية والمسيّرات لمواجهة التقدّم الروسي.

وأضاف أنّه “تمّ نشر وحدات الاحتياط لتعزيز الدفاع في هذه المنطقة الواقعة على الجبهة”. 

وقال الخبير العسكري أوليفييه كيمف لوكالة فرانس برس السبت إن الهجوم البري الروسي يهدف ربما إلى إنشاء منطقة عازلة قرب منطقة بيلغورود التي دهمتها وحدات موالية لأوكرانيا مؤخرًا أو إلى تحويل موارد أوكرانيا من منطقة دونيتسك.

وأضاف “بعد 24 ساعة من إطلاق العمليات، لا يبدو أن الهجوم كبير”.

وأعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية بـ400 مليون دولار لكييف بعد ساعات على بدء الهجوم، معربة عن ثقتها بأنّ أوكرانيا قادرة على صدّ أيّ حملة روسية جديدة.

وتحاول واشنطن تعويض عرقلة المساعدات الأميركية لكييف طوال أشهر في ظل الخلاف بشأنها داخل الكونغرس بين الجمهوريين والديموقراطيين، ما أدى الى توقف تدفّق الأسلحة والذخائر من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا، الأمر الذي استغلته روسيا للتقدم ميدانيا. 

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!