الغزيون في رفح يعيشون “خوفا دائما” من هجوم إسرائيلي محتمل

قبل شهر 1 | الأخبار | تقارير
مشاركة |

أكد فلسطينيون في رفح لوكالة “فرانس برس” السبت أنهم يعيشون في “رعب شديد” و”خوف كل يوم” فيما تتوعد إسرائيل بالمضي قدما في هجومها المزمع على المدينة في جنوب قطاع غزة والتي تضيق بالمدنيين النازحين.

ولجأ معظم سكان غزة إلى رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في أماكن أخرى.

ويصر الجيش الإسرائيلي على أنه سينفذ هجوما بريا للقضاء على مقاتلي حماس، رغم الاستنكار الدولي والقلق على مصير نحو 1,5 مليون فلسطيني يحتمون في رفح، الكثير منهم في الخيام.

هربت نداء صافي (30 عاما) مع زوجها وأطفالها من شمال غزة إلى رفح، وتقول “أصبحنا نعيش مع رعب وخوف النزوح مجددا واجتياح رفح”.

وتضيف “الخوف نعيشه من كثرة التفكير فيه ليل نهار”.

حتى قبل أن يبدأ الهجوم المعلن على رفح، ينفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية مدمرة على المدينة.

وأسفرت غارة ليلية على منزل في رفح عن مقتل طفلة تبلغ أربعة أشهر، وفق ما قال أقارب وجيران لوكالة فرانس برس.

وأكد مسؤولو مستشفى في رفح مقتل أكثر من عشرة أشخاص أثناء الليل.

تقول صافي “كل يوم كنا نسمع الأخبار عن اجتياح رفح، وأن الأمر حتمي لا محالة، عدا عن القصف الذي نشاهده ونسمعه… الخوف سيطر علينا ولم نعد ندري كيف نفكر”.

قررت عائلتها أخيرا النزوح مجددا إلى دير البلح بوسط القطاع، لكن النزوح المتكرر لا يعني الأمان، إذ تؤكد “ما نعيشه هو المجهول ولا ندري ما سيحدث…  لا نعلم مصيرنا”.

– “تعب نفسي” –

البعض الآخر لا يستطيع تحمل فكرة النزوح من جديد.

من بين هؤلاء سماح ديب (32 عاما) التي قررت الانتظار.

وتقول “فكرة النزوح تصيبني بالخوف والرعب الشديد، فأنا نزحت عدة مرات”.

قبل اللجوء إلى رفح، نزحت ديب إلى مجمع الشفاء الطبي في شمال القطاع والذي دمر الجيش الإسرائيلي أقساما منه إثر عمليتين عسكريتين فيه.

تضيف المرأة “فكرة أن نعود لنصب خيمة من جديد مع نقل أغراض وتكلفة جديدة لا نتحملها، والنزوح صعب جدا”.

تؤكد ديب أنها تتابع الأخبار من كثب، و”في أي لحظة يطلبون منا إخلاء رفح سوف نخرج كباقي الناس، لكننا ندعو الله ألا يجتاحوا رفح ولا تتكرر معاناة النزوح من جديد”.

يوضح قاسم أبو نحل (40 عاما) القادم من منطقة الشيخ رضوان في مدينة غزة، أنه تعرض للتهجير أربع مرات.

ويقول “النزوح من منطقة لمنطقة كان معاناة كبيرة”.

ويضيف “في الرنتيسي مكثنا تقريبا أسبوعين، عشنا في وضع مأسوي جدا تحت القصف الشديد والقذائف وقنابل دخانية ما اضطرنا إلى النزوح إلى النصيرات وكانت الأمور صعبة جدا حتى أننا خرجنا بما علينا من ملابس فقط”.

فرّ أبو نحل مجددا من النصيرات إلى خان يونس في جنوب القطاع، لكن المدينة صارت “مزدحمة جدا بالسكان وبدأ الخطر يزداد شيئا فشيئا إلى أن قررت أن آتي إلى رفح”.

يتابع “كل يوم هناك أخبار مختلفة عن رفح تتسبب في تشتتنا وإرهاق نفسيتنا… نحن في حيرة كبيرة من أمرنا نتيجة هذه الأخبار ولا نضمن غداً ان كنا سنعيش أم نموت”.

أما النازحة نور الفرّا (56 عاما) فقد جهزت الملابس والطعام والحطب مع زوجها وأطفالها تأهبا للنزوح مجددا.

تعرب المرأة عما يختلجها من “خوف شديد من اجتياح رفح”، وتضيف “انا متوترة وأصابني تعب نفسي حاد من هذه الأخبار المقلقة والانتظار والمجهول الذي لا نعلمه”.

توضح أن عائلتها حاولت عبثا استئجار منزل في منطقة المواصي قرب رفح، وتقول “لو أُتيحت لي الفرصة للنزوح من الآن سوف أخرج بالطبع برفقة زوجي وأولادي”.

– “موت جديد” –

يعاني النازحون في مخيمات رفح من درجات حرارة لا تطاق مع اقتراب الصيف.

وتقول انتصار رمضان غبن إن الحياة داخل الخيم الحارة وفي ظل الخوف من الاجتياح الإسرائيلي بمثابة “موت جديد”.

نزحت هذه المرأة البالغة 61 عاما من مدينة غزة إلى مخيم النصيرات للاجئين، لكن الخوف دفعها مع عائلتها نحو رفح.

وتوضح أن “اجتياح رفح هو ما نخاف منه… قمنا بتجهيز أغراضنا تخوفا من مجيء هذا اليوم الذي يقولون لنا فيه اخرجوا، لا نعلم أين نذهب حتى الآن، ويمكن أن يغدروا بنا”.

وتضيف متسائلة “لو حدث وتم اجتياح رفح فهذه معاناة جديدة وكبيرة، لا نعلم كيف ستكون، هل سيقومون بتنبيهنا؟ أم نخرج على عجالة بدون فهم أي شيء، وبأنفسنا فقط بدون حمل أي شيء، أو يمكن أن نخرج تحت القصف الشديد؟”.

وتتابع بحيرة “لا نعلم… غير معلوم في ماذا يفكرون”.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!