أذربيجان تكشف عن شروطها لوقف القتال في نارغوني كاراباخ

قبل 9 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

قالت الرئاسة الأذربيجانية في بيان نشرته يوم الأربعاء "أكّد رئيس الدولة (الأذربيجانية) أن إجراءات مكافحة الإرهاب ستتوقف إذا سلّم (الانفصاليون الأرمن) أسلحتهم وكانوا منزوعي السلاح". وذكرت الرئاسة أن الاتصال بين علييف وبلينكن جرى الثلاثاء. وأضاف علييف "السكان المدنيون والمنشآت ليست مستهدفة، بل تم تدمير الأهداف العسكرية المشروعة فقط". ولفت إلى أن الرئاسة الأذربيجانية دعت ممثلين عن الأرمن الذين يعيشون في ناغورني كاراباخ إلى الحوار "عدة مرات" من أجل "البحث في مسألة إعادة إدماجهم" في أذربيجان لكنهم "رفضوا".

ووفق البيان، أكّد علييف أن باكو أطلقت هذه العملية بعد مقتل "مدنيين وشرطيين" في ناغورني كاراباخ الثلاثاء بانفجار لغمَين، متّهمًا مخرّبين أرمن بزرع هذه العبوات الناسفة. واعتبر أن "ما سُمّي بانتخابات رئاسية" نظّمها في التاسع من أيلول / سبتمبر انفصاليون أرمن هي "استمرار للاستفزازات المتعمدة ضد سيادة أذربيجان" وأدت أيضًا إلى هذه العملية العسكرية.

وشنّت أذربيجان الثلاثاء عملية عسكرية في ناغورني كاراباخ بعد ثلاثة أعوام من الحرب الأخيرة في الجيب الانفصالي، مطالبة بانسحاب أرميني "كامل وغير مشروط" من المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 29 شخصًا على الأقلّ. وأفاد الانفصاليون بسقوط 27 قتيلاً في العملية العسكرية الأذربيجانية، بينهم مدنيان، وأكثر من مئتي جريح، مؤكّدين إجلاء نحو سبعة آلاف شخص من 16 قرية. من جهتها، أعلنت باكو سقوط قتيلين مدنيين في مناطق خاضعة لسيطرتها.

في سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وقف فوري للقتال" في وقت طالبت فيه فرنسا باجتماع "طارئ" لمجلس الأمن الدولي للتحرّك، معتبرة أن عملية باكو "غير شرعية وغير مبررة وغير مقبولة". ودعا غوتيريش "بأشدّ العبارات إلى وقف فوري للقتال ووقف التصعيد والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار لعام 2020 ومبادئ القانون الإنساني الدولي"، وفق ما جاء على لسان الناطق باسمه ستيفان دوجاريك. كما دعت وزارة الخارجية الروسية في بيان إلى "الوقف الفوري لإراقة الدماء وإنهاء الأعمال العدائية ووضع حدّ للخسائر المدنية" في ناغورني كالراباخ. أما تركيا فاعتبرت أنّ العملية العسكرية "مبررة"، داعية الطرفين للعودة الى التفاوض.

وأفادت السلطات الانفصالية أنّ ستيباناكرت، عاصمة ناغورني قره باغ، وبلدات أخرى في المنطقة تتعرّض "لقصف كثيف" يستهدف أيضًا منشآت مدنية. وأشارت السلطات إلى أنّ الاشتباكات تدور "على طول خط التماس" في المنطقة.

وندّدت وزارة الخارجية الأرمينية بـ"عدوان واسع النطاق" بهدف القيام بـ"تطهير عرقي"، مشددة على أنّها لا تنشر أيّ قوات في المنطقة، في إشارة إلى أنّ الانفصاليين يقاتلون لوحدهم الجنود الأذربيجانيين. ودعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان روسيا والأمم المتحدة إلى "اتخاذ إجراءات" حيال العملية العسكرية. وقال الانفصاليون إنّ عدم تحرّك المجتمع الدولي من أجل التوصل لاتفاق سلام دائم في ناغورني كاراباخ سمح لأذربيجان بأن تشنّ عمليتها العسكرية.

وتصاعدت التوترات بين أرمينياوأذربيجان مطلع تمّوز/ يوليو بعدما أغلقت باكو بذرائع مختلفة ممرّ لاتشين، ما تسبّب بنقص كبير في الامدادات. وأثار ذلك مخاوف من تجدّد المعارك بين البلدين، خصوصاً في ظلّ تعزيز أذربيجان انتشارها العسكري عند الحدود.

وقال باشينيان إنّ باكو تريد "جرّ" أرمينيا إلى المواجهة، لافتا إلى أنّ الحدود الأرمينية-الأذربيجانية "مستقرة" حالياً. وترأّس باشينيان اجتماعا لمجلس الأمن القومي، وندّد بدعوات لـ"انقلاب" في أرمينيا. وقال في خطاب متلفز "لا ينبغي أن نسمح لبعض الأشخاص وبعض القوات بأن تنفّذ انقلابًا على الدولة الأرمينية. هناك بالفعل دعوات من أماكن مختلفة لتنفيذ انقلاب في أرمينيا"، في حين أفاد التلفزيون الأرميني عن تجمّع مئات المتظاهرين أمام مقرّ الحكومة في يريفان.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!