أمريكا تقر أغلب المساعدات العسكرية لمصر رغم مخاوف حقوق الإنسان

قبل 7 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

سمحت الولايات المتحدة بمواصلة تقديم الكثير من المساعدات العسكرية الخارجية لمصر، قائلة إن القاهرة مهمة لمصالح الأمن القومي الأمريكي على الرغم مما قاله المنتقدون عن انتهاكاتها الواسعة النطاق لحقوق الإنسان.

ولم تحجب واشنطن سوى 85 مليون دولار من المساعدات التي يشرطها القانون الأمريكي بإحراز مصر "تقدما واضحا ومستمرا" في إطلاق سراح السجناء السياسيين وهو ما قالت واشنطن إن سلطاتها لم تنفذه.

وهذا المبلغ المحجوب يمثل جزءا صغيرا من 1.3 مليار دولار مخصص لمصر سنويا.

تزود الولايات المتحدة مصر بمساعدات عسكرية كبيرة وغيرها من أشكال الدعم منذ أن وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979. ولا تزال القاهرة حليفا إقليميا وثيقا لواشنطن.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن القانون يسمح بحجب مبلغ إضافي قدره 235 مليون دولار لأن هذا الجزء مشروط أيضا بوفاء مصر بمتطلبات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن استخدم حقه في تعليق هذه الشروط.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأمريكية أطلع الصحفيين على القرار "صوت مصر حاسم في العديد من القضايا في جميع أنحاء المنطقة، ونحاول العمل معا صوب تحقيق السلام والأمن الإقليميين".

وقال مسؤولون أمريكيون آخرون، تحدثوا أيضا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن القرار لم يقلل من التزام الولايات المتحدة بتعزيز حقوق الإنسان في مصر. وأضافوا أن واشنطن أجرت "محادثات صعبة" مع القاهرة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

لكن الجماعات الحقوقية، التي دأبت على اتهام مصر بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في ظل حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تشمل التعذيب والاختفاء القسري، قالت إن القرار الأمريكي يبعث برسالة خاطئة.وقال اتحاد يضم 16 جماعة حقوقية منها فريدم هاوس ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (بوميد) في بيان "الإدارة تبلغ حكومة السيسي فعليا بأنها حققت تحسنا في وضع حقوق الإنسان خلال العام الماضي، في حين أن الأمور في الواقع تدهورت بشدة".

وأضاف "هذا يقوض أي جهود تبذلها الإدارة لمعالجة المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان في مصر، ولن يؤدي إلا إلى زيادة السيسي جرأة، مما يهدد بالمزيد من زعزعة استقرار البلاد".

وينفي السيسي وجود سجناء سياسيين في مصر. ويقول إن الاستقرار والأمن لهما أهمية قصوى وإن السلطات تعمل على تعزيز حقوق الإنسان من خلال محاولة توفير الاحتياجات الأساسية مثل الوظائف والسكن.

وقال محللون سياسيون إن القوى الغربية مترددة في اتخاذ إجراء جدي ضد حليف استراتيجي يلعب دور الوسيط في قضايا قائمة منذ فترة طويلة مثل الصراع العربي الإسرائيلي، فضلا عن سيطرته على قناة السويس، وهي واحدة من أهم ممرات الشحن البحري في العالم.

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!