رحلة أخيرة إفريقيا وسبائك ذهب من قوات الدعم السريع بالسودان.. تفاصيل الأيام الأخيرة لقائد فاغنر

قبل 7 شهر | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن يفغيني بريغوجين قائد مجموعة فاغنر العسكرية، زار في أيامه الأخيرة عدة دول إفريقية والتقى مسؤولين حكوميين وعسكريين، بينهم قادة قوات الدعم السريع السودانية الذين زودوه بسبائك من الذهب.

وبحسب وول ستريت جورنال قضى بريغوجين أيامه الأخيرة محاولاً إنقاذ سمعة شركته في القارة السمراء، بعد فشل تمرده الذي لم يدم طويلاً ضد القادة العسكريين الروس.

وتزعم الصحيفة أن "طباخ بوتين" وصل إلى إفريقيا الوسطى يوم الجمعة الماضي، حيث التقى  الرئيس فوستين أرشانج تواديرا ورئيس استخباراته وانزيت لينغيسارا في القصر الرئاسي في العاصمة بانغي، وحاول إقناعهما بأن محاولته الانقلابية لن تمنعه من جلب مقاتلين جدد أو الاستثمار في هذه البلاد.

وأوضحت وول ستريت جورنال أنه بعد فترة قصيرة من ذلك اللقاء، حصل بريغوجين على سبائك ذهبية من منجم تسيطر عليه فاغنر في إفريقيا، وتم تسليم المسروقات من قبل خمسة قادة من قوات الدعم السريع السودانية.

وكان بريغوجين، الذي قُتل بعد أن أُسقطت طائرته الخاصة بما يعتقد أنها قنبلة، يجري محادثات في القصر الرئاسي المطل على النهر في بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، حين وصل القادة السودانيون بطائرة هليكوبتر لشكره على تزويدهم بصواريخ أرض جو، بحسب الصحيفة.

وكان الذهب متأتياً من منجم ساعد المرتزقة الروس في تأمينه غرب بلادهم التي مزقتها الحرب. ونقلت وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع قوله إن بريغوجين خاطب وفد قوات الدعم السريع قائلا: "أريد المزيد من الذهب"، وأردف: "سأعمل جاهداً على ضمان انتصاركم عليهم"، في إشارة إلى الحرب الطاحنة ضد قوات الجيش السوداني.

وعلى الرغم من جهودها الحثيثة للحفاظ على وجودها في أفريقيا، فإن الدولة الروسية تتحرك ببطء لتحل محل فاغنر وتُحكم قبضتها على القارة. 

وتتنافس شركات عسكرية روسية، من بينها "ريدوت" التي تسيطر عليها المخابرات العسكرية الروسية، للاستيلاء على عقود بريغوجين، في حين أمر الرئيس فلاديمير بوتين مقاتلي مجموعة فاغنر  بالتوقيع على قسم ولاء للدولة الروسية.

وعند مغادرته جمهورية إفريقيا الوسطى، توقف بريغوجين لبعض الوقت في مالي، حيث يُعتقد أنه صور آخر رسالة فيديو له قبل وفاته، وهي حملة تجنيد لدعم قواته المنكوبة بالحرب في أوكرانيا. ثم عاد لاحقاً إلى موسكو، قبل أن ينطلق في رحلته الأخيرة المصيرية إلى مسقط رأسه سان بطرسبورغ.

وقد كشفت تقارير جديدة أن بريغوجين يستفيد من مئات الأطنان من الذهب المستخرج من السودان خلال السنوات الأخيرة، ونشر مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد، وهو شبكة عالمية من الصحفيين الاستقصائيين، تقريراً في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 يوضح بالتفصيل تدخل مجموعة فاغنر في قطاع التنقيب عن الذهب في السودان.

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!