ضربات روسيّة تستهدف كييف ومواقع مهمة لتصدير الحبوب في أوكرانيا

قبل 9 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

ألحقت مسيّرات روسية أضرارا بمنشآت في ميناء أوكراني مطل على الدانوب مع استهداف موسكو منشآت حيوية بالنسبة إلى شحنات الحبوب من أوكرانيا بعد انهيار اتفاق التصدير.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى تجنّب أي "تصعيد" في البحر الأسود في إطار النزاع مع أوكرانيا، حسبما ذكرت الرئاسة.

وطلب الرئيس التركي من بوتين خلال اتصال هاتفي "عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا".

وشدّد في بيان صادر عن الرئاسة التركية على "أهمية مبادرة البحر الأسود التي يعتبرها جسرا للسلام"، في إشارة إلى اتفاق الحبوب الذي انسحبت منه موسكو أخيرا.

من جهته، طلب بوتين من إردوغان دعم تركيا لتصدير موسكو الحبوب وتاليا كسر العقوبات الغربية المفروضة عليها، مبقيا على رفضه إحياء اتفاق تصدير الحبوب.

وقال الكرملين عقب الاتصال بين الرئيسين إنه "نظرا الى الحاجات الغذائية للدول الأكثر احتياجًا، تتم دراسة الخيارات للسماح بإيصال الحبوب الروسية (...) ثمة إرادة بالتعاون في هذا المجال مع تركيا".

كذلك استُهدفت العاصمة كييف من اتجاهات عدة في آخر موجة هجمات تطال أوكرانيا خلال الليل، ما أحدث أضرارا في طوابق من مبنى زجاجي شاهق.

وجاء في بيان للنيابة العامة "ليل الثاني من آب/أغسطس، نفّذت القوات المسلحة الروسية هجوما بمسيّرات على أوديسا... هاجم العدو منشآت تابعة للميناء ومنشآت صناعية مطلة على الدانوب".

وأفاد المصدر أن الهجوم أحدث أضرارا أو دمارا في مصعد مستخدم للحبوب وصوامع حبوب ومستودعات.

وأضاف البيان أن مكتب المدعي العام في إزمايل، حيث يقع ميناء رئيسي مطل على نهر الدانوب، فتح تحقيقا.

ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا بعد الضربة رغم اندلاع النيران في منشآت تابعة للميناء، بحسب حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر.

واتّهمت فرنسا الأربعاء روسيا بتعريض الأمن الغذائي العالمي للخطر "على نحو متعمد من خلال تدمير بنى تحتية أساسية لتصدير الحبوب".

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "إنها تسعى لتحقيق مصلحتها الخاصة على حساب السكان الأكثر ضعفا عبر رفع أسعار المنتجات الزراعية ومحاولة منع أحد منافسيها الرئيسيين من تصدير منتجاته" وهي أوكرانيا.

وتقصف روسيا مدينة أوديسا الساحلية والمنطقة المحيطة بها منذ انسحبت موسكو من اتفاق الحبوب الشهر الماضي الذي كان يسمح لأوكرانيا بمواصلة صادراتها عبر البحر الأسود رغم الحرب.

سمح الاتفاق بمغادرة حوالى 33 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية، ما خفف من حدة المخاوف حيال نقص المواد الغذائية في الدول الأضعف.

ومع إغلاق البحر الأسود فعليا، بات ميناء إزمايل الآن طريق التصدير الرئيسي للمنتجات الزراعية الأوكرانية عبر رومانيا المجاورة.

من جانب آخر، أعلنت موسكو الأربعاء بدء مناورات بحرية تشمل عشرات السفن الحربية في بحر البلطيق الذي تحدّه بشكل أساسي دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تعتبره موسكو تهديدا وجوديا.

إلى ذلك أعلن حاكما منطقتي كورسك وبلغورود الروسيتين الأربعاء أن "ميلشيات شعبية" للدفاع الذاتي، وهي وحدات أنشأت حديثًا ستزوّد بأسلحة للرد على مخاطر توغلات مسلحة من أوكرانيا المجاورة.

وقال رومان ستاروفويت حاكم منطقة كورسك على تلغرام "منذ عدة أشهر، نعمل على إمداد وحدات الميلشيات الشعبية المتطوعة بالأسلحة".

وتابع "اليوم، أستطيع أن أقول إن الآلية وجدت (...) الدفعة الأولى وصلت إلى القاعدة". وأضاف "في المستقبل القريب سنزيد عدد الاسلحة الى 300 قطعة".

- تعزيز الدفاعات الجوية -

وأعلن وزير البنى التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف أن الضربات الروسية التي استهدفت منشآت تابعة لميناء أوكراني مطل على نهر الدانوب صباح الأربعاء أدت إلى "إتلاف" حوالى 40 ألف طن من الحبوب المعدة للتصدير.

وأكّد كوبراكوف على تلغرام "ضرب الروس مستودعات وصوامع حبوب ما أدى إلى إتلاف حوالى 40 ألف طن من الحبوب كانت معدة للتصدير إلى دول إفريقية والصين وإسرائيل" متّهما روسيا باستخدام مسيّرات إيرانية الصنع لتنفيذ الهجوم.

واعتبر رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس الذي تقع بلاده بمحاذاة أقصى جنوب أوكرانيا عند الدانوب، الأربعاء أن الهجمات الروسية المتكررة على البنى التحتية الأوكرانية على النهر "غير مقبولة".

بعدما كانا غير معروفين في السابق، بات اليوم ميناء "إزمايل" و"ريني" أساسيين بالنسبة إلى شحنات الأغذية العالمية فيما يواجهان صعوبات في التعامل مع كميات الحبوب الكبيرة، ما يتسبب باختناقات واسعة، بينما تعرّضا أيضا إلى ضربات روسية.

وأكّد الجيش الأوكراني أنه تصدى لمسيّرات إيرانية الصنع من طراز "شاهد-136" أُطلقت من بحر آزوف لاستهداف منطقة أوديسا.

وأفادت قيادة العمليات في الجنوب على تلغرام "عملت قوات الدفاع الجوي دون توقف على مدى ثلاث ساعات".

الأسبوع الماضي، أعلنت كييف أنها تفتقر للوسائل التي يمكنها من خلالها الدفاع عن نفسها في مواجهة الضربات التي تنفذها روسيا ضد بنيتها التحتية المرتبطة بالحبوب، إذ إن موسكو تفرض إغلاقا يشمل كل الموانئ الأوكرانية "تقريبا"، بحسب ناطقة باسم الجيش.

وأكد مدير المكتب الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك على تلغرام الأربعاء أن "الروس حاولوا مجددا مهاجمة المدنيين وموانئنا"، مضيفا أن بلاده تحتاج إلى تعزيز "قوة الدفاع الجوي" لديها.

في كييف، أُسقطت أكثر من عشر مسيّرات روسية أثناء هجوم استهدف العاصمة ليلا، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية للمدينة صباح الأربعاء.

وأفاد رئيس الإدارة سيرغي بوبكو أن "مجموعات من المسيّرات دخلت كييف بشكل متزامن من مختلف الاتجاهات. لكن رصدت كل الأهداف الجوية -- أكثر من 10 مركبات مسيّرة -- ودمرت فورا من قبل القوات ووسائط الدفاع الجوي".

وذكر أن روسيا استخدمت وابلا من مسيّرات "شاهد" الإيرانية تناثر حطامها في مواقع عدة.

- هجمات على كييف -

ولفت إلى أن "أجزاء من مسيّرة سقطت في ساحة للعب" في منطقة غولوسييفسكري فيما اندلعت النيران في مبنى غير سكني، مضيفا أن أجهزة الطوارئ هرعت إلى المكان.

وأوضح رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في وقت سابق أن الهجوم على العاصمة أحدث أضرارا في العديد من الأحياء بينها سولوميانسكي المكتظ والذي يضم مطارا دوليا. لكنه أكد عدم سقوط ضحايا.

وسمع مراسل فرانس برس ثلاثة انفجارات على الأقل في كييف قرابة الساعة 03,00 (00,00 ت غ).

وتأتي الهجمات غداة إعلان روسيا إسقاط مجموعة مسيّرات أوكرانية كانت تستهدف موسكو والقرم وسفنا في البحر الأسود. وتعرّض برج في الحي المالي في موسكو إلى هجوم للمرة الثانية خلال أيام.

والاثنين، أعلنت روسيا أنها ستكثّف ضرباتها على المنشآت العسكرية الأوكرانية ردا على الهجمات بالمسيّرات التي تطال أراضيها وحمّلت كييف مسؤوليتها.

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!