روسيا تتوعد بانتقام بعد هجوم أوكراني بطائرتين مسيرتين على موسكو

قبل 8 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

هددت روسيا باتخاذ إجراءات انتقامية شديدة ضد أوكرانيا بعد أن ألحقت طائرتان مسيرتان أضرارا بمبان في موسكو في وقت مبكر من يوم الاثنين، منها مبنى قريب من مقر وزارة الدفاع، فيما وصفته بأنه عمل إرهابي وقح.

ولم يصب أحد في الهجوم الذي قال مسؤول أوكراني رفيع إنه سيكون هناك المزيد منه، لكن إحدى الطائرتين ألحقت أضرارا بالقرب من مبنى في موسكو يقدم فيه الجيش الروسي إفادات عما يسميه "العملية العسكرية الخاصة"، وهي ضربة رمزية أكدت المدى الذي تستطيع هذه الطائرات المسيرة الوصول إليه.

وقال مراسل لرويترز شاهد تداعيات الحادث إن الطرق القريبة أغلقت مؤقتا وتطايرت النوافذ في الطابقين العلويين من مبنى إداري أصابته طائرة مسيرة ثانية في منطقة أخرى بموسكو وتناثر حطام على الأرض.

وقالت شابة تسكن قرب تلك البناية في شارع ليخاتشيف "كنت نائمة واستيقظت على صوت انفجار وبدأ كل شيء في الاهتزاز".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن طائرة مسيرة ثالثة على غرار الطائرات الهليكوبتر لا تحمل متفجرات سقطت على مقبرة في بلدة خارج موسكو، وتعهدت الوزارة بالعثور على جميع المسؤولين ومعاقبتهم.

وقال الكرملين إنه سيواصل حملته في أوكرانيا ويحقق جميع أهداف العملية التي تقول عنها كييف ومعظم الدول الغربية إنها غزو وحشي.

وهجوم هذه المرة على موسكو بطائرات مسيرة ليس خطيرا من حيث الخسائر البشرية أو الأضرار المادية، لكنه الأبرز منذ وصول طائرتين بدون طيار إلى الكرملين في مايو أيار.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سربا من 17 طائرة مسيرة شن هجمات ليلا على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014، وأضافت الوزارة أنها استخدمت معدات مضادة للطائرات المسيرة ودفاعات جوية لإسقاطها. وقال الحاكم الذي عينته روسيا لشبه جزيرة القرم إن مستودعا للذخيرة تعرض للقصف ولحقت أضرار بمبنى سكني.

وقالت وزارة الخارجية عن هجمات الطائرات المسيرة في موسكو وشبه جزيرة القرم "نحن نعتبر ما حدث استخداما آخر للأساليب الإرهابية وترهيب السكان المدنيين من قبل القيادة العسكرية والسياسية لأوكرانيا".

وأضافت "روسيا الاتحادية تحتفظ بالحق في اتخاذ اجراءات انتقامية شديدة".

وقال دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي يوم الاثنين إنه يتعين على موسكو توسيع نطاق الأهداف التي تقصفها في أوكرانيا لإضافة ما وصفه بالأهداف غير المتوقعة وغير التقليدية شديدة التأثير.

ووعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي نادرا ما تعلق حكومته على الهجمات داخل روسيا أو على الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، يوم الأحد بما وصفه "بالانتقام من الإرهابيين الروس بسبب أوديسا".

وكان ذلك في إشارة إلى ضربات صاروخية روسية مميتة استمرت لأيام على أهداف في المدينة الساحلية ووصفتها موسكو بأنها جاءت ردا على هجوم أوكراني الأسبوع الماضي على جسر يربط روسيا بالقرم.

وقالت كييف يوم الاثنين إن هجوما بطائرة مسيرة روسية دمر مستودعات حبوب أوكرانية على نهر الدانوب وأصاب سبعة أشخاص.

* "عمل إرهابي"

قال ميخايلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني "هاجمت طائرات مسيرة ليلا العاصمة الروسية وشبه جزيرة القرم وأضاف أن "الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي أصبحت بالفعل أقل قدرة على الدفاع عن سماء المحتلين".

وقال فيدوروف، وهو أحد المسؤولين الذين قادوا الجهود الأوكرانية لإنشاء "جيش من الطائرات المسيرة"، على تطبيق تيليجرام "بغض النظر عما سيحدث، سيكون هناك مزيد من هذا".

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استخدمت معدات لاسلكية لاقتناص الطائرتين الأوكرانيتين المسيرتين، مما أجبرهما على التحطم، وبالتالي إحباط ما وصفته بمحاولة "هجوم إرهابي".

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية لقناة آر.تي.في.آي التلفزيونية إن أوكرانيا ضالعة فيما وصفته بأنه "عمل من أعمال الإرهاب الدولي".

وقال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو على تطبيق تيليجرام إن بنايتين غير سكنيتين تعرضتا لهجوم حوالي الساعة الرابعة صباحا (0100 بتوقيت جرينتش) وأضاف أن الضربة لم تسفر عن "أضرار جسيمة أو إصابات".

وقالت وكالات أنباء رسمية روسية نقلا عن خدمات الطوارئ إنه تم العثور على حطام الطائرتين قرب بناية في شارع كومسومولسكي الذي يمر في وسط موسكو. والموقع قريب من عدد من مباني وزارة الدفاع، بما في ذلك بعض المباني التي تنتمي إلى جهاز المخابرات العسكرية الروسية.

وأضافت وكالات الأنباء الروسية أن حركة المرور توقفت في شارع كومسومولسكي وكذلك في شارع ليخاتشيف جنوب موسكو حيث أصيبت بناية إدارية مرتفعة بأضرار.

ومن المرجح الآن أن يتجه الانتباه إلى المكان الذي أُطلقت منه الطائرات بدون طيار والدور المحتمل لمخربين موالين لأوكرانيا داخل روسيا. وبعد هجوم مايو أيار بطائرة مسيرة على الكرملين، خلص خبراء الطائرات المسيرة الأمريكيون إلى أنه ربما تم إطلاقها من داخل روسيا.

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!