جنين تواجه العدوان العسكري الأكبر منذ 2002.. والمقاومة: أوقعنا قوة إسرائيلية في كمين

قبل 7 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

(القدس العربي) - شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الإثنين عدوانا جديدا واسع النطاق على مخيم جنين في الضفة الغربية، شارك فيه أكثر من ألف جندي، فيما كشفت مصادر إسرائيلية عن مشاركة لواء كامل في هجوم بري وجوي لم يشهد له المخيم مثيلا منذ عام 2002. وقد تصدى المقاومون الفلسطينيون للقوات الغازية ودارت اشتباكات عنيفة تمكن خلالها المقاومون من إسقاط مسيّرة للجيش الإسرائيلي وإعطاب عدد من آلياته ومحاصرة عدد من جنوده.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء بلغ ثمانية هم: حسام أبو ديبة، أحمد العامر، أوس هاني حنون، سميح أبو الوفا، محمد الشامي، على الغول، مجد العرعراوي، نور الدين مرشود، فيما بلغ عدد الإصابات 50 بينها 10 في حال الخطر، إضافة إلى شهيد تاسع سقط أثناء مشاركته في تظاهرة في رام الله دعما لمقاتلي جنين.

وطالبت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتوفير ممر آمن لإخراج المصابين. واستخدم جيش الاحتلال أبناء المخيم دروعا بشرية، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول للجرحى.

وحسب مصادر إسرائيلية فإن “القصف الإسرائيلي استهدف اجتماعا لقادة كتيبة جنين، لكنه فشل بسبب يقظة المقاتلين الفلسطينيين”. واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بـ150 آلية عسكرية ترافقها جرافات مدرعة المخيم من عدة محاور. ودفعت إسرائيل بقوة كبيرة مؤللة ومصفحة لتحاصر المخيم وتعزله عن مدينة جنين، فيما نفذت عدة غارات بطائرات مسيّرة استهدفت منازل مقاومين زعم الاحتلال أنها مقرات قيادة وتحكم وأسلحة.

وأمام خشية جيش الاحتلال من استخدام المتفجرات والعبوات الناسفة قامت جرافات ضخمة بتدمير الشوارع الرئيسية المؤدية للمخيم.

وأعلنت كتيبة جنين – سرايا القدس، وبمشاركة فصائل المقاومة، أنها قادت عملية نوعية من خلال إيقاع قوة صهيونية في كمين محكم على محور “حي الدمج” في المخيم واستهداف متواصل وكثيف لقوات الاحتلال بصليات الرصاص والعبوات الناسفة. وقالت كتائب القسام إن مقاتليها يمطرون قوات الاحتلال في محيط مخيم جنين بصليات من الرصاص والعبوات المتفجرة.

وحذرت “الغرفة المشتركة” للفصائل في غزة من التصعيد الإسرائيلي متوعدة بالرد “في كل الساحات”، معلنة أنها في “حالة انعقاد دائم لمتابعة الوضع، وأن “استمرار العدوان على جنين وسلوك الاحتلال هو ما سيحدد طبيعة رد المقاومة” التي بحثت كل الخيارات الممكنة، في وقت هدد مسؤولون إسرائيليون بتنفيذ عمليات اغتيال لقادة حركتي حماس والجهاد، في حال انطلقت أي هجمات من قطاع غزة.

وذكرت تقارير عبرية أن الجيش الإسرائيلي مستعد لسيناريو إطلاق صواريخ من غزة، مشيرا إلى أن منظومات الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى خاصة في الجنوب.

الخارجية الفلسطينية دعت الى “تحرك دولي عاجل لوقف العدوان فورا”، وطالبت الجنائية الدولية بـ “الخروج عن صمتها والبدء بمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين”. وقالت “إن ما تقوم به حكومة الاحتلال جريمة حرب جديدة بحق شعبنا الأعزل”. وطلبت فلسطين اجتماعا عاجلا لمجلس جامعة الدول العربية لبحث “مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطيني”.

ولاقى العدوان الإسرائيلي تنديدا عربيا وإسلاميا واسعا وسط دعوات لمحاكمة قادة الاحتلال الذين ألقيت عليهم المسؤولية عن تبعات هذا العدوان، حيث أدانت دولة قطر بـ “أشد العبارات تكرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها” واعتبرته حلقة جديدة في سلسلة “اعتداءات الاحتلال المستمرة وجرائمه المروعة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل”. وحذرت الخارجية القطرية من “تلاشي فرص السلام واتساع دائرة العنف”. كما أدانت العدوان كل من مصر والأردن والبرلمان العربي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنسقة الشؤون الإنسانية الأممية في الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز.

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!