المعارك تتواصل في السودان والجيش يجدّد دعوته المدنيين للتطوّع في صفوفه

قبل 11 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

تواصلت المعارك في السودان الإثنين حيث تعرّض وسط العاصمة الخرطوم ومنطقة بحري الواقعة شمالها لقصف مدفعي مصدره أم درمان، بحسب ما أفاد شهود عيان، بينما جدّد الجيش دعوته للمدنيين للتطوّع في صفوفه لقتال قوات الدعم السريع.

وناشدت القوات المسلّحة السودانية في بيان "الشباب، وكلّ من يستطيع، مشاركة القوات المسلحة شرف الدفاع عن كيان وكرامة الأمّة السودانية".

وأضاف الجيش في بيانه أنّه تمّ "توجيه قيادات الفرق والمناطق العسكرية باستقبال وتجهيز المقاتلين".

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها الجيش المواطنين إلى التطوّع في صفوفه منذ أن بدأت الحرب بينه وبين قوات الدعم السريع قبل حوالى ثلاثة أشهر.

ولم تلق دعواته السابقة آذاناً صاغية من جانب المدنيين لا سيّما وأنّ الكثيرين منهم يرغبون بالفرار من مناطق المعارك.

وأتت هذه الدعوة الجديدة بعيد قصف مدفعي بدأ في الرابعة فجراً في الخرطوم التي تسمّى العاصمة المثلثة كونها تتألّف من ثلاث مناطق هي الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان.

وأفاد أحد سكّان العاصمة وكالة فرانس برس أنّ "قصفاً مدفعياً من شمال أم درمان يستهدف الخرطوم وبحري منذ الرابعة صباحاً".

وأكّد هذه المعلومات شهود آخرون.

كذلك أكد شهود عيان لفرانس برس قيام الطيران الحربي بـ"قصف عدد من سيارات الدعم السريع في منطقة البطانة الواقعة على بُعد 150 كيلومتراً شرق الخرطوم".

وفي إقليم دارفور في غرب البلاد، شنّت قوات الدعم السريع ليل الأحد هجوماً على مقرّ الجيش في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وأعلنت قوات محمد حمدان دقلو في بيان أنها بدأت "حملة مكثّفة لمحاربة عمليات النهب والتخريب خاصة عمليات سرقة السيارات المدنية".

ولفت البيان إلى أنّ قوات الدعم السريع "ستتحقّق من أيّ فرد (عسكري) يقود عربة مدنية"، مؤكّدة أنه سيتم "احتجاز العربة وسائقها وتقديمه لمحاكمة ميدانية".

وكانت شهادات عديدة وردت من سكان العاصمة أفادت بأنّ عناصر من قوات الدعم السريع يستقلّون عربات خاصة بعد أن يزيلوا لوحاتها.

ويشهد السودان منذ 15 نيسان/أبريل معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة دقلو المعروف بـ"حميدتي".

وأدّى النزاع الى مقتل أكثر من 2800 شخص ونزوح أكثر من 2,8 مليون شخص.

- توسيع نطاق المساعدات -

والأحد، دعت ممثلة منظمة اليونيسف مانديب أوبراين عبر حسابها على تويتر إلى "توسيع نطاق توزيع الأغذية العلاجية وعمل مجموعات الرعاية الصحية الأولية لعلاج الأطفال المصابين والمرضى في غرب دارفور".

وأرجعت المسؤولة في المنظمة الأممية ذلك إلى "فرار آلاف العائلات بأطفالها من العنف في غرب دارفور".

وتتركز المعارك في العاصمة ومناطق قريبة منها، بالإضافة إلى إقليم دارفور حيث حذّرت الأمم المتحدة من أن ما يشهده قد يرقى إلى "جرائم ضد الإنسانية" والنزاع فيه يتّخذ أكثر فأكثر أبعاداً عرقية.

وعلى صعيد متّصل، أعلن تحالف قبائل عربية من جنوب دارفور في مقطع فيديو نشر على الإنترنت الإثنين، ولاءه لقوات الدعم السريع، وحضّ أبناء تلك القبائل النمخرطين في الجيش على الانشقاق والانضمام إلى قوات الدعم السريع.

ولجأ أكثر من 600 ألف سوداني إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.

واستقبلت تشاد الحدودية مع إقليم دارفور آلاف الفارين من الإقليم الذي توازي مساحته ربع مساحة السودان.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود حذّرت الأحد من أنّ ولاية النيل الأبيض الواقعة جنوبي الخرطوم، باتت تستقبل "أعداداً متزايدة" من النازحين.

وكتبت المنظمة عبر تويتر أن "تسعة مخيّمات تستضيف مئات آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال"، محذّرة من أنّ "الوضع حرج" في ظلّ الاشتباه بحالات حصبة وسوء تغذية لدى الأطفال.

وحتى قبل اندلاع الحرب، كان السودان يعدّ من أكثر دول العالم فقراً. ويحتاج 25 مليون شخص في السودان، أي أكثر من نصف عدد السكان، لمساعدة إنسانية وحماية، بحسب الأمم المتحدة.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!