حملة اعتقالات واسعة تطال المئات في فرنسا واتجاه لتدابير أكثر تشدداً

قبل 10 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

اختصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة مشاركته في قمة أوروبية في بروكسل للعودة إلى باريس ليرأس اجتماع خلية الأزمة الوزارية بعد أعمال شغب لليلة الثالثة على التوالي في فرنسا إثر مقتل مراهق برصاص شرطي وُجّهت إليه تهمة القتل العمد.

 

ومنذ صباح الجمعة، جمعت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن عددًا من الوزراء، ونددت في تغريدة بما اعتبرتها أفعال "غير مقبولة وغير معذورة".

 

وردًا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول احتمال اللجوء إلى فرض حال الطوارئ، قالت بورن "ندرس كل الاحتمالات، واضعين أولوية إعادة النظام الجمهوري على كل الأراضي" الفرنسية.

 

وأفاد مصدر مقرب من ماكرون أن الرئيس يستعد الجمعة لفرض إجراءات أمنية "من دون محظورات"، ما يعني أن الحكومة تفكر في اتّخاذ تدابير أكثر تشدداً.

 

أكدت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن الجمعة أن السلطة التنفيذية تدرس "كل الاحتمالات" لإعادة النظام في فرنسا من بينها فرض حال الطوارئ.

 

وهزت أعمال شغب شملت تخريب مقار إدارات عامة وعمليات نهب ومناوشات متفرقة ليل الخميس الجمعة، مدنًا كثيرة واقعة في منطقة باريس بعد توجيه تهمة القتل العمد وحبس الشرطي.

 

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية الجمعة عن إصابة 249 شرطياً ودركياً في أعمال شغب ليل الخميس الجمعة.

 

وأوضح المصدر نفسه أن السلطات نشرت 40 ألف عنصر من قوات الأمن على كامل الأراضي الفرنسية من بينهم خمسة آلاف في باريس.

 

كذلك أوقف 667 شخصاً ليلاً مع استمرار الاضطرابات لليلة الثالثة على التوالي، وقد شملت أعمال نهب وتخريب ممتلكات عامة، على ما أعلن وزير الداخلية الفرنسية جيرالد دارمانان.

 

وكتب دارمانان على تويتر "هذه الليلة، واجه عناصر الشرطة والدرك والإطفاء مرة جديدة وبشجاعة أعمالاً غاية في العنف. بناء على تعليماتي باعتماد نهج صارم، أوقفوا 667 شخصاً".

 

وفي مدينة تولوز اعتقلت الشرطة نحو 20 شخصاً، وفي مرسيليا، اعتقلت نحو 12 شخصاً، وفي باريس، ذكرت صحيفة "لوموند" أن الشرطة اعتقلت نحو 40 شخصاً.

 

وفي مدينة نانتير، التي شهدت مقتل الصبي، اندلع حريق هائل في الطابق الأرضي من مبنى يقع فيه أحد البنوك.

 

وتوقفت خدمات الحافلات والترام في باريس في الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينتش) تحسبا لوقوع مزيد من العنف، كما أعلنت بعض الضواحي حظر التجول ليلا.

 

وتعطلت خدمات النقل في مدينتي ليل وتور.

 

وقالت إليزابيث بورن، رئيسة الوزراء الفرنسية، إنها متفهمة حالة التعاطف بعد وفاة الصبي، لكنها أدانت أعمال الشغب.

 

وقالت: "لا شيء يبرر العنف الذي حدث".

 

وأثار مقتل الصبي نقاشا أوسع عن قوة الشرطة والعلاقة بين السلطات وسكان الضواحي الفرنسية، الذين يشعرون بأنهم معزولون عن مراكز المدن المزدهرة في البلاد.

 

وقال محامي نائل، ياسين بزرو، لبرنامج "نيوز آور" في بي بي سي: "لدينا قانون ونظام قضائي يحمي رجال الشرطة ويخلق ثقافة الإفلات من العقاب في فرنسا".

 

بيد أن والدة نائل قالت إنها لا تتهم الشرطة بشكل عام، أو النظام، بقتل ابنها، بل الشرطي الذي أطلق الرصاصة التي قتلت ابنها.

 

وقال الشرطي المتهم إنه أطلق النار لأنه شعر أن حياته في خطر، وقال محاميه لهيئة الإذاعة الفرنسية "آر تي إل" إن موكله أطلق النار "في إطار الامتثال التام للقانون".

 

ويبدو أن الاشتباكات لم تكن مقصورة فقط داخل حدود فرنسا، بل امتدت الاحتجاجات إلى العاصمة البلجيكية بروكسل.

 

واعتقلت الشرطة ما يزيد على 15 شخصاً في وسط المدينة، بعد أن أشعل متظاهرون حرائق، حسبما أفادت قناة "آر تي بي إف" الفرنسية.

 

وقال متحدث باسم شرطة بروكسل خلال مؤتمر صحفي إنه جرى توجيه دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي في بلجيكا لتنظيم احتجاجات دعما للمتظاهرين الفرنسيين.

 

وذكّرت موجة الشغب التي أثارها مقتل نائل الكثيرين في فرنسا بأحداث شهدتها البلاد في عام 2005 عندما تعرّض مراهقان (زياد بينا 17 عاماً، وبونا تراوري 15 عاماً) للصعق بالكهرباء في أثناء محاولتهما الهرب من الشرطة بعد نهاية مباراة كرة قدم، حيث لجأ المراهقان إلى محطة كهرباء فرعية في ضاحية كليشي سو بوا بباريس.

أبرز ما جاء في لقاء معالي الدكتور شائع محسن الزنداني مع قناة سكاي...

لا تعليق!