ضربات روسية على كييف وزيلينسكي يؤكّد مواصلة القتال حتى “النصر”

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

استهدفت ضربات روسيّة مدنًا أوكرانيّة عدّة منها كييف السبت وأسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقلّ وجرح ثلاثين آخرين، في حين أكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ بلاده ستواصل القتال حتّى ”النصر”.

ودوى انفجار فوق كييف بعد أقل من ساعة على انطلاق العام الجديد، وقال رئيس بلديتها إن نظام الدفاع الجوي ”يعمل” للدفاع عن المدينة من الضربات الروسية.

وقال فيتالي كليتشكو عبر تلغرام بعد سماع دوي الانفجار حوالى الساعة 12:35 (22:35 بتوقيت غرينتش) ”سماع دوي انفجار في العاصمة. الدفاع الجوي يعمل”.

وقال زيلينسكي في خطابه لمناسبة العام الجديد ”نحن نُقاتل وسنُواصل القتال” حتّى النصر، آملاً بأن يكون العام الجديد ”عام عودة (...) أراضينا” إلى السيادة الأوكرانيّة.

وأشاد بمقاومة أوكرانيا للغزو الروسي الذي بدأ في شباط/فبراير، قائلًا إنّ السنة المنصرمة هي السنة التي ”غيّرت فيها أوكرانيا العالم”.

وتابع زيلينسكي ”لقد طُلِب منّا الاستسلام. اخترنا الهجوم المضادّ! قيل لنا أن نُقدّم تنازلات... نحن ننضمّ إلى الاتّحاد الأوروبّي وحلف شمال الأطلسي”.

وفي وقتٍ تُنفّذ روسيا ضربات واسعة النطاق على البنية التحتيّة الأوكرانيّة منذ شهور، أشاد زيلينسكي بالطريقة التي ”تتحمّل فيها البلاد كلّ التهديدات والتفجيرات والقنابل العنقوديّة وصواريخ كروز والظلام والبرد”.

واختتم كلمته قائلًا ”أريد أن أتمنّى شيئًا واحدًا لكلّ واحد منّا: النصر. وهذا هو الأمر الجوهري والرغبة الوحيدة لجميع الأوكرانيّين”.

في كييف، أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس عن سماع ما لا يقل عن 11 انفجارًا في وقت مبكر من بعد ظهر السبت، فيما كانت المدينة تستعدّ للاحتفال برأس السنة رغم دخول الحرب في أوكرانيا شهرها الحادي عشر.

وبحسب سلطات كييف، تسببت الضربات بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين. ولفت مراسلو وكالة فرانس برس إلى أن الضربات ألحقت أضرارًا بواجهة فندق أربعة نجوم في وسط المدينة، ما أدّى إلى تناثر ركام في الشارع.

وكانت الأرصفة المجاورة مغطاة بالزجاج من النوافذ المحطّمة بما فيها نوافذ القصر الوطني للفنون.

وبعد الضربات الجديدة، أكّد زيلينسكي السبت أن بلاده ”لن تغفر” لروسيا غزوها وقصفها.

وكتب بالروسية على تلغرام ”لن يغفر لكم أحد الارهاب. لا أحد في العالم سيغفر لكم ذلك”، مضيفا ”لن يتم العفو عن الذين يأمرون بضربات مماثلة والذين ينفذونها. هذا أقل ما يمكن قوله”.

- ”+يحتفل+ من خلال قتل الناس” -

في أماكن أخرى في أوكرانيا، تسببت الضربات الروسية بأضرار وحرائق في ميكولايف (جنوب) حيث أُصيب ستة أشخاص على الأقلّ، وفي خميلنيتسكي (غرب) حيث أُصيب أربعة أشخاص.

واتّهم وزير الخارجية الأوكرانية دميترو كوليبا موسكو بالاستهداف المتعمّد لمناطق سكنية، وكتب على تويتر ”+يحتفل+ مجرم الحرب بوتين برأس السنة من خلال قتل الناس”.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأوكرانية فاليري زالوجني أن الجيش الروسي استهدف مدنًا أوكرانية عدة السبت بإطلاقه 20 صاروخًا، خصوصًا من قاذفات قنابل، لافتًا الى أن الدفاع الجوي الأوكراني أسقط 12 منها.

من جانبه، زار رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو مدينة باخموت التي يحاول الجنود الروس السيطرة عليها منذ الصيف. وقال من هناك إن ”الهمجيين الروس لن يخترقونا”.

بعد انتكاسات عسكرية عدة على الجبهة، تتّبع القوات الروسية منذ تشرين الأول/أكتوبر تكتيك قصف البنى التحتية الأوكرانية ما يؤدّي غالبًا إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه على نطاق واسع.

وبالتزامن مع الضربات السبت، بثّ التلفزيون الروسي خطابًا لبوتين بمناسبة رأس السنة أكّد فيه أن ”الحق الأخلاقي والتاريخي إلى جانب” روسيا التي تخوض حربًا في أوكرانيا وتواجه أزمة مع الدول الغربية.

وقال بوتين إن عام 2022 تميّز ”بأحداث حاسمة جدًا ومهمة (....) ترسي الأسس (...) لاستقلالنا الحقيقي”.

وأضاف متحدثًا إلى جانب جنود حاربوا في أوكرانيا ومنَحَهم أوسمة ”لهذا السبب، نحارب اليوم ونحمي شعبنا في أراضينا التاريخية، في الكيانات الجديدة المكوّنة لروسيا”، في إشارة إلى المناطق الأوكرانية التي أعلنت موسكو ضمّها.

وبعد بدء غزوها أوكرانيا في شباط/فبراير، أعلنت روسيا في أيلول/سبتمبر ضمّ أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها جزئيًا أو بالكامل، على غرار شبه جزيرة القرم التي ضمتها في العام 2014.

- ”إضعاف روسيا وتقسيمها” -

وانتقد الرئيس الروسي ”حرب عقوبات حقيقية شنّها (الغرب) علينا”، مضيفًا ”أولئك الذين بدأوها توقعوا التدمير الكامل لصناعتنا وأموالنا ووسائل نقلنا. لم يحدث ذلك”.

واتهم الأميركيين والأوروبيين بـ”استغلال أوكرانيا وشعبها بوقاحة لإضعاف روسيا وتقسيمها”.

وتابع الرئيس الروسي ”كان الغرب يكذب بشأن السلام وكان يستعدّ للعدوان. واليوم، لا يخجل من الاعتراف بذلك بشكل مكشوف”.

وفي المناسبة، قلّد بوتين قائد القوات الروسية في اوكرانيا سيرغي سوروفيكين وسامًا، بحسب مشاهد بثها التلفزيون العام.

في السياق، وعد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في تمنّياته للسنة الجديدة بمواصلة مساعدة اوكرانيا ”حتى النصر”. وقال ”سنكون معًا لبناء سلام عادل ودائم. اتّكِلوا على فرنسا واتّكِلوا على أوروبا”.

قبيل خطاب بوتين، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في رسالة موجّهة إلى العسكريين بمناسبة السنة الجديدة، إن انتصار روسيا في أوكرانيا مقبل ”لا محالة”.

وأعلنت وزارته السبت الاستيلاء على قرية دوروجنيانكا الصغيرة في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، وهو مكسب نادر للقوات الروسية فيما المواقع العسكرية مجمّدة مع حلول الشتاء.

وتحدّثت الوزارة عن تبادل جديد للأسرى مع أوكرانيا سمح بإعادة 82 جنديًا روسيًا. وأعلنت السلطات الأوكرانية  من جهتها استعادة 140 شخصًا.

ضحايا حرب اليمن من الأطفال

لا تعليق!