بوتين يدعو إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع بيلاروس بعد ساعات من قصف كييف

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين أن بلاده لن تبتلع بيلاروس، داعيا إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع هذا البلد الحليف اثر محادثات مع نظيره ألكسندر لوكاشنكو تلت هجوما بطائرات مسيّرة على كييف تسبب في انقطاع التيار الكهربائي.

وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البيلاروسي إثر المحادثات في مينسك "لا مصلحة لروسيا في ابتلاع أيّ كان. هذا بكل بساطة لا معنى له".

وأعلن عن اتفاق توصل إليه الزعيمان خلال هذه المحادثات "الأساسية" لتعزيز تعاونهما في "كل الميادين"، لا سيما في قطاع الدفاع.

ولفت بوتين إلى "اجراءات مشتركة لضمان" أمن البلدين و"تبادل شحنات أسلحة"، فضلا عن تصنيع مشترك للأسلحة.

كذلك، ستواصل روسيا تدريب جنود بيلاروس على قيادة طائرات بيلاروسية سوفياتية التصميم، قادرة على حمل قنابل نووية، وفق المصدر نفسه.

من جهته، قال لوكاشنكو "هل نستطيع حماية استقلانا بمفردنا من دون روسيا؟ كلا".

وأضاف أن "روسيا تستطيع الاستغناء عنا، ولكننا لا نستطيع الاستغناء عنها... وإذا اعتقد أحد أنه قادر على أن يفصل بيننا اليوم (...) فلن ينجح في ذلك".

وجاءت زيارة بوتين إلى مينسك رفقة وزيري الدفاع والخارجية، بعد ساعات من إطلاق القوات الروسية سربًا من الطائرات المسيّرة الهجومية على بنى تحتية حيوية في كييف، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في نحو 12 منطقة.

وقال لوكاشنكو لنظيره الروسي "الأوقات الصعبة تتطلب منا الإرادة السياسية والتركيز على تحقيق نتائج في جميع مواضيع جدول الأعمال الثنائي".

ويسعى الكرملين منذ سنوات إلى توطيد أسس التكامل مع بيلاروس التي تعوّل على موسكو للاستحصال على قروض ونفط بأسعار مخفّضة.

وقبيل زيارة الرئيس الروسي، تنامت التكهّنات حول نيّته الضغط على لوكاشنكو لإرسال قوات إلى أوكرانيا كي تقاتل إلى جانب القوات الروسية التي تكبّدت سلسلة من الانتكاسات خلال نحو عشرة أشهر من القتال.

ونفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن يكون بوتين قد خطّط لزيارة بيلاروس لإقناع مينسك بالمشاركة في النزاع في أوكرانيا، قائلا إن هذه المزاعم "غبية" و"بلا أساس".

- "منفتحتان على الحوار" -

وقال لوكاشنكو "روسيا وبيلاروس منفتحتان على الحوار مع الدول الأخرى، بما في ذلك الدول الأوروبية. وآمل أن تستمع قريبًا إلى صوت العقل".

وأبلغ بوتين حليفه البيلاروسي أنه يأمل في تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الزيارة وأشاد ببيلاروس باعتبارها "حليفنا بالمعنى الحقيقي للكلمة".

وأتت الهجمات بمسيّرات والتي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص في ضواحي كييف، في وقت أعلنت روسيا أنها أسقطت أربعة صواريخ أميركية الصنع في سماء منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا. وهذا الإعلان هو الأول من نوعه خلال نحو عشرة أشهر من القتال.

وقالت ناتاليا دوبروفولسكا (68 عاما) التي تقيم في كييف لوكالة فرانس برس "سمعتُ صفارات الإنذار تصدح في الشارع... وظننت أن الضربة ستكون بمسيّرة. وللمرّة الأولى، شعرت بالخوف".

وأضافت أنها سمعت دوّي عدّة انفجارات قبل انقطاع الكهرباء في مبناها في غرب كييف. وأفاد مسؤولون بأن روسيا شنّت 35 هجوما بمسيّرة على الأراضي الأوكرانية، بما فيها 23 استهدفت كييف.

وقالت الدفاعات الجوية إنها أسقطت 30 مركبة جوية قتالية، بما فيها طائرات "شاهد"، المسيّرة الإيرانية الصنع التي استهدفت العاصمة في الأسابيع الأخيرة.

وأكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الإثنين وقوع "انفجارات" في منطقتي سولوميانسكي وشفتشنكيفسكي بالعاصمة.

وكشف أن "أضرارا" لحقت بمرافق مهمة للبنى التحتية، لكن بدون ورود تقارير عن وقوع إصابات.

وأعلنت الشركة المشغلة للطاقة في أوكرانيا عن تقنين الكهرباء في العاصمة في أعقاب الهجوم.

- الوضع على الحدود "أولوية" -

وتعرضت أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير لهجمات جوية متكررة أوقعت قتلى.

وبعد سلسلة من الانتكاسات الميدانية وخسارة أراض في الصيف والخريف، غيّرت موسكو استراتيجياتها وصعدت حملتها الجوية.

ووسط انخفاض درجات الحرارة، أغرقت الهجمات الصاروخية وضربات الطائرات المسيرة مدنا في أنحاء أوكرانيا في الظلام، وتسببت في انقطاع إمدادات المياه والتدفئة عن ملايين المواطنين.

وفي رسالة موجّهة عبر الفيديو إلى قادة عدّة بلدان في حلف شمال الأطلسي، حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلده على إمداد قوّاته العسكرية بمزيد من الأسلحة.

وقال امام الزعماء المجتمعين في ريغا "من الممكن واللازم إحباط العدوان الروسي. وتقضي مهّمتنا الآن بتسريع الوتيرة لبلوغ هذه الغاية".

وقال الرئيس الأوكراني في خطاب ألقاه في ساعة متأخّرة من ليل الأحد إن الكهرباء عادت إلى تسعة ملايين شخص. ويعيش في أوكرانيا 40 مليون شخص تقريبا.

وقبل زيارة بوتين، وصف زيلينسكي الوضع على الحدود مع روسيا وبيلاروس بـ "الأولوية الثابتة".

وقال "نحن مستعدّون لكلّ سيناريوهات الدفاع المحتملة"، مضيفا أنه تطرّق إلى الوضع في المناطق الحدودية مع المسؤولين العسكريين.

ويعدّ الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الذي يتولّى السلطة منذ 1994 حليفا قديما للكرملين وسمح للجنود الروس باستخدام أراضي بلده منصّة لإطلاق عملياتهم العسكرية.

- مناورات عسكرية -

وقبل وصول الرئيس الروسي إلى مينسك، أعلنت موسكو أن قوّاتها العسكرية تجري مناورات عسكرية مع القوات البيلاروسية.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية صورا لمناورات عسكرية مع القوات البيلاروسية تظهر جنودا يقودون مدرّعات ويتمرّنون على ضربات مدفعية وقنص في ميدان كسته الثلوج.

وقال الوزير "من الصباح إلى المساء، ما من لحظة صمت في ميادين التدريب في بيلاروس".

وفي تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت بيلاروس إنشاء قوّات إقليمية مشتركة مع موسكو انضمّ إليها آلاف المجنّدين الروس.

ولم توضح أين تقام المناورات العسكرية ومدّة إجرائها.

وأثار نشر جنود روس في بيلاروس مخاوف من أن تنضمّ القوات البيلاروسية إلى العمليات العسكرية في أوكرانيا.

ضحايا حرب اليمن من الأطفال

لا تعليق!