الميليشيات تُعيد الرعب لطرابلس... والدبيبة يتحدث عن خيانة

قبل 3 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

 

اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعتين مسلحتين في العاصمة طرابلس، أسفرت عن وقوع قتيل، وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين، فضلاً عن احتراق عدد من البنايات الواقعة في مرمى النيران.

 

 

وقال سكان بمنطقة باب بن غشير، أحد أحياء مدينة طرابلس، (غرب ليبيا)، إنهم أمضوا ليلتهم في خوف ورعب شديدين بسبب دوي أصوات المدافع التي تواصلت طوال ليل الجمعة، وحتى صباح اليوم، ألحقت أضراراً بعديد البنايات.

 

 

وانتقلت المعارك، التي وقعت بين «كتيبة 77» بقيادة هيثم التاجوري، الآمر السابق لكتيبة «ثوار طرابلس»، وبين «جهاز دعم الاستقرار» برئاسة عبد الغني الككلي، المعروف بـ«غنيوة»، إلى شارع الزاوية بطرابلس.

 

 

و«غنيوة» هو أحد أكثر قادة الميليشيات نفوذاً في العاصمة. وأنشئ «جهاز دم الاستقرار» بقرار حكومي في يناير (كانون الثاني) 2021، وتجددت المواجهات الدامية بين القوتين منذ مساء أمس، بقصد توسيع النفوذ، والاستحواذ على المقار الخاصة بهما، وقال سكان محليون، إن أصوات القذائف ظلت مسموعة طوال ليل أمس، في أنحاء طرابلس.

 

 

وبعد ليلة من المواجهات، قال اللواء «777 قتال»، إنه «نجح في السيطرة على مقار الأمن الداخلي، وتمركزات قوات غنيوة ببلدية طرابلس المركز كافة، بعدما أخرج ميليشيات (دعم الاستقرار) من كافة مقراتهم وتمركزاتهم في بلدية طرابلس المركز».

وتوعد هيثـم التاجوري، في رسالة مصورة من وصفهـم بـ«عبـاد المـال»، وقال «نحن لـم نبـدأ الحـرب في طرابلس بعد»، لكنه توعد «كل من يهاجم مقاره»، مؤكداً أن قواته جاهزة للتصدي لهم.

 

 

 

وأضاف «اللواء 777» أنه حقق مكاسب كبيرة على حساب «جهاز دعم الاستقرار» التي أطلق عليه من باب الاستخفاف «عدم الاستقرار»، كما غنم منه عشرات السيارات، لافتاً إلى أنه حاصر مجموعة مسلحة تابعة لميليشيات «غنيوة»، كما سلم 67 «أسيراً» لجهات الاختصاص، الذي قال إن «أغلبهم مطلوبون في قضايا لدى النائب العام».

 

 

وعقبت حكومة «الوحدة» على الأحداث، وقال إنها تدين ما يشهده وسط طرابلس من اشتباكات عنيفة في أحياء مكتظة بالسكان والمدنيين، «روعت الأهالي في مشهد يعيد للأذهان الحروب السابقة وما خلفته من مآسٍ».

 

 

وأضافت الحكومة، أن هذه الاشتباكات نجمت عن قيام مجموعة عسكرية بالرماية العشوائية على رتل مار بمنطقة شارع الزاوية، في الوقت الذي تحتشد فيه مجموعات مسلحة في بوابة الـ27 غرب طرابلس، وبوابة الجبس جنوب طرابلس، تنفيذاً لما أعلنه ما وصفته بـ«المدعو» فتحي باشاغا (رئيس حكومة الاستقرار) «من تهديدات باستخدام القوة للعدوان على المدنية».

 

 

وتابعت: «تزامناً مع ذلك وردت معلومات أخرى عن تحشيدات عسكرية ستعبر من الطريق الساحلي إلى شرق طرابلس لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة، في محاولة بائسة لتوسيع دائرة العدوان على المدينة».

 

 

وتحدثت حكومة الدبيبة عما سمته بـ«غدر وخيانة»، وقالت إنها كانت «تخوض مفاوضات لتجنيب العاصمة الدماء، بمبادرة ذاتية تلزم جميع الأطراف بالذهاب للانتخابات في نهاية العام كحل للأزمة السياسية، إلا أن الطرف الممثل لباشاغا تهرب في آخر لحظة، بعد أن كانت هناك مؤشرات إيجابية نحو الحل السلمي بدلاً من العنف والفوضى».

 

 

وقال حكومة الدبيبة، إنها وهي تدين «العدوان والخيانة»، فإنها تشدد على وقوفها مع الشعب الليبي عامة، وسكان طرابلس على وجه الخصوص، للخروج من هذه الأزمة نحو الاستقرار والأمان.

 

 

وتعهدت بأنها «لن تتراجع عن تحملها مسؤولياتها تجاه وطنها وشعبها، وحفظ أمنه واستقراره وقطع يد كل من أثار الفوضى والفتنة داخل المدينة».

 

 

ولم تعقب حكومة فتحي باشاغا على ما تردده حكومة «الوحدة»، لكن بدا أن هذه المعارك هي استباق لمواجهات أوسع متوقعة بين جميع القوات الموالية لباشاغا، وخصمه الدبيبة.

 

 

في سياق الأحداث المتتالية، أكد الناطق باسم مركز طب الطوارئ والدعم الليبي مالك مرسيط، مقتل الممثل الكوميدي مصطفى بركة جراء الاشتباكات، ونقل جثمانه إلى مستشفى طرابلس الجامعي.

 

 

وحسب ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط فقد نوه جهاز الإسعاف والطوارئ بطرابلس، أنه تلقى بلاغاً عن إصابة سيدة بشارع المعري، وسط استغاثات عائلتها، ولم تتمكن فرق الإسعاف صباح اليوم، من الحركة في ظل هذه الاشتباكات بالمنطقة، بالإضافة إلى وجود عشرات الأسر العالقة.

 

 

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا بوقف الاشتباكات بطرابلس، «فوراً»، وتوفير الحماية للمستشفيات بطرابلس، وقالت إن هذه النزاعات التي تتجدد من فترة إلى أخرى، دون تسوية جذرية، أدت لسقوط عدد من الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين.

 

 

ولفتت إلى أن الأضرار لحقت بأحد مستشفيات طرابلس، الذي أعلن النفير والدعوة لتقديم الحماية بعد إصابته بقذيفة، بجانب احتراق عدد من شقق المواطنين.

 

 

وقالت المنظمة، إنها وهي تدين هذه الاشتباكات، فإنها تدعو للتهدئة وضبط الأنفس، وتناشد سرعة التدخل لاستعادة الاستقرار في العاصمة، وتوفير الحماية إلى الطواقم الطبية، وكذلك دعم الإمدادات الطبية والمعيشية الضرورية.

 

 

وناشدت بلدية طرابلس المركز، سرعة التدخل لحماية المدنيين، وقالت إن المجلس البلدي وسكان طرابلس المركز يحملون البرلمان والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي والحكومتين المسؤولية على تردي الأوضاع في العاصمة.

 

 

وطالبوا المجتمع الدولي بحماية المدنيين في ليبيا، كما يدعون السكان إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه التعديات التي أصبحت تعرض حياتهم للخطر.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!