صحيفة: مجلس القيادة الرئاسي يرفض لقاء المبعوث الأممي ويبلغه موقفا حازما بشأن الهدنة

قبل 4 شهر | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

فشل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في ترتيب لقاء مع مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن.

ونقلت صحيفة “الشارع” عن مصدر حكومي وثيق الإطلاع، إن غروندوبرغ طلب من الرئاسة عقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء الاثنين الفائت، غير أن طلبه قوبل بالرفض جراء عدم ممارسة ضغوط أممية تلزم مليشيا الحوثي بتنفيذ بنود الهدنة.

وأوضح المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن المبعوث الأممي قدم طلبا آخرا لمقابلة عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، غير أن الأخير اعتذر عن ذلك.

وأفاد المصدر، أن غروندبرغ تلقى ردا حازما من قيادة المجلس الرئاسي بشأن مسار الهدنة الأممية خلال المرحلتين السابقتين، في ظل عدم التزام الحوثيين ببنودها وعلى رأس ذلك فتح طرق مدينة تعز.

وأضاف: “مجلس الرئاسة رفض النقاش مع مبعوث الأمم المتحدة عن تمديد الهدنة قبل رفع الحصار عن مدينة تعز”.

وتابع: “كما طالب مجلس القيادة الرئاسي بضمانات دولية من شأنها إلزام الحوثيين بتنفيذ كافة بنود الهدنة، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم (مليشيا الحوثي) من عوائد سفن النفط الواصلة إلى ميناء الحديدة”.

وذكر أن مجلس القيادة الرئاسي كلَّف وزير الخارجية أحمد بن مبارك للقاء المبعوث الأممي أمس الثلاثاء في قصر معاشيق.

وأكد بن مبارك خلال لقاءه غروندوبرغ، أن الحكومة التزمت بكافة بنود الهدنة الأممية، عوضا عن تقديمها تنازلات لتوفير ظروف إيجابية لإنجاح هذه الهدنة، في ظل تعنت واضح وعدم التزام من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية. وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

وقال وزير الخارجية إنه جرى “تسيير ٢٠ رحلة بين صنعاء وعمان ورحلتين بين صنعاء والقاهرة حتى تاريخ 22 يوليو الجاري، نقلت أكثر من 10 ألف مسافر رغم العراقيل التي اختلقتها مليشيا الحوثي في اللحظات الأخيرة قبل تسيير أول رحلة واستمرت في ذلك”.

وكشف أن عدد سفن المشتقات النفطية، الواصلة إلى ميناء الحديدة، بلغت حتى تاريخ 21 يوليو، 26 سفينة بإجمالي أكثر من 720 ألف طن من المشتقات النفطية. إضافة الى 7 سفن أخرى تم استلام ملفاتها من مكتب المبعوث الخاص.

كما أشار إلى أن “الرسوم الجمركية والضريبية على هذه المشتقات التي تحصلتها مليشيا الحوثي في ميناء الحديدة بلغت 105 مليار ريال يمني تكفي لتغطية الجزء الأكبر من المرتبات الشهرية لموظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. غير أن المليشيا استمرت في جبايتها وحرمان الموظفين منها”.

وفيما يتعلق بالوضع العسكري، قال بن مبارك، إن “المليشيات الحوثية تمارس خروقاتها بمعدل ٥٠ خرقا يوميا تتنوع بين القصف المدفعي وعمليات القنص واستحداثات عسكرية ونقل وتحشيد للقوات وتحليق الطيران المسير، ونتج عن تلك الخروقات خلال فترة الهدنة 81 قتيلا و331 جريحا، في خرق واضح لها وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”.

والثلاثاء خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة تعز تطالب مجلس القيادة الرئاسي برفض تمديد الهدنة، وقيادة معركة استكمال تحرير محافظة تعز عسكريا جراء الرفض الحوثي لفتح الطرق واستمرار ارتكاب المليشيا جرائم بحق المدنيين في تعز والمحافظات الأخرى ضمن خروقاتها المستمرة للهدنة الأممية.

ويواجه مجلس القيادة الرئاسي ضغوطا كبيرة من المجتمع الدولي والإقليمي في ملف تمديد الهدنة 6 أشهر إضافية، بالتزامن مع ضغط شعبي رافض بدأ يتفاقم مؤخرا، في ظل استمرار التعنت والرفض الحوثي في تنفيذ بنود الهدنة.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!