الحكومة: مليشيا الحوثي تكرر المماطلة التي بدأتها منذ توقيع اتفاق ستوكهولم لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

جددت الحكومة اليمنية، تأكيدها على أهمية التنفيذ الكامل لبنود الهدنة، بما في ذلك رفع الحصار عن تعز كليًا وفتح الطرق الرئيسية قبل الانتقال لمناقشة أي ملفات أخرى.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، في بيان، أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، إن الحكومة تعاملت بمرونة وإيجابية مع كل الملفات الإنسانية وقدمت الكثير من التنازلات بهدف التخفيف من المعاناة الإنسانية التي تستغلها مليشيا الحوثي لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية كفتح مطار صنعاء واستئناف الرحلات التجارية، وتمكين دخول سفن المشتقات النفطية بشكل منتظم عبر ميناء الحديدة التي بلغت عائداتها خلال فترة الهدنة أكثر من 90 مليار ريال.

وأوضح، أن مليشيا الحوثي تستخدم عائدات سفن المشتقات النفطية لتمويل حربها ضد اليمنيين والإثراء الشخصي لقياداتها، عوضًا عن دفع هذه الإيرادات كمرتبات لموظفي القطاع العام في مناطق سيطرتها وفق ما تم الاتفاق بشأنه مع مكتب المبعوث الخاص ووفقًا لاتفاق ستوكهولم.

وقال: تستمر الميليشيات الحوثية في عملية تجنيد الالآف من الأطفال واستخدامهم في حربها في ظل استمرار الهدنة والجهود التي تُبذل لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي، حيث أن المشاهد المسربة من داخل ما تسمى المخيمات الصيفية تظهر قيادة الميليشيات وهي تستدرج الأطفال دون سن الخامسة عشر وتدريبهم وغسل عقولهم بالأفكار المتطرفة وشعارات الموت والعنف والكراهية.

واضاف: “يؤكد ذلك استعداد الميليشيات الحوثية لدورة تصعيد جديدة وقودها هؤلاء الأطفال في ظل صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام أكبر عمليات تجنيد للأطفال في تاريخ البشرية، وفي تجاهل لمخاطر هذه الجريمة بحق الطفولة اليمنية وعلى حاضر ومستقبل الأجيال القادمة وحقهم الطبيعي في الحياة، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم”.

وأوضح السعدي: “أنه حرصًا على إنهاء هذا الصراع ورفع هذه المعاناة عن الشعب اليمني، انخرط مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في دعم كل الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى سلام شامل ومستدام مبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها وتقديم كامل الدعم لمساعي وجهود المبعوث الأممي، والموافقة على تمديد الهدنة على الرغم من الخروقات والانتهاكات اليومية للهدنة التي ترتكبها الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات من خلال استحداث المواقع العسكرية والتحشيد وإعادة التموضع والتعبئة العسكرية ونقل المعدات وتهريب الأسلحة والاستمرار في قصف الأحياء السكنية في تعز ومأرب والحديدة وغيرها من المناطق اليمنية”.

وتابع: “الميليشيات الحوثية لم تسمِ فريقها المفاوض حول ملف تعز لأكثر من 6 أسابيع، ومن ثم رفضت الانخراط في محادثات فتح الطرق الرئيسية وأصرت على مناقشة طرق فرعية، ومن ثم رفضت مقترحات المبعوث الخاص رغم سفر المبعوث إلى صنعاء في محاولة لإقناع قيادة هذه الميليشيات”.

وبيَّن “أن هذا السلوك يوضح عدم جدية مليشيا الحوثي وإصرارها على إطالة أمد المشاورات بغرض التحايل على هذه الهدنة وابتزاز المجتمع الدولي، وما نشهده اليوم ما هو إلا تكرار للمماطلة التي بدأتها هذه الميليشيات منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في العام 2018”.

كما جدد السعدي مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بلتحرك بشكل عاجل للضغط على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران لاغتنام فرص السلام والوفاء بالتزاماتها بموجب الهدنة وفتح الطرق الرئيسية في تعز دون شروط، وهو ما من شأنه إحداث فارق في تخفيف المعاناة الإنسانية لسكان هذه المدينة، ومؤشرًا على جدية الميليشيات في القبول بتسوية سياسية”.

وقال: السلام يتطلب شريك حقيقي ونوايا صادقة وعمل جاد، وهو مالم يظهره الحوثيون حتى الآن.

كما أكد على “ضرورة أن تبقى قضية الأسرى والمعتقلين ضمن قائمة أولويات واهتمامات الأمم المتحدة والمبعوث الخاص ومجلس الأمن وأن تستمر الجهود لإطلاق سراحهم ووضع حد للعراقيل التي تفتعلها الميليشيات الحوثية تجاه هذه المسألة الإنسانية.

وحول الملف الاقتصادي، قال السعدي، أنه يمثل أولوية رئيسية لمجلس القيادة الرئاسي، حيث يحظى بالتزام الحكومة بدعم الاستقرار الاقتصادي والتنموي، وإحداث تحول في العمل الإنساني والإغاثي إلى الانطلاق نحو التنمية، ووضع خطط وبرامج قادرة على تلبية احياجات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز سبل الصمود.

كما ثمن الدعم السخي والمواقف الإنسانية والأخوية للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال إطلاق مسار عاجل لتسريع استيعاب الدعم بنحو ثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون دولار للبنك المركزي اليمني، والمشاريع الإنمائية والإنسانية، بدءًا بتيسير دعم عاجل عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وقال: تقدر الحكومة اليمنية الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وباقي الشركاء الدوليين للتخفيف من المعاناة الإنسانية في اليمن، حيث تقدم كل أشكال التعاون وتعمل على معالجة التحديات التي تواجه هذه الجهود. وبالرغم من ذلك، يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه العمل الإنساني هو الوصول إلى المحتاجين.

وأشار ألى أنه “في الوقت الذي تواجه الكثير من الدول إنعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع، فإن نقص التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية يهدد بحرمان ملايين المحتاجين من المساعدات الضرورية. كما تواجه المنظمات الإنسانية في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية من استمرار العراقيل والتدخلات التي تحرف مسار المساعدات بعيدًا عن مستحقيها، بل أن تقرير فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات أشار إلى أن الميليشيات الحوثية تمنع حصول العائلات اليمنية على المساعدات الإنسانية مالم يشارك أطفالها في التجنيد والقتال”.

وبشأن خزان صافر، قال السعدي، أن حالته تزداد تدهورًا، وهو ما يتذر بحدوث كارثة اقتصادية وبيئية وإنسانية غير مسبوقة في اليمن، ستمتد إلى دول الجوار بل ستصل إلى خليج عدن والمحيط الهندي، وتهدد خطوط الملاحة الدولية في العالم.

وأضاف: “تفيد التقارير بأن الميليشيات الحوثية تقوم بنشر وزرع الألغام البحرية في مناطق واسعة من البحر الأحمر بما في ذلك حول المنطقة المجاورة بالخزان، وهو أمر يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن البحري في البحر الأحمر، ولجهود الأمم المتحدة لمعاجة وضع الخزان”.

كما دعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي لممارسة الضغط على الحوثيين لضمان التزامهم بهذه الخطة، وججدد الدعوة للمساهمة في استكمال تمويلها لتجنب آثار الكارثة الوشيكة.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!