بايدن يشدد في طوكيو لهجته حيال بكين

قبل شهر 1 | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن الذي كثف الإثنين تحذيراته حيال بكين خلال زيارته طوكيو، أن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال تعرضها لغزو من الصين التي قال إنها ”تلعب بالنار” عبر تكثيف مناوراتها العسكرية.

وردت الصين بحزم مؤكدة ان هذا الأمر يندرج ضمن ”سيادتها” ومعتبرة بدورها أن الولايات المتحجدة ”تلعب بالنار”.

بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام الى كوريا الجنوبية، وصل بايدن مساء الأحد إلى طوكيو. ويعتبر المسؤولون الأميركيون بأن اليابان وكوريا الجنوبية ركيزتان أساسيتان للولايات المتحدة في مواجهة صعود الصين في المنطقة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك الاثنين مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، حذر بايدن من أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام إمكاناتها العسكرية في حال اجتاحت بكين جزيرة تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وقال ”كنا موافقين على سياسة الصين الواحدة ... ولكن فكرة أن تؤخذ (تايوان) بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة”.

وردت بكين سريعا داعية الرئيس الأميركي الى ”عدم التقليل من شأن تصميمها الحازم” على ”حماية سيادتها”.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبن أمام الصحافيين ”نطالب الولايات المتحدة بتجنب إرسال إشارات خاطئة الى القوى الاستقلالية” في تايوان.

وبعد ذلك اعتبر مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني أن الولايات المتحدة ”تلعب بالنار”. وقال تجو فينغليان وهو متحدث باسم المجلس الذي غالبًا ما يُعتبر بمثابة الحكومة الصينية، إن الولايات المتحدة ”تستخدم +ورقة تايوان+ لاحتواء الصين وستحترق بنفسها”.

وأكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ”كما صرح الرئيس، فإن سياسة الصين الواحدة لم تتغير. لقد أعاد التاكيد على هذه السياسة وعلى التزامنا السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان”.

ومع أن واشنطن تعترف دبلوماسيا منذ 1979 ببكين وليس تايبه، لم يتوقف الدعم الأميركي لتايوان.

واعتمد بايدن وكيشيدا لهجة صارمة مع بكين، وأكدا مجدداً على ”رؤيتهما المشتركة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بصفتها حرة ومنفتحة” وقالا إنهما اتفقا على مراقبة النشاط البحري الصيني في المنطقة حيث تظهر بكين طموحات متزايدة.

وأشار كيشيدا إلى أنه ”يجب أن ندعو الصين إلى الامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك القضايا الاقتصادية.

- قيادة أميركية -

كذلك، تطرق الرئيس الأميركي إلى روسيا، محذرا من أنها ”يجب أن تدفع ثمنا على المدى الطويل” بسبب ”وحشيتها في أوكرانيا” من ناحية العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

وقال بايدن إن ”الأمر لا يقتصر على أوكرانيا فقط” لأنه ”إذا لم يتم الإبقاء على العقوبات على مستويات عدة، فأي إشارة سوف توجه إلى الصين حول ثمن محاولة السيطرة على تايوان بالقوة؟”.

وسيسعى بايدن في طوكيو الثلاثاء إلى تعزيز الدور الرائد للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من خلال انضمامه إلى قادة أستراليا والهند واليابان خلال قمة للتحالف الرباعي ”كواد”.

وقال البيت الأبيض إن هذه ”فرصة ضرورية لتبادل وجهات النظر ومواصلة تعزيز التعاون العملي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

حتى الآن ترفض الهند عضو التحالف الرباعي إدانة موسكو علنًا على خلفية حربها في أوكرانيا، كما ترفض تقليص تجارتها مع روسيا. ويعقد بايدن اجتماعا على انفراد الثلاثاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

في كل محطة من محطات زيارة بايدن، يسود قلق من إمكان إقدام كوريا الشمالية التي لا يمكن توقع تصرفاتها، على إطلاق صاروخ جديد أو إجراء تجربة نووية. ولم يحدث شيء من هذا القبيل خلال زيارة بايدن لسيول.

- شراكة تجارية -

خلال مؤتمره الصحافي مع كيشيدا، كشف بايدن النقاب عن شراكة تجارية جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تضم 13 دولة بينها الولايات المتحدة واليابان ولكن من دون الصين.

ولا يُعد ”الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ” اتفاقية للتبادل التجاري الحر لكنه ينص على مزيد من التكامل بين الدول الأعضاء في أربعة مجالات رئيسية هي الاقتصاد الرقمي وسلاسل الامداد والبنية التحتية للطاقة النظيفة ومكافحة الفساد.

تشعر الصين بانه تم استبعادها عمدا وتحدثت عن ذلك بوضوح منددة منذ الأحد ”بتكتلات صغيرة” تهدف الى ”احتواء الصين”.

في عام 2017، انسحبت الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب من ”الشراكة عبر المحيط الهادئ”، وهو اتفاق واسع النطاق يتعلق بالتجارة الحرة متعددة الأطراف تحول إلى اتفاقية جديدة في عام 2018 لا تتضمن واشنطن.

وأوضح بايدن أنه لا ينوي إعادة إطلاق اتفاقيات للتبادل الحر، لكنه أعلن الاثنين أنه يعتزم رفع بعض القيود الجمركية عن الصين مشيرا إلى أنها لم تفرض من قبل إدارته.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!