سلطات بكين تطلب من ملايين السكان العمل عن بعد لمكافحة كوفيد

قبل 7 شهر | الأخبار | صحة
مشاركة |

بدت شوارع الحي التجاري في بكين مقفرة الخميس بعدما طلبت الحكومة من المواطنين العودة إلى العمل عن بعد، وأغلقت العشرات من محطات المترو بعد عطلة وطنية باهتة أرخت بثقلها عليها تدابير الحد من فيروس كورونا.

تتمسك السلطات الصينية باستراتيجية ”صفر كوفيد” بما يشمل فرض إغلاق وحملة فحوص واسعة للحد من أكبر تفش للفيروس منذ أوائل أيام الوباء. وأغلقت أحياء بأكملها من العاصمة بسبب عدد قليل من الإصابات.

وأعلنت بكين تسجيل خمسين إصابة محلية بالفيروس الخميس غداة تأكيدها أن سكان حي تشاويانغ الأكثر اكتظاظا ويضم 3,5 ملايين نسمة، يجب أن يعملوا من منازلهم.

وطلب من العاملين المضطرين للتوجه إلى مكاتبهم قيادة سياراتهم بأنفسهم وتجنب التجمعات.

كما شجعت السلطات سكان حي آخر في بكين وهو تونغتشو على العمل من منازلهم بينما بقيت عشرات من محطات المترو في جميع أنحاء المدينة مغلقة.

وتقتصر خدمة المطاعم على إعداد طلبيات خارجية.

لكن فِنغ ييهاو، الموظفة في صالون للتدليك في منطقة تشاويانغ، ترى أن بكين ”لا تزال طبيعية” مقارنة بشنغهاي، أكبر مدن البلاد والمركز المالي المهم.

وتتخذ السلطات خطوات حذرة منذ أن أدت تدابير إغلاق مطولة في المركز المالي الجنوبي، إلى نقص في المواد التموينية وأثارت غضبا شعبيا.

وقال تجان جون، المقيم في تشاويانغ لوكالة فرانس برس ”يمكن للمواطنين أن يقبلوا بالوضع الآن”.

ولكن ”إذا اصبح الوضع مثل شنغهاي ... ستكون الأمور مختلفة”.

أفادت شنغهاي، البؤرة الجديدة للوباء، الخميس عن أكثر من 4600 إصابة غالبيتها من دون أعراض و13 وفاة.

- عطلة هادئة -

جاءت دعوة السلطات للعمل من المنزل بعد عطلة باهتة بمناسبة عيد العمال، فيما كثفت العاصمة إلزامية إجراء فحص كوفيد قبل دخول أماكن عامة، ودعت إلى تجنب السفر وأغلقت النوادي الرياضية.

وسجلت عائدات السياحة الداخلية للعطلة التي استمرت خمسة أيام، تراجعا بأكثر من 40 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، على ما أظهرت أرقام رسمية.

وتطبق عشرات المدن الصينية تدابير إغلاق كامل أو جزئي، أو إجراءات تحد من الحركة اعتبارا من الثالث من أيار/مايو، بحسب محللين من مركز نومورا.

وبدأت التداعيات الاقتصادية للتدابير الصارمة ترخي بظلالها، وأظهرت بيانات مستقلة أن نشاط قطاع الخدمات الصيني تراجع في نيسان/أبريل إلى ثاني أدنى مستوياته المسجلة.

في تلك الأثناء أثارت قضية مريض مصاب بكوفيد، نقل العدوى لعشرات الأشخاص عن طريق المراحيض العامة، النكات على مواقع التواصل الاجتماعي. وتناقل مستخدمو ويبو صورا لمرحاض عام يبدو أنه يشترط على من يريد دخوله، إثباتا على إجراء فحص كوفيد سلبي قبل وقت قصير.

وكتب أحد المستخدمين ممازحا على المنصة الشبيهة بتويتر ”لا تذهبوا إلى المرحاض إلا في حال الضرورة، قدموا طلبا للحصول على إذن لاستخدام المرحاض صالح ليوم واحد لدى لجنة الحي مع فحص بي سي آر أجري قبل 24 ساعة على الأقل”.

لكن بموازاة ذلك يتم تخفيف بعض القيود. وأعلنت بكين الاربعاء أن المسافرين الدوليين يمكن أن يخرجوا من الحجر في مراكز مخصصة بعد 10 أيام، وبعد أسبوع من الحجر المنزلي، بعد أن كانت مدة الحجر الإجمالية تبلغ 21 يوما.

قال المتحدث الحكومي شو هيجيان للصحافيين إن مردّ تلك الخطوة فترة الحضانة الأقصر للمتحورة أوميكرون والتي تترافق عادة بأعراض أخف.

وسيُفرض على المخالطين لحالات إصابة مؤكدة فترات حجز أقصر مدة، بحسب المسؤولين.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!