الولايات المتحدة والفيليبين تجريان أكبر مناورات عسكرية مشتركة بينهما على خلفية تجدد التوتر في بحر الصين الجنوبي

مشاركة |

بدأت الفيليبين والولايات المتحدة الاثنين مناورات عسكرية مشتركة هي الأكبر في الأرخبيل على خلفية تجدد التوتر في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

هذه التدريبات هي الأخيرة التي تجري خلال الولاية الرئاسية لرودريغو دوتيرتي الذي هدد بإنهاء المعاهدة العسكرية مع الولايات المتحدة، حليفة الفيليبين منذ فترة طويلة، والتوجه نحو الصين.

يشارك حوالى 9000 جندي من الفيليبين والولايات المتحدة بالتدريبات العسكرية لمدة 12 يوماً في جزيرة لوزون، الأكبر في البلاد.

وينظم البلدان عادةً مناورات مشتركة كل عام ولكن تم إلغاؤها أو الحد منها خلال فترة جائحة كوفيد-19.

قال قائد القوات المسلحة الفيليبينية الجنرال أندريس سينتينو عند انطلاق هذه المناورات في مانيلا إن هذه التدريبات التي أطلق عليها اسم "باليكاتان" تشهد على "تعزيز التحالف" بين البلدين.

وقال قائد الفرقة البحرية الأميركية الجنرال جاي بارجيرون إن "الصداقة والثقة" بين القوات المسلحة في البلدين ستمكنهما من "أن يحققا معا النجاح في مختلف العمليات العسكرية".

تشمل هذه التدريبات عمليات برمائية وتدريبات بالذخيرة الحية وستركز على الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والمساعدة الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث.

ركزت المناورات الأخيرة بين الحليفين على صراع محتمل في بحر الصين الجنوبي. وتعتبر الصين كل هذه المنطقة البحرية الغنية بالموارد الطبيعية جزءاً من أراضيها، فيما تؤكد دول مجاورة أخرى أحقيتها بالسيادة عليها مثل الفيليبين وماليزيا وفيتنام وبروناي.

- مياه غنية بالثروات -

منذ وصوله إلى السلطة في عام 2016 ، تقرَّب الرئيس دوتيرتي من الصين لكنه واجه مقاومة من الرأي العام الفيليبيني وقلقًا من الجيش بإزاء طموحات بكين في هذه المياه الغنية بالموارد.

وتجاهلت بكين حكماً صدر عام 2016 عن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي يؤكد أن مطالبتها التاريخية لا أساس لها، وأنشأت جزراً اصطناعية على بعض الشعاب المرجانية المتنازع عليها حيث نشرت أسلحة.

في شباط/فبراير 2020، أعلن الرئيس الفيليبيني عزمه الانسحاب من "اتفاقية القوات الزائرة" التي توفر الإطار القانوني لوجود القوات الأميركية في الفيليبين ولتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.

لكنه عدل عن قراره في تموز/يوليو مع تصاعد التوتر بين مانيلا وبكين بشأن بحر الصين الجنوبي بعد رصد مئات المراكب الصينية في وقت سابق من العام متمركزة قبالة الفيليبين.

عشية بدء هذه المناورات، اتهم خفر السواحل الفيليبيني نظراءهم الصينيين بالاقتراب بإحدى سفنهم إلى أمتار قليلة من زورق دورية فيليبيني في بحر الصين الجنوبي، في انتهاك للقواعد الدولية، مع المخاطرة بالتسبب بحادث تصادم.

وقع الحادث في 2 آذار/مارس بالقرب من منطقة سكاربورو المرجانية المتنازع عليها، وهي واحدة من أغنى مناطق الصيد في المنطقة ونقطة ساخنة بين البلدين.

وأفاد خفر السواحل الفيليبيني أنها المرة الرابعة هذه السنة التي تقوم فيها سفينة خفر سواحل صينية "بمناورات قريبة المدى" بالقرب من الشعاب المرجانية.

أعرب دوتيرتي الذي تنتهي ولايته ومدتها ست سنوات في حزيران/يونيو، عن قلقه مؤخرًا من أن الفيليبين تدفع ثمن العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة الذي يتضمن معاهدة للدفاع المشترك وتفويضًا للجيش الأميركي بنشر معدات عسكرية في العديد من القواعد الفيليبينية.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!