“نحن ضائعون”.. اليمنيون يدخلون السنة الثامنة للصراع ورحى الحرب ما زالت تدور

قبل شهر 1 | الأخبار | تقارير
مشاركة |

أمضى خالد الرميشي البالغ من العمر 16 عاما، نصف عمره وهو يراقب أحوال اليمن ويرى أحلام المستقبل تتبخر أمام عينيه في حرب ألقت بالملايين من أبناء البلد الفقير في هاوية الفقر وبراثن الجوع.

يساعد خالد، الطالب في الصف التاسع، أسرته بالعمل في ورشة والده لإصلاح السيارات في العاصمة صنعاء، ويأمل في أن يصبح في المستقبل فني إصلاح سيارات أو سباكا أو فني كهرباء.

قال في الورشة وهو يغسل سيارة زرقاء اللون ويقوم بإصلاح ممتص الصدمات "منذ أن بدأت دراستي... ومنذ أن ذهبت إلى المدرسة لأول مرة، كل ما رأيته هو الحرب... لقد أثرت على دراستي وعملي وأثرت على الجميع".

وأضاف "ضاع ما يكفي من سنين حياتنا. أتمنى أن تتوقف الحرب وأن نعيش في سلام وأمن".

وتمخضت الحرب بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران والتحالف بقيادة السعودية عن عشرات الآلاف من القتلى و19 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية.

وفيما تدخل الحرب عامها الثامن يوم السبت، هناك حوالي 22 مليون طفل يحتاجون للدعم للحصول على الخدمات الصحية، ويحتاج 8.5 مليون طفل إلى الدعم في الحصول على خدمات التعليم، ويحتاج 16 مليونا إلى المساعدة للحصول على المياه الصالحة للشرب، بحسب منظمة الأمم المتحدة.

وبسبب القتال، تحول حوالي أربعة ملايين شخص إلى نازحين داخل اليمن.

وقال عبد الله حمزة في مخيم ضروان بالقرب من صنعاء "نحن ضائعون.. الناس ضائعون، وكأننا مدفونون تحت الأرض.. أنا وأولادي معدمون، ليس لنا دخل ولا أي شيء. ندعو الله أن تتوقف هذه الحرب في جميع أنحاء اليمن".

وانهار الاقتصاد اليمني وتعطل تدفق البضائع للدولة التي تعتمد بشدة على الاستيراد بسبب القيود التي يفرضها التحالف على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، الذين أطاحوا بالحكومة المدعومة من السعودية من صنعاء في أواخر 2014.

وتطلق الأمم المتحدة تحذيرات من أنه سيتم تقليص أكبر عملية إنسانية في العالم في اليمن، بما في ذلك المساعدات الغذائية والصحية، بعد أن جمعت حملة التعهدات أقل من ثلث المبلغ المطلوب لعام 2022 البالغ 4.27 مليار دولار.

وقال سامي فاخوري رئيس بعثة اليمن بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر "أرجوكم لا تنسوا شعب اليمن"، مضيفا أن هناك حاجة ملحة للدعم من المجتمع الدولي ولتسريع خطى عملية السلام في إشارة لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

(رويترز)

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!