مسؤول سعودي كبير: الحوثيون قدموا مبادرة لوقف إطلاق النار ورسالتهم من هجماتهم الأخيرة على المملكة: لا نزال أقوياء

قبل 6 شهر | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى السبت أنّ المتمردين الحوثيين في اليمن قدّموا مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، فيما يواصلون هجماتهم التي تستهدف منشآت لشركة أرامكو ومرافق بنية تحتية أخرى في المملكة أكبر مصدّر للنفط بالعالم.

ورفض الحوثيون منتصف آذار/مارس مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي لتنظيم حوار للقوى المتحاربة في اليمن تعقد بين 29 آذار/مارس و7 نيسان/ابريل في الرياض بسبب إجرائها "في دول العدوان" في إشارة للسعودية.

وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إنّ "الحوثيين طرحوا مبادرة عبر وسطاء تتضمن هدنة وفتح المطار (صنعاء) والميناء (الحديدة) ومشاورات يمنية يمنية".

وأضاف أن المتمردين يواصلون هجماتهم لأنهم "يريدون ان يعلنوا المبادرة وكأنهم لا يزالون اقوياء".

وحول موقف الرياض من المبادرة، قال المسؤول "ننتظر إعلانها رسميا لأنهم (الحوثيون) يغيرون كلامهم باستمرار".

وأفاد المسؤول أن الحوثيين "يواصلون استهداف الأعيان المدنية في محاولة لتخفيف ضغط الخسائر في الداخل اليمني خصوصا انهم تحت الضغط السياسي الخليجي والدولي في مجلس الأمن".

كما كرّر اتهامات بلاده أنّ "إيران تدفع الحوثيين" لاستهداف منشآت أرامكو، في النزاع الذي يدخل السبت عامه الثامن.

وأكّد دبلوماسي مقيم في الرياض أنّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ قاد جهودا في الفترة الأخيرة للتوصل لهدنة خلال شهر رمضان الذي يبدأ مطلع نيسان/ابريل إلا أنها لم تكلّل بالنجاح.

وتقود سلطنة عُمان التي تستضيف قيادات من المتمردين على أرضها الوساطة بين السعودية والحوثيين، بحسب المسؤول السعودي ودبلوماسيين.

وجاءت تصريحات المسؤول السعودي غداة تبني المتمردين سلسلة هجمات تسبب أحدها باندلاع حريق هائل في منشأة نفطية لشركة أرامكو في مدينة جدة غير بعيد عن حلبة تستضيف فعالية سباقات للفورمولا واحد.

وخلال الأسبوع الماضي، شنّ المتمردون الحوثيون هجمات متعددة بطائرات مسيّرة استهدفت محطة توزيع منتجات بترولية في جازان في جنوب المملكة مساء السبت ومعمل للغاز الطبيعي ومصفاة نفط في ينبع في غرب المملكة فجر الأحد، ومحطة توزيع المنتجات البترولية التابع لشركة أرامكو في جدة في غرب السعودية مساء الأحد.

وهي هجمات وصفها مسؤول سعودي آخر حينها لفرانس برس بأنها "واسعة النطاق وغير مسبوقة".

وأدّى الهجوم على مرافق "شركة ينبع ساينوبك للتكرير" (ياسرف) في ينبع إلى "انخفاض مستوى إنتاج المصفاة بشكلٍ مؤقّت"، على ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية الأحد.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله الأحد إنّ السعودية لن "تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية في ظل الهجمات التي تتعرض لها منشآتها النفطية من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران".

وقال الدبلوماسي إنّ الحوثيين يهاجمون أرامكو بالتحديد لأنها "الاكثر حساسية وايلاما للسعودية ولتحقيق اكبر قدر من الخسائر الاقتصادية" للمملكة.

ومساء السبت، أعلن المتمردون الحوثيون، أنهم سيوقفون "ضرباتهم" على السعودية و"المواجهات" في اليمن "لثلاثة ايام"، غداة سلسلة هجمات استهدفت المملكة المجاورة للبلد الفقير الذي يشهد نزاعا منذ اكثر من سبعة أعوام.

جاء ذلك خلال كلمة لرئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة، مهدي المشاط، تزامنا مع حلول الذكرى السابعة لانطلاق عمليات التحالف العربي التي توافق 26 مارس/ آذار.

وقال المشاط: "نعلن بشكل أحادي تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير والأعمال العسكرية كافة باتجاه السعودية برا وبحرا وجوا لمدة 3 أيام".

وأكد استعداد جماعته "لتحويل هذا الإعلان لالتزام نهائي وثابت إذا التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها على اليمن بشكل نهائي".

وأعلن المشاط كذلك "وقف العمليات الهجومية في عموم الجبهات الميدانية (داخل اليمن) بما في ذلك مأرب (شرق) لمدة 3 أيام".

وأضاف: "بخصوص مأرب نعيد إلى الواجهة مبادرة السيد (عبد الملك الحوثي/ زعيم الجماعة) وفي حال تم الرد عليها بالإيجاب سنكون مستعدين للإعلان عن دخولها حيز التنفيذ".

وفيما يتعلق بالأسرى أعلن المشاط، استعداد جماعته لتبادل كلي مع الحكومة والتحالف؛ داعيا المبعوث الأممي (هانس غروندبرغ) إلى "ترتيب الإجراءات وتيسير تبادل الكشوفات والاتفاقات التنفيذية دفعة كاملة أو على مراحل وبما يضمن الافراج الكلي عن كافة الأسرى من الجانبين".

المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام كتب عبر تويتر "تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير وكافة الأعمال العسكرية باتجاه السعودية براً وبحراً وجواً لمدة ثلاثة أيام، واستعدادنا لتحويل هذا الاعلان لالتزام نهائي ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها على اليمن بشكل نهائي ودائم".

وأضاف "نعلن وقف المواجهات الهجومية في عموم الجبهات الميدانية لمدة ثلاثة أيام ومستعدون لتحويل وقف المواجهات إلى التزام نهائي ومستمر إذا أعلنت السعودية سحب جميع القوات الخارجية للتحالف من أراضينا ومياهنا ووقف دعم مليشياتها المحلية في بلادنا".

وأوضح أن المبادرة تتضمن "تعليق العمليات الهجومية في جبهة مأرب" التي تشهد قتالا عنيفا منذ أشهر وكذلك تبادلا للسجناء.

وتأتي مبادرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران غداة شنهم 16 هجوما في ارجاء السعودية بينها هجوم استهدف منشآت نفطية لشركة أرامكو في مدينة جدة، عشية الذكرى السابعة لبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن لمواجهة الحوثيين.

ورد التحالف الذي تقوده الرياض بشنّ غارات جوية في صنعاء (شمال) والحديدة (غرب) كما أعلن تدمير 4 زوارق مفخخة مجهزة لشن هجمات.

ويأتي هذا التطور في اليمن فيما توقّع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر في الدوحة السبت التوصل إلى اتفاق مع إيران في شأن برنامجها النووي "خلال أيام".

-سبع سنوات من النزاع-

ومنذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014 ، شنّ المتمردون حملة للسيطرة على أجزاء أخرى في أفقر دول شبه الجزيرة العربية المجاورة للمملكة الخليجية الثرية.

لكن التحالف العسكري بقيادة الرياض يسيطر على المجال الجوي والبحري للبلاد ويسمح فقط برحلات الأمم المتحدة عبر مطار صنعاء. ولطالما جعل الحوثيون رفع هذا "الحصار" شرطا لأي محادثات.

بعد سبع سنوات على الضربات الأولى في 26 آذار/مارس 2015 في اليمن، تمكن التدخل العسكري بقيادة الرياض من وقف زحف الحوثيين جنوبا وشرقا، لكنه لم ينجح في دحرهم من شمال البلاد، وتحديدا من العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق السبت، أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى أنّ المتمردين الحوثيين قدّموا مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة عبر وسطاء.

وقال المسؤول أن الرياض لن تعلن موقفها من المبادرة حتى إعلانها رسميا.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات السعودية على مبادرة المتمردين.

وأكّد دبلوماسي مقيم في الرياض أنّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ قاد جهودا في الفترة الأخيرة للتوصل لهدنة خلال شهر رمضان الذي يبدأ مطلع نيسان/ابريل إلا أنها لم تكلّل بالنجاح.

وقال المتحدث الحوثي "على النظام السعودي اثبات جديته نحو السلام بالتعاطي الايجابي مع مبادرة السلام اليمنية ... وذلك بالاستجابة لوقف اطلاق النار وفك الحصار وإخراج القوات الأجنبية من بلادنا".

وتابع "وعندها يحل السلام ويحين الحديث عن الحلول السياسية في أجواء هادئة بعيدا عن أي ضغط عسكري أو انساني".

ورفض الحوثيون منتصف آذار/مارس مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي لتنظيم حوار للقوى المتحاربة في اليمن تعقد بين 29 آذار/مارس و7 نيسان/ابريل في الرياض بسبب إجرائها "في دول العدوان" في إشارة للسعودية.

كما سبق أن رفضوا مبادرة لوقف إطلاق النار طرحتها السعودية العام الماضي.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي تخوض نزاعا داميا ضد الحوثيين منذ منتصف 2014.

ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم على خلفية النزاع بين الحكومة المعترف بها دوليا التي يدعهما تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران منذ منتصف 2014.

وتسبّبت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب وصف الأمم المتحدة.

المصدر (فرانس برس + الأناضول)

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!