بعد سلسلة هجمات على السعودية.. جماعة الحوثي تعلن وقف استهداف السعودية ووقف العمليات الهجومية في عموم الجبهات باليمن 3 أيام

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

وكالة الصحافة الفرنسية - أعلن المتمردون الحوثيون مساء السبت أنهم سيوقفون "ضرباتهم" على السعودية و"المواجهات" في اليمن "لثلاثة ايام"، غداة سلسلة هجمات استهدفت المملكة المجاورة للبلد الفقير الذي يشهد نزاعا منذ اكثر من سبعة أعوام.

جاء ذلك خلال كلمة لرئيس المجلس السياسي الأعلى للجماعة، مهدي المشاط، تزامنا مع حلول الذكرى السابعة لانطلاق عمليات التحالف العربي التي توافق 26 مارس/ آذار.

وقال المشاط: "نعلن بشكل أحادي تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير والأعمال العسكرية كافة باتجاه السعودية برا وبحرا وجوا لمدة 3 أيام".

وأكد استعداد جماعته "لتحويل هذا الإعلان لالتزام نهائي وثابت إذا التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها على اليمن بشكل نهائي".

وأعلن المشاط كذلك "وقف العمليات الهجومية في عموم الجبهات الميدانية (داخل اليمن) بما في ذلك مأرب (شرق) لمدة 3 أيام".

وأضاف: "بخصوص مأرب نعيد إلى الواجهة مبادرة السيد (عبد الملك الحوثي/ زعيم الجماعة) وفي حال تم الرد عليها بالإيجاب سنكون مستعدين للإعلان عن دخولها حيز التنفيذ".

وفيما يتعلق بالأسرى أعلن المشاط، استعداد جماعته لتبادل كلي مع الحكومة والتحالف؛ داعيا المبعوث الأممي (هانس غروندبرغ) إلى "ترتيب الإجراءات وتيسير تبادل الكشوفات والاتفاقات التنفيذية دفعة كاملة أو على مراحل وبما يضمن الافراج الكلي عن كافة الأسرى من الجانبين".

ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم على خلفية النزاع بين الحكومة المعترف بها دوليا التي يدعهما تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران منذ منتصف 2014.

وكتب المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام عبر تويتر "تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير وكافة الأعمال العسكرية باتجاه السعودية براً وبحراً وجواً لمدة ثلاثة أيام، واستعدادنا لتحويل هذا الاعلان لالتزام نهائي ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها على اليمن بشكل نهائي ودائم".

وأضاف "نعلن وقف المواجهات الهجومية في عموم الجبهات الميدانية لمدة ثلاثة أيام ومستعدون لتحويل وقف المواجهات إلى التزام نهائي ومستمر إذا أعلنت السعودية سحب جميع القوات الخارجية للتحالف من أراضينا ومياهنا ووقف دعم مليشياتها المحلية في بلادنا".

وأوضح أن المبادرة تتضمن "تعليق العمليات الهجومية في جبهة مأرب" التي تشهد قتالا عنيفا منذ أشهر وكذلك تبادلا للسجناء.

وتأتي مبادرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران غداة شنهم 16 هجوما في ارجاء السعودية بينها هجوم استهدف منشآت نفطية لشركة أرامكو في مدينة جدة، عشية الذكرى السابعة لبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن لمواجهة الحوثيين.

ورد التحالف الذي تقوده الرياض بشنّ غارات جوية في صنعاء (شمال) والحديدة (غرب) كما أعلن تدمير 4 زوارق مفخخة مجهزة لشن هجمات.

ويأتي هذا التطور في اليمن فيما توقّع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر في الدوحة السبت التوصل إلى اتفاق مع إيران في شأن برنامجها النووي "خلال أيام".

-سبع سنوات من النزاع-

ومنذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014 ، شنّ المتمردون حملة للسيطرة على أجزاء أخرى في أفقر دول شبه الجزيرة العربية المجاورة للمملكة الخليجية الثرية.

لكن التحالف العسكري بقيادة الرياض يسيطر على المجال الجوي والبحري للبلاد ويسمح فقط برحلات الأمم المتحدة عبر مطار صنعاء. ولطالما جعل الحوثيون رفع هذا "الحصار" شرطا لأي محادثات.

بعد سبع سنوات على الضربات الأولى في 26 آذار/مارس 2015 في اليمن، تمكن التدخل العسكري بقيادة الرياض من وقف زحف الحوثيين جنوبا وشرقا، لكنه لم ينجح في دحرهم من شمال البلاد، وتحديدا من العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق السبت، أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى أنّ المتمردين الحوثيين قدّموا مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة عبر وسطاء.

وقال المسؤول أن الرياض لن تعلن موقفها من المبادرة حتى إعلانها رسميا.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات السعودية على مبادرة المتمردين.

وأكّد دبلوماسي مقيم في الرياض أنّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ قاد جهودا في الفترة الأخيرة للتوصل لهدنة خلال شهر رمضان الذي يبدأ مطلع نيسان/ابريل إلا أنها لم تكلّل بالنجاح.

وقال المتحدث الحوثي "على النظام السعودي اثبات جديته نحو السلام بالتعاطي الايجابي مع مبادرة السلام اليمنية ... وذلك بالاستجابة لوقف اطلاق النار وفك الحصار وإخراج القوات الأجنبية من بلادنا".

وتابع "وعندها يحل السلام ويحين الحديث عن الحلول السياسية في أجواء هادئة بعيدا عن أي ضغط عسكري أو انساني".

ورفض الحوثيون منتصف آذار/مارس مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي لتنظيم حوار للقوى المتحاربة في اليمن تعقد بين 29 آذار/مارس و7 نيسان/ابريل في الرياض بسبب إجرائها "في دول العدوان" في إشارة للسعودية.

كما سبق أن رفضوا مبادرة لوقف إطلاق النار طرحتها السعودية العام الماضي.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي تخوض نزاعا داميا ضد الحوثيين منذ منتصف 2014.

وتسبّبت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب وصف الأمم المتحدة.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!