القوات الروسية تطوق كييف وتغلق الطرق المؤدية إلى ماريوبول

قبل 2 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

شددت القوات الروسية ضغوطها على كييف السبت وقصفت مواقع مدنية في مدن أخرى بينها ماريوبول التي يعيش آلاف من سكانها في ظروف قاسية بجنوب أوكرانيا.

وفي مدينة ميكولايف الساحلية (جنوب) لم تتوقف عمليات القصف ليلا وأصابت خصوصا مركزا لرعاية مرضى السرطان ومستشفى للعيون، كما ذكرت مراسلة وكالة فرانس برس.

وقال رئيس مستشفى طب العيون دميترو لاغوتشيف "أطلقوا النار على هذه المناطق المدنية من دون أن يكون فيها أي هدف عسكري".

وذكرت وسائل الإعلام المحلية صباح السبت أن صفارات الإنذار دوت في كل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك في المدن الكبرى كييف وأوديسا ودنيبرو وخاركيف.

في فاسيلكيف، دمّر القصف الروسي المطار صباح السبت، على بعد 40 كيلومترًا في جنوب كييف، فيما اشتعل أيضًا مستودع نفط، بحسب السلطات المحلية.

وقالت المنظمة غير الحكومية أطباء بلا حدود أن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية المحاصرة منذ نحو 12 يوما تحت القصف باتت في وضع "شبه ميؤوس منه". وأضافت أن "مئات الآلاف من الأشخاص" محرومون فيها من المياه والتدفئة.

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الجمعة إن "العدو ما زال يغلق ماريوبول"، موضحا أن "القوات الروسية لم تسمح بدخول مساعداتنا الى المدينة". ووعد بالقيام بمحاولة جديدة السبت لإيصال مواد غذائية ومياه وأدوية.

من جهته أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الجمعة في تغريدة مرفقة بصورة حفرة أن "ماريوبول المحاصرة هي حاليا أسوأ كارثة إنسانية على هذا الكوكب. قتل 1582 مدنيا في 12 يوما ودفنوا في حفر جماعية مثل هذه".

من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي سلم أكثر من مئة طن من المساعدات الإنسانية "للمستعمرات المحررة في منطقة خاركيف" في شمال شرق أوكرانيا.

وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت بما وصفه بانه "خرق فاضح" للقانون الإنساني الدولي من قبل القوات الأوكرانية، وذلك خلال محادثات هاتفية أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، بحسب ما أعلن الكرملين.

- كييف "رمز المقاومة" -

كانت يوليا وزوجها من القلائل الذين تمكنوا من الفرار من ماريوبول وعبرا نقاط تفتيش روسية بخوف. وقالت "على الطريق، رأينا سيارات مدنية محترقة، وفي بعض الأحيان مقلوبة. فهمنا أن الروس أطلقوا عليها الرصاص".

وإضافة إلى ماريوبول، يركز الروس جهودهم على مدن كريفي ريغ وكريمنشوغ ونيكوبول وزابوريجيا، حسب الجيش الأوكراني.

لكن هدفهم الرئيسي يبقى كييف التي يحاولون تطويقها. وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الروسية الموجودة في ضواحي العاصمة تحاول القضاء على الدفاعات في بلدات عدة بشمال العاصمة لإحكام الطوق حولها.

وأعلن ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس زيلينسكي في تسجيل فيديو أن "كييف رمز للمقاومة" وهي تستعد "للدفاع".

من جهته، تحدث الجيش الروسي عن إحراز تقدم على جبهة منطقة دونباس الانفصالية في الشرق مؤكدا أنه دمر "ما مجموعه 3491 بنية تحتية عسكرية أوكرانية"، بما في ذلك "123 آلية جوية بدون طيار و1127 دبابة ومدرعات قتالية أخرى".

أما هيئة الأركان العامة الأوكرانية فأكدت على فيسبوك أن روسيا خسرت أكثر من 12 ألف جندي و1205 آليات مدرعة منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير.

وتكشف أرقام نشرتها الأمم المتحدة اتساع الأزمة الإنسانية مع فرار نحو 2,6 مليون شخص من أوكرانيا أكثر من 100 ألف منهم هم رعايا دول أخرى. وتحدث رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن حوالى مليوني نازح آخرين داخل البلاد.

يتوجه معظم اللاجئين إلى بولندا حيث يقدر عددهم بنحو 1,5 مليون شخص. - دعوة إلى "الأمهات الروسيات" -

يواصل المعسكر الغربي تعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو عبر التمهيد لفرض رسوم جمركية عقابية ووقف المبادلات التجارية.

أعلن قصر الاليزيه السبت أن ماكرون وشولتس تحدثا هاتفيًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، غداة قمة فرساي.

بدأ الاتصال نحو الساعة 12,00 ظهرًا (11,00 بتوقيت غرينتش) وانتهى بعد ساعتين تقريبًا، بحسب الرئاسة الفرنسية التي لفتت إلى أن ماكرون تحدّث قبل ذلك مع زيلينسكي.

وفي مقطع فيديو نشرته الرئاسة الأوكرانية، دعا زيلينسكي السبت نظيريْه الفرنسي والألماني إلى المساعدة في الإفراج عن رئيس بلدية مدينة ميليتوبول الأوكرانية الذي قال إن الروس خطفوه.

وانضم الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى واشنطن لحرمان روسيا من وضع "الدولة الأولى بالرعاية" الذي يسهل التجارة الحرة في السلع والخدمات.

وفي تسجيل مصور على تطبيق تلغرام السبت، ناشد زيلينسكي أمهات الجنود الروس بقوله "لا ترسلن أبناءكن إلى الحرب في بلد أجنبي".

من جهتها، أعلنت روسيا أنها ستحجب تطبيق إنستغرام المتهم بنشر دعوات إلى العنف ضد الروس بعد أن خففت شركة "ميتا" قواعدها بشأن الرسائل العنيفة الموجهة إلى الجيش والقادة الروس.

وأخيرا أعلن رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" دمتري روغوزين السبت أن العقوبات الغربية قد تتسبب بسقوط محطة الفضاء الدولية، مطالبا برفع هذه الإجراءات.

وقال روغوزين إن العقوبات ستؤدي إلى اضطراب تشغيل مركبات الفضاء الروسية التي تزود محطة الفضاء الدولية مما يؤثر على الجزء الروسي من المحطة الذي يسمح خصوصا بتصحيح مدار البنية المدارية". وأضاف أنه "قد يتسبب ذلك في نزول محطة الفضاء الدولية التي تزن 500 طن على البر أو في البحر".

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!