الرئيس الإسرائيلي يعتزم القيام بزيارة نادرة إلى تركيا

قبل 7 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أكد مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الثلاثاء عزمه القيام بزيارة نادرة إلى تركيا بعد سنوات من توتر العلاقات بين البلدين.

وقال مكتب هرتسوغ في بيان إن "وفدا من كبار المسؤولين الأتراك سيصل إسرائيل هذا الأسبوع في إطار التحضير لزيارة هرتسوغ المرتقبة" من دون تحديد موعدها.

وأوضح البيان إن الزيارة تهدف إلى "إجراء مباحثات حول العلاقات بين البلدين".

وذكرت محطة "تي آر تي" التركية أن من المتوقع أن تتم الزيارة في التاسع من آذار/مارس والعاشر منه.

ويضم الوفد التركي الذي من المتوقع أن يصل إسرائيل هذا الأسبوع، المتحدث الرسمي للدولة وكبير مستشاري الرئيس التركي إبراهيم قالين ونائب وزير الخارجية سادات أونال.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذين يزور الإمارات حاليا، أعلن الشهر المنصرم عن زيارة مرتقبة لنظيره الإسرائيلي مطلع شباط/فبراير الحالي.

وبدأ التقارب بين البلدين منذ أسابيع من خلال اتصالات هاتفية جرت خصوصا بين إردوغان المعروف بدعمه للقضية الفلسطينية، ومسؤولين إسرائيليين.

وتوتّرت العلاقات التركية الإسرائيلية بعد مقتل 10 مدنيين خلال مداهمة قافلة بحرية تركية كانت متّجهة إلى قطاع غزة في العام 2010.

وتصاعد التوتر أيضاً مع سحب سفيري البلدين في 2018 بعد مقتل محتجّين فلسطينيين في قطاع غزة.

وسيلتقي المسؤولون الأتراك بمسؤولين كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب هرتسوغ، على ما أكد البيان.

ووفقا للبيان، زار وفد إسرائيلي من وزارة الخارجية تركيا في كانون الأول/ديسمبر عندما بدأت المباحثات حول زيارة رئيس الدولة العبرية.

- شخصية "أسهل" -

ورأت الخبيرة في الشأن التركي في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب غاليا لندنشتراوس أن زيارة هرتسوغ تمثل "منعطفا" بالنسبة للرئيس التركي رغم "عدم وجود تغير جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين".

وربطت الخبيرة وغيرها من المحللين التطور الحاصل في العلاقات بين الجانبين بالإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو في حزيران/يونيو الماضي إذ شهدت العلاقة بينهما توترات حادة.

وقالت لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي "بالتأكيد فإن تشكيل حكومة جديدة بعد فترة طويلة من حكم نتانياهو يعتبر فرصة جديدة" للجانبين.

ويتولى ائتلاف متنوع أيديولوجيا ويتزعمه نفتالي بينيت الحكومة الإسرائيلية حاليا.

ويعتبر بينيت من أشد المعارضين لإقامة دولة فلسطينية.

لكن ينظر إلى الرئيس الإسرائيلي الذي كان في السابق زعيما لحزب العمل اليساري في الدولة العبرية على أنه أكثر اعتدالا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفق لندنشتراوس.

وأضافت "هو شخص أسهل في التعامل" بالنسبة لأردوغان.

وأكدت وزارة الخارجية التركية الزيارة.

وقالت في بيان إن قالين وأونال سيلتقيان أيضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وترتبط تركيا بعلاقات جيدة مع حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.

وترجح الخبيرة الإسرائيلية أن تكون إسرائيل تسعى إلى وقف "التخطيط اللوجستي والعسكري لحماس على الأراضي التركية" في إطار أي تحسين للعلاقات الدبلوماسية مع انقرة.

كذلك، من المرجح أن تتناول محادثات الجانبين البرنامج النووي الإيراني، إذ كثفت إسرائيل العدو اللدود للجمهورية الإسلامية من جهودها الدبلوماسية بهذا الشأن.

وتعارض إسرائيل بشدة استئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم العام 2015.

وتخوض إيران والقوى العظمى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في فيينا محادثات بهدف إحياء الاتفاق النووي مع إيران، والذي كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب منه من جانب واحد في العام 2018.

ورأت لندنشتراوس أن أي تعاون تركي ضد إيران سيكون إيجابيا لإسرائيل. لكنها شككت "بحدوث ذلك" في ضوء العلاقات الوثيقة والمعقدة بين أنقرة وطهران.

وكان الرئيس التركي صرح في وقت سابق أنّه مستعدّ للتعاون مع إسرائيل في مشروع خط أنابيب غاز في شرق البحر المتوسط، في مؤشّر على رغبة بلاده في إصلاح العلاقات المتوترة بينها وبين الدولة العبرية.

وأتى تصريح إردوغان في أعقاب عام اتّخذت فيه تركيا التي تعاني من أزمة اقتصادية خطوات لتحسين العلاقات مع مجموعة من الخصوم الإقليميين.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!